ترجمات عبرية

المؤسسة الاسرائيلية للسياسات الخارجية الإقليمية “متفيم”: السعودية والدولة الفلسطينية: حاجة ودور يجب القيام به

المؤسسة الاسرائيلية للسياسات الخارجية الإقليمية “متفيم” 18/1/2026، عزيز الغشيانالسعودية والدولة الفلسطينية: حاجة ودور يجب القيام به

عزيز الغشيان
عزيز الغشيان

ملخص ورقة سياسة :

في الخطاب العام الإسرائيلي، يُفترض غالبًا أن المملكة العربية السعودية ستكون مستعدة للمضي قدمًا نحو التطبيع مع إسرائيل حتى دون إحراز تقدم في القضية الفلسطينية. إلا أن ورقة سياسات جديدة للدكتور عزيز الغاشيان، الباحث السعودي والزميل البارز في معهد متفيم ومعهد دول الخليج العربية، والتي أعدتها وحدة السلام والأمن المشتركة التابعة لمؤسسة بيرل كاتسنيلسون ومعهد متفيم، تُبين أن هذا الافتراض مبني على سوء فهم عميق للموقف السعودي.

تدعم السياسة الرسمية للمملكة العربية السعودية إقامة دولة فلسطينية تسعى للسلام إلى جانب إسرائيل، على حدود العام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. وعلى مر السنين، أيدت القيادة السعودية باستمرار حل الدولتين، مع التزامها بالواقعية في كيفية تحقيقه. في إسرائيل، غالبًا ما يُساء فهم هذه الواقعية السعودية على أنها لامبالاة تجاه القضية الفلسطينية. في الحقيقة، كان الهدف منها هو الحفاظ على مساحة للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية على طريق التوصل إلى تسوية. منذ مبادرة السلام السعودية العام 2002، التي تبنتها لاحقًا جامعة الدول العربية، لم تحِد المملكة العربية السعودية عن هذا الموقف.

توضح هذه الورقة البحثية لماذا أصبح إنشاء دولة فلسطينية ضرورة استراتيجية للمملكة العربية السعودية، لا سيما بعد حرب 7 أكتوبر، والتوسع السريع في ضم الضفة الغربية، وكيف يُترجم ذلك إلى سياسة إقليمية ملموسة. وتخلص الدراسة إلى أربعة استنتاجات رئيسية:

  1. لن يكون هناك تطبيع للأوضاع دون إحراز تقدم نحو حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

إن حل هذا النزاع يُمثل مصلحة إسرائيلية بقدر ما هو مصلحة سعودية وعربية. انهارت فعلياً صيغة نتنياهو الرامية إلى تعزيز “اتفاقيات أبراهام” مع تهميش الفلسطينيين في 7 أكتوبر 2023.

  1. تقود السعودية المحور الإقليمي المعتدل، وهي على استعداد لضمان الأمن والتطبيع.

تسعى الرياض إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي، وهي على استعداد لدعم التطبيع، بل وتقديم ضمانات أمنية لإسرائيل، شريطة أن تكفّ إسرائيل عن تقويض الاستقرار، وأن تتجه نحو حلٍّ حقيقي للنزاع، الذي تعتبره السعودية تهديداً استراتيجياً.

  1. لدى السعودية خطط تفصيلية لما بعد رحيل حماس.

لدى السعودية خطط ملموسة لإعادة الإعمار، ولتعزيز الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية داخل السلطة الفلسطينية، بهدف تمكين استبدال حكم حماس في غزة. وتواجه هذه الجهود حالياً معارضة شديدة، في حين تتصدى السعودية أيضاً لضمّ أراضٍ بهدف منع حل الدولتين.

  1. حسابات نتنياهو السياسية تعرقل الفرصة الإقليمية

بحسب التقرير، فإن إعطاء الأولوية لبقاء ائتلاف نتنياهو المتشدد دينياً والكاهاني على حساب مبادرة إقليمية واسعة النطاق قد أدى إلى ضياع فرصة تاريخية للتطبيع وتشكيل تحالف أمني إقليمي. هذه السياسة تُقوّي الجهات الفاعلة المتطرفة وتُضعف مكانة إسرائيل الاستراتيجية في المنطقة.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى