القناة 12 العبرية: الوقت يصب في مصلحتنا ضد إيران
القناة 12 العبرية 27/1/2026، تمير هايمن: الوقت يصب في مصلحتنا ضد إيران
إن الوقت الذي يمر في انتظار ما سيحدث بين الولايات المتحدة وإيران مرهق للأعصاب، ويخلق شعورًا مرهقًا بالشائعات التي تنتشر طوال فترة الانتظار. لكن بعيدًا عن التوتر والجانب السلبي لهذا الانتظار، عند تحليله بعقلانية، نجد أن الوقت الذي يمر يصب في مصلحة إسرائيل.
أولًا، بلغت جاهزية إسرائيل للحملة ذروتها. بل إنها في نواحٍ عديدة أفضل من جاهزيتها خلال حرب الأيام الاثني عشر في حزيران. كل يوم يمر يُحسّن من جاهزية إسرائيل. ثانيًا، بلغ التنسيق الإسرائيلي الأمريكي ذروته، سواء على المستوى السياسي أو العسكري. بالطبع، لا نعلم متى سيحدث ذلك؛ شخص واحد فقط في العالم يعلم، وحتى ذلك مشكوك فيه – فقد يتخذ ترامب قراراته في اللحظة الأخيرة، لذا على أي حال، الوقت يُحسّن من جاهزيتنا.
لكن الأهم من التنسيق والاستعدادات على المستوى العملياتي هو الوقت المخصص للتفكير المتأني والعميق في الاستراتيجية، فهو ممتاز لنا. من الجيد أن يمر الوقت، مما يتيح لنا التفكير والتصرف ليس بدافع الاندفاع أو العاطفة، بل بدافع التفكير العميق: ما الذي نريد تحقيقه؟ ما الذي يريده الأمريكيون؟ ما الشكل الذي قد يتخذه هذا؟ كم سيستغرق من الوقت؟ ما التغيير الذي يريدون إحداثه في النظام الإيراني؟ وماذا سيفعلون في اليوم التالي للحملة؟ من أجل الإجابة على كل هذه الأسئلة، فإن مرور الوقت هو ما يُصقل التفكير.
لذا، صحيح أننا نفقد عنصر المفاجأة. لن يتفاجأ أحد في إيران إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا. لكن الولايات المتحدة دولة كبيرة وقوية، ولديها الكثير من المفاجآت، لدرجة أنها قادرة على أن تكون حاسمة حتى لو لم يكن هجومها مفاجئًا. رأينا ذلك في فنزويلا، عندما كشفت عن بعض الأسلحة والقدرات الجديدة. هذا لا ينبغي أن يقلقنا كثيرًا.
اقتراب لحظة الحسم
بعد أن تجاوزنا ذروة أعمال الشغب، وانحسرت المواجهة المباشرة بين المتظاهرين والنظام في الشوارع، يتيح لنا مرور الوقت إعادة النظر في الأمر من منظور مختلف:
ما هي الخيارات المتاحة لإحداث تغيير داخل النظام؟ في الواقع، هناك ثلاثة خيارات أساسية:
- الخيار الأول هو عدم حدوث أي تغيير وبقاء النظام في السلطة. قد يحدث هذا حتى بعد هجوم أمريكي رمزي. في حال وقوع مثل هذا الهجوم، هناك احتمال ألا نكون جزءًا من الأحداث، وألا تتوسع الحملة – لكن يجب أن نكون دائمًا على أهبة الاستعداد.
- الخيار الثاني، وهو الأكثر إثارة للاهتمام، هو ديكتاتورية مؤقتة. أي أن يختفي المرشد الأعلى خامنئي أو يُعزل، ويحل محله شخص آخر – “ديكتاتور في أوقات الطوارئ”. قد يلجأ هذا الديكتاتور إلى رئيس الولايات المتحدة ويعقد معه صفقة سريعة، بما في ذلك صفقة تمنح ترامب جميع احتياطيات النفط الإيرانية. يرى ترامب في هذا النوع من “الديكتاتورية المؤقتة” انتصارًا مؤكدًا، لأنه حقق ما أراد، بل ويمكن اعتباره منقذ إيران من نفسها.
- الخيار الثالث، وهو الأقل ترجيحًا في الوقت الراهن، هو تجدد الاضطرابات واستبدال النظام بالكامل. أي موجة ثورية جديدة تُحدث تغييرًا جذريًا في النظام، انقلابًا شاملًا فيه، وظهور زعيم آخر موالٍ للغرب. هذا الاحتمال أقل ترجيحًا في الوقت الحالي، ولكن حتى في هذه الحالة، من الواضح أن موجة الاضطرابات هذه ليست الأخيرة، ويبدو أن النظام الحالي في إيران يقترب من نهايته. ووفقًا لهذا السيناريو، ستكون الثورات والسلوك الثوري جزءًا من مستقبل إيران أيضًا.



