جاكي خوري / مصر تعرض على حماس – خطة لاعادة تأهيل القطاع
هآرتس – بقلم جاكي خوري – 27/6/2018
مصر ستعرض قريبا على حماس خطة لتحسين الوضع في القطاع تشمل اقامة منطقة تجارة مشتركة بين القطاع وشمال شبه جزيرة سيناء، تحسين الحركة في معبر رفح واستخدام مطار العريش. هذا ما نشرته صحيفة “الاخبار” اللبنانية أمس. الخطة ستعرض على وفد حماس الذي سيسافر قريبا الى القاهرة للتباحث مع المخابرات المصرية حول الوضع الانساني في القطاع. حسب التقرير، مصر تخطط لتنفيذ الخطة حتى لو عارضتها حماس. وقد جاء عن المخابرات المصرية بأنهم سيواصلون الجهود لتحقيق المصالحة وأنهم ينتظرون اجابات من الرئيس الفلسطيني محمود عباس. في حماس لم ينفوا التقرير، لكنهم رفضوا اعطاء أي تفاصيل عن الوفد.
مصدر فلسطيني مطلع قال في محادثة مع هآرتس إن الوفد سيكون مكون من موظفين كبار وليس من ممثلي المستوى السياسي. حسب اقواله فانهم في حماس حذرون، على الاقل علنا، من منح بعد سياسي للعملية. ومع ذلك هم لن يعارضوا المشاريع المدنية التي تؤدي الى تحسين الوضع الانساني والاقتصادي في القطاع. لذلك فان النقاشات ستجري فقط لجهات مهنية.
هذا التقرير يأتي على خلفية زيارة وفد امريكي برئاسة غارد كوشنر للقاهرة، وفي المقابل، لقاء بين كبار رجال المكتب السياسي لحماس وممثلين روس برئاسة وزير الخارجية سرجيه لافروف. رئيس الوفد الى روسيا، موسى أبو مرزوق، قال أول أمس إن الروس اتفقوا معهم على عدم تأييد صفقة القرن الامريكية. ايضا في السلطة الفلسطينية يواصلون جهودهم لافشال الخطة الامريكية: عباس سيسافر الى موسكو في الشهر القادم للالتقاء مع الرئيس الروسي بوتين، وسيكون موجود في المباراة النهائية للمونديال. في مكتبه قالوا إنه سيستغل هذا اللقاء الدولي لمحادثات سياسية مع بوتين وزعماء العالم الذين سيصلون الى العاصمة الروسية.
المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة هاجم أمس مرة اخرى الخطة الامريكية. حسب اقواله “صفقة القرن تحولت لتصبح صفقة غزة: هدف الخطة هو الغاء الشخصية الوطنية الفلسطينية وتحطيم الطموح الفلسطيني لانشاء دولة عاصمتها القدس الشرقية”. وقد وصف خطوات امريكا بـ “عرض فارغ لدفع العملية السياسية”. وحسب اقوال أبو ردينة فان كل اقتراح لانشاء ميناء بحري أو مشروع آخر في قطاع غزة في ظل غياب الحل السياسي هو محاولة للهرب من الواقع المتفجر. وأكد على أن الادارة الامريكية تعيش في وهم أن اخراج القدس من المفاوضات سيمهد الارضية لصفقة غزة، التي هي صفقة مرفوضة من قبل الفلسطينيين والدول العربية وكذلك من قبل المجتمع الدولي.
في السلطة الفلسطينية متحمسون من اقوال كوشنر نفسه الذي أكد في مقابلته مع صحيفة “القدس” بأن الدول العربية اوضحت مواقفها وأن كل حل يجب أن يكون على اساس اقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية. حسب مخطط يضمن احترام ارادة الفلسطينيين. مصدر فلسطيني كبير قال للصحيفة بأنه لا توجد دولة عربية ستتعاون مع الامريكيين علنا.



