ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم: ايران وحزب الله: لا تتوقفوا في الوسط

إسرائيل اليوم 9/3/2026، البروفيسور ايال زيسر: ايران وحزب الله: لا تتوقفوا في الوسط

المعركة التي خرجت اليها إسرائيل والولايات المتحدة ضد نظام آيات الله في ايران، والتي انضم اليها بشكل غير مفاجيء تنظيم حزب الله، الفرع المتقدم للنظام الإيراني في لبنان – تثبت مرة أخرى ما تعلمناه بالطريقة الصعبة في 7 أكتوبر: تهديد وجودي لإسرائيل محظور احتواءه والامل بان تترتب الأمور من تلقاء نفسها بل يجب تصفيته.

الامر صحيح بالنسبة لإيران وصحيح باضعاف بالنسبة لتنظيم حزب الله، الذي سمحنا له قبل سنة بان ينهض من الأرضية التي القي اليها بعد الضربات القاسية التي تلقاها منا في اثناء الحرب الأخيرة. غير انه عندها بدلا من هزيمته سمحنا بوقف نار كان بالنسبة له حبل نجاة. هذا الخطأ محظور تكراره هذه المرة.

ان اسقاط النظام الإيراني، نظام كل جوهره هو الصراع ضد إسرائيل والالتزام بابادته، هو الهدف الاستراتيجي الذي يجب ان يقف امام ناظرينا. لهذا الغرض وكخطوة واجبة التحقق، توجد ضرورة لتدمير القدرات العسكرية لهذا النظام – البنى التحتية التي بناها، القدرات الباليستية لديه وفروعه في ارجاء الشرق الأوسط. يبدو أن في هذا تركز إسرائيل والولايات المتحدة في المرحلة من المعركة. ففي اللحظة التي يفقد فيها نظام ايات الله قدرته على تهديد إسرائيل، جيرانه العرب بل وأبناء شعبه، ففي المدى البعيد يكون مصيره قد حسم. المهم هو إذن التركيز على المهمة العسكرية التي امامنا – لكن الا ننسى الهدف النهائي الذي يجب ان يأتي في اعقاب الإنجاز العسكري – والذي هو فقط سيضمن لنا وللمنطقة كلها هدوءا ًوأمنا.

النظام الإيراني يفهم هذا، ولهذا فهو يعمل كي يحاول انهاء الحرب. الهجمات على دول الخليج ومنشآتها النفطية تستهدف زرع الفوضى التي تحت رعايتها، كما يأملون في طهران، سيشتد الضغط من دول الخليج، من أوروبا، لكن أيضا من داخل الولايات المتحدة على الرئيس ترامب بوقف النار. وعندها سيقترح الإيرانيون التوقيع على اتفاق يسمح لهم، مثل اتفاقات سابقة وقعوا عليها في الماضي، بمواصلة الاندفاع كل الطريق الى تحقيق الثلاثي المقدس للنووي، صواريخ بعيدة المدى وشبكة منظمات إرهاب تنتشر في كل ارجاء الشرق الأوسط. غير أن في هذه الاثناء يحققون الإيرانيون النتيجة المعاكسة – يثيرون عليهم دول عربية ويزيدون تصميم إسرائيل والولايات المتحدة على ضربهم.

يفترض بالصراع ضد حزب الله ان يكون أبسط، بخاصة بعد الضربات التي وجهناها للتنظيم في السنتين الأخيرتين. فانضمام حزب الله الى المعركة لم يفاجيء أحدا. فالايرانيون هم الذين اقاموا حزب الله، مولوه بمليارات الدولارات وزودوه بالصواريخ التي يطلقها علينا. وكانوا فعلوا ذلك كي يقف للدفاع عنهم في لحظة الحقيقة، وفي الأسبوع الماضي جاءت لحظة الحقيقة هذه التي من أجلها أقيم حزب الله ولا يزال موجودا.

ان مهمة هزيمة حزب الله هامة بقدر لا يقل عن هزيمة نظام ايات الله في طهران. هنا أيضا يجب أن يكون تصميم من جانب إسرائيل. حزب الله هو تنظيم يوجد له ذراع عسكري والى جانبه ذراع سياسي، ذراع اقتصادي وذراع اجتماعي. السبيل لتصفيته هو قطع كل هذه الاذرع معا.

اذا واصلت إسرائيل البحث فقط عن قادة التنظيم ومخازن سلاحه، فانها ستحقق الكثير. وعليه فان كل عضو في حزب الله، سواء كان عضو برلمان او مندوب في مجلس محلي لقرية او بلدة يجب أن يصبح هدفا شرعيا، وهكذا أيضا كل مبنى يعود للتنظيم – سواء كان مؤسسة اقتصادية ام مبنى يخدم المنظومة الاجتماعية لحزب الله، التي بواسطتها يجند مؤيديه ومخربيه.  وما هو مهم ذكره هو انه رغم الأصوات التي تصدر عن لبنان، فان أحدا لن يقوم بهذا العمل نيابة عنا، لا جيش لبنان ولا حكومة لبنان، اللذين يتوقعان بان نقوم نحن بما يخشون هم من عمله.

لا يدور الحديث هنا عن ضربة قاضية وانتهينا. فقد سمحنا للنظام الإيراني ولحزب الله بالازدهار والتعاظم على مدى عشرات السنين. هذه معركة كفيلة بان تستمر أياما طويلة، لكن يمكن تحقيق الأهداف العسكرية التي تقررت لها ولهذا الغرض يجب المواصلة بكل القوة وعدم التوقف في الوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى