ترجمات عبرية

ب. ميخائيل / المزيد من عجائب هذا القانون العجيب

هآرتس – بقلم  ب. ميخائيل  – 14/8/2018

حتى الآن لم يتم ذكر كل عجائب قانون القومية.

جميل بالطبع أن هذا القانون اوضح اخيرا للرعايا غير المختومين والعرب مكانتهم الحقيقية. من الآن هم يعرفون بوضوح أنهم ببساطة “فيلق الاجانب” لأسياد البلاد. اذا قتلوا – سيأخذون. واذا لم يُقتلوا لن يأخذوا. كما يليق وكما هو متبع في فيلق الاجانب.

جميل ايضا أن القانون خلصنا من خبث “المساواة”، التي تم تهريبها الى داخل القانون الاسرائيلي برعاية العباءة السوداء لقضاة خبيثين. ولكن هذا توقف. إبن عرابة أو إبن الناصرة الذي سيطالب بشيء ما باسم “المساواة” سيحظى من القضاة بنظرة باردة واجابة قصيرة: هذا كان لدينا في السابق. والآن نفد ولم يعد يوجد المزيد منه”. واذا أصر وطلب أن يسند مطالبته على قانون الاساس: كرامة الانسان وحريته فسيقال له ايضا إن هذا كان لدينا في يوم ما. والآن يوجد لدينا قانون جديد، اكثر قوة واكثر يهودية.

وبشكل خاص جميل أن مشروع سحق حقوق العرب (تمييز في الاراضي، البنى التحتية، التعليم، الفرص، التمثيل، التشغيل، التطوير والثقافة)، المشروع الذي بدأ غداة الاعلان عن اقامة الدولة واستمر حتى ايامنا هذه، هو أخيرا مشروع قانوني وحلال تماما. من الآن يمكن مواصلته دون خوف من محكمة العدل العليا.

كل ما ورد أعلاه هو عجيب حقا، ويناسب تماما طابعنا اليهودي – الثيوقراطي. ولكن بهذا لم تنته عجائب القانون.

مثلا، القانون ليس فقط طهرنا، نحن الطاهرين، من الانواع الدرزية، الشركس، المسلمين، السامريين والمسيحيين، بل ايضا حررنا من 400 ألف، معظمهم من الروس، الذين اندمجوا داخلنا بطرق احتيالية. “الذين ليس لهم دين”، هكذا يسمون في سجلات وزارة الطهارة، لذلك حتى لا يصلون الى مستوى الدروز. لأنه في دولة الدين فان من ليس له ديانة هو تقريبا صفر مطلق. لا شك أنهم يشكرون الوزير ليبرمان الذي أحضرهم حتى الآن، ولن ينسوا له ذلك في صناديق الاقتراع.

قانون القومية ايضا حسم اخيرا النقاش التاريخي حول مسألة: اليهودية هل هي دين أم قومية. القانون حدد بصوت حاد ومدوي بأن اليهودية هي دين. ليست قومية وليست شعب وليست أمة ولا طائفة حتى. هي فقط دين. وما هي الطريقة الافضل للجمهور من أن تكون الطريق الوحيدة للانضمام اليها هي عن طريق المراسيم الدينية؟ ليس مكان الولادة ومكان الاقامة واللغة والثقافة وشراكة المصير والمواطنة. ليس أحد الاختبارات التي تخلق شعب أو قومية. فقط تعلم عدد من المباديء الارثوذكسية والاستحمام بوجود عدد من حكماء الدين، وفجأة تصبح واحدا منهم. لهذا بالضبط يسمون ذلك دين.

هكذا في اسرائيل. في العالم الواسع، اليهودية هي شعب تماما. ويمكن الانضمام اليه بعدة طرق ايضا بدون موظفي ومراقبي الدين. وأخيرا، بغباء كبير، حقق القانون الحلم الجديد للاسامية الدولية. المادة 1 التي تنص على امور بشأن “الشعب اليهودي”، منحت مصادقة للاهانة التي يجب أن تكون المادة 1 في بروتوكولات حكماء صهيون: لكل يهودي اخلاص مزدوج، القليل منه للدولة التي انضم اليها والاساس للقومية اليهودية المتخيلة له. لذلك يجب عدم الثقة بهم وتصديقهم واعتبارهم مواطنين متساوين. يجب التخلص منهم. “القومية الحقيقية لهم توجد في فلسطين”. هم سيعلنون الآن بتصميم “حتى القانون الاسرائيلي يقول ذلك”. وبفضل القانون سيعود للازدهار الشعار اللاسامي القديم “اليهود – الى فلسطين”. وهذا الشعار سيكون اكثر قوة من أي وقت آخر.

هل يمكن أن تكون هناك هدية افضل من هذه للصهيونية السموتريتشية؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى