ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم: هذه فرصة لا تتكرر لنتنياهو

إسرائيل اليوم 9/2/2026، داني سترينوفيتشهذه فرصة لا تتكرر لنتنياهو 

يسافر نتنياهو غدا الى لقاء عاجل مع ترامب في البيت الأبيض، في ظل الفهم بان هذه نقطة زمن استثنائية. على حد نهجه، هذه فرصة نادرة كفيلة الولايات المتحدة فيها أن تنظر في خطوة عسكرية لضعضعة النظام الإيراني في ضوء تأييد ترامب للمتظاهرين في ايران، موقفه المتصلب تجاه النظام في طهران واساسا استعداده المبدئي لاستخدام القوة العسكرية العظيمة التي حشدها في منطقة الخليج. ومع ذلك رئيس الوزراء قلق من إمكانية أن يوافق ترامب انطلاقا من الرغبة في الامتناع عن معركة طويلة وعديم الهدف الواضح على اجراء مفاوضات مع ايران على مسألة النووي فقط.

مثل هذه الخطوة، كما يخشون في إسرائيل، من شأنها أن تؤدي الى اتفاق محدود يهجر مطالب مركزية أخرى – وعلى رأسها تقييد دراماتيكي لمنظومة الصواريخ الإيرانية ووقف الدعم الإيراني لفروع ايران في المنطقة. لقد تعزز التخوف في اعقاب تصريحات ترامب الأخيرة التي شدد فيها أساسا على الحاجة لمنع السلاح النووي عن ايران، دون ان يذكر مسألتي الصواريخ والتموضع الإقليمي. الفجوة بين المواقف وجدت تعبيرها في تعريف ما هو “اتفاق جيد”. من ناحية الجهات التي تعمل على حل دبلوماسي في الولايات المتحدة، فان اتفاقا جيدا كفيل ان يكون اتفاقا لا يتجدد فيه تخصيب اليورانيوم بحجوم يقترب من العسكرية.

من ناحية الجهات الصقرية في الولايات المتحدة وفي إسرائيل، فان الاتفاق الجيد هو اتفاق يتعلق بكل المسائل الأربعة: النووي، الفروع، الصواريخ وتغيير الموقف من قمع المتظاهرين. وعليه فعمليا، في ضوء مواقف آيات الله معناه هو استمرار التوتر بدون اتفاق، حتى بثمن التصعيد. من ناحية نتنياهو، الخياران المفضلان هما “هزيمة عسكرية لإيران من خلال القوة الامريكية او هزيمة فكرية، أي اتفاق شامل معناه تفكيك قدرة النظام على الدفاع عن نفسه. السيناريو الأسوأ من ناحية إسرائيل هو اتفاق نووي ضيق تكتفي فيه الولايات المتحدة بتقييد التخصيب فقط. اتفاق كهذا سيعزز النظام الحالي، يعزل إسرائيل، يترك مسألة الصواريخ ومنظمات الوكلاء الإيرانيين على حالهم واساسا سيحرم إسرائيل من إمكانية أن تهاجم ايران في المستقبل.

بالنسبة لنتنياهو هذا لقاء حاسم. اذا وقعت الولايات المتحدة على اتفاق نووي جديد، واضح انه بخلاف عهد إدارة أوباما لن تكون لإسرائيل قدرة حقيقية على التشكيك به. فضلا عن ذلك يوجد تخوف ان ترى واشنطن في مثل هذا الاتفاق اغلاق الحساب مع المسألة الإيرانية وتتجه للتركيز على ساحات أخرى تاركة إسرائيل تتصدر وحدها لاستمرار بناء القوة التقليدية لإيران. في لقاء سيحاول نتنياهو ان يجسد للرئيس ترامب انه في ضوء ضعف ايران النسبي في هذا الوقت، الى جانب حشد القوات الامريكية في المنطقة فان هذه فرصة لضعضعة النظام او على الأقل فرض تنازلات أوسع بكثير مما بحثت فيه في الماضي وعدم الاكتفاء بقيود محدودة على النووي.

ومع ذلك تأتي الزيارة أيضا على خلفية نقد متزايد في أن إسرائيل تدفع الولايات المتحدة الى مواجهة عسكرية. وعليه فان نتنياهو مطالب بان يسير على حبل رفيع: ان يعرب عن تأييد لخطوة حازمة دون أن يتخذ صورة من يقود الى الحرب. في سفر نتنياهو العاجل الى واشنطن يجسد الأهمية الكبرى التي يمليها للحظة الحالية – مع التشديد على الفرصة التي قد لا تتكرر، والتي تقود فيها الإدارة خطوة لضعضعة النظام الإيراني الى جانب الخوف العميق من ان يفضل الرئيس اتفاقا نوويا محدودا، يكون في نظر إسرائيل سيئا استراتيجيا.

مركز الناطور للدراسات والابحاثFacebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى