بن – درور يميني يكتب – حملة غير مناسبة
بقلم: بن – درور يميني، يديعوت – مقال افتتاحي – 2/7/2018
ضائقة اطفال غزة هي بالتأكيد موضوع جدير بالبحث الموضوعي. في كنيست اسرائيل ايضا. لا شك انهم يعانون. وأكثر من يعانون. لا شك انهم يستخدمونهم. حماس ومنظمات الجهاد يستخدمونهم، في ظل الاعتراف الصريح بانهم يستخدمونهم كدرع بشري. اشرطة الفيديو التي تدور في الشبكة تظهر كيف ان حماس تنكل بهم.
والان يصلون الى البحث في الكنيست. لو كان الحديث يدور عن بحث موضوعي، قد يقلل بشيء من ضائقة اطفال غزة – لكانت حاجة الى الترحيب بذلك؟ غير أن هذه قصة مختلفة تماما. في السنوات الاخيرة يدير جسم يدعى “الجمعية الدولية لحقوق الطفل – الفلسطيني” الحملة الدولية التي اساسها القاء المسؤولية على اسرائيل عن ضائقة الاطفال الفلسطينيين. والجمعية موقعة على المنشور الاساسي لـ بي.دي.اس . وهي جزء لا يتجزأ من الدعاية الفظيعة ضد اسرائيل. وهذه ليست فقط دعاية. فقد كشفت منظمة البحث ان جي او مونتور عن حقيقة ان سيتي بنك والبنك العربي ايضا اغلقا الحسابات البنكية للجمعية في اعقاب شبهات مسنودة على علاقة مع المنظمة الارهابية الجبهة الشعبية. في حملة الاطفال للجمعية تشارك هيئات اخرى معظمها ذات طابع لا اسرائيلي ولا صهيوني على نحو واضح.
يفترض ان يعقد في الكنيست اجتماع بمبادرة مندوبي القائمة المشتركة، ميرتس وكذا نائبة واحدة من المعسكر الصهيوني، لغرض البحث في ضائقة اطفال غزة. وتبين قائمة المشاركين بان ضائقة الاطفال هناك تعنى بقليل جدا من يقف خلف الحملة. فمنظمة “بتسيلم” مثلا هي شريك للجمعية الدولية لحقوق الطفل، وفي تقريرها في موضوع الاطفال تقتبس الجمعية المرة تلو الاخرى عنها كمصدر جدي للمعلومات الموضوعية.
ان القوة المركزية لحماس ليست في الصواريخ، بالطائرات الورقية او في البالونات. قوتها الجدية هي في اجهزة الدعاية المتطورة التي نجحت حماس في تكوينها في العقد الاخير. ففي خطاب القاه اسماعيل هنية في 2013 أوضح قائلا: “نحن نستند الى دعم الليبراليين في العالم… التحية لكل منظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الانسان التي وقفت الى جانب قضيتنا وضد الحرب الصهيونية ضد اراضينا”. هذه الهيئات توفر البضاعة. ولحماس اسباب وجيهة لتشكرها.
ينبغي الايضاح. اطفال قطاع غزة يعانون. ولكن هذا لا يحصل بسبب اسرائيل. هذا يحصل بسبب رفض حماس لكل تسوية تقترحها الاسرة الدولية. حماس رفضت شروط الرباعية. ليس اسرائيل. حماس تستخدم الاطفال الصغار. حماس تغسل لهم عقولهم بكراهية سحيقة. حماس هي التي شغلتهم في بناء أنفاق الموت وتسببت بموت 160 طفلا. ولكن يمكن الافتراض ان منظمي الاجتماع في الكنيست لا يعتزمون توجيه اصبح اتهام لحماس. لعله يقال اليوم شيء ما، كضريبة كلامية، ولكن في نهاية المطاف، فان مجرد انعقاد الاجتماع هو انجاز لدعاية الاكاذيب.
ينبغي أن يكون لليسار الاسرائيلي دور هام في الحفاظ على حقوق الانسان، غير أنه يعاني بالضبط من ذات المشاكل التي يعاني منها مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة. بدلا من الاشارة الى مسؤولية حماس، فان هذه الهيئات تخدم دعاية حماس. واضح لماذا يبادر نواب القائمة المشتركة لهذا العرض، وفي الكنيست بالذات. ليس واضحا لماذا يشارك نواب من ميرتس ومن المعسكر الصهيوني في المبادرة وفي العرض. اسرائيل هي ديمقراطية. ولهذا السبب فان رئيس الكنيست سيفعل جميلا لمبادري الاجماع اذا ما حظر انعقاده. فهو سيمنحهم انتشارا دوليا فقط. يجب السماح بانعقاد الاجتماع. واكثر من هذا على اسرائيل أن تقترح على سكان القطاع، على اطفال القطاع وكذا على حماس، اقتراحا لا يمكن رفضه: رفع الاغلاق، استثمارات دولية وازدهار – مقابل التجريد. اذا وافقت حماس اسرائيل ستكسب. واذا رفضت حماس، سيفهم الكثيرون بان الحملة اللا اسرائيلية هي دعاية كاذبة.



