إسرائيل اليوم: اهداف إسرائيل: الامتناع عن المواجهة ونيل موافقة على هجوم اسرائيلي
إسرائيل اليوم 11/2/2026، اليعيزر (تشايني) مروم: اهداف إسرائيل: الامتناع عن المواجهة ونيل موافقة على هجوم اسرائيلي
ايران آيات الله تعلن منذ صعود الخميني الى الحكم عن رغبتها في إبادة إسرائيل. فقد كانت الاستراتيجية الإيرانية مبنية من خطوتين بعيدتي المدى. برنامج نووي عسكري مموه جيدا غايته إبادة إسرائيل، واحاطة إسرائيل بقوى إرهاب تزعجها بعمليات إرهابية وتردعها عن مهاجمة المشروع النووي. في نيسان 2024، بعد تصفية الجنرال الإيراني حسن مهداوي ونائبه قررت ايران لأول مرة تغيير الاستراتيجية ومهاجمة إسرائيل من الأراضي الإيرانية. هجوم إيراني آخر كان في 1 أكتوبر 2024، وتضمن نارا مكثفة من الصواريخ الباليستية. فهم الإيرانيون من هذه الهجمات بان إسرائيل حساسة لهجوم بالصواريخ الباليستية شديدة القوة، وفضلا عن البرنامج النووي الذي تقدم بوتيرة سريعة خططوا لانتاج عشرات الاف الصواريخ الباليستية التي تهدد إسرائيل.
هاجمت إسرائيل بمفاجأة تامة مواقع النووي الإيراني، وكذا منظومة الصواريخ الباليستية في حزيران 2025، في حملة الأسد الصاعد، ومست بشدة أيضا بالبرنامج النووي الإيراني – بمساعدة أمريكية. في اليوم الـ 12 من المعركة اعلن ترامب وقف نار وطلب من إسرائيل أن تعيد الى الديار طائرات كانت في طريقها للهجوم في ايران. في نهاية الحرب دعي الايرنيون الى المفاوضات لكنهم ببساطة رفضوا المجيء. الامريكيون ولاحقا أيضا دول أوروبا فرضت أيضا على ايران على مدى السنين عقوبات قاسية.
شروط مسبقة
الوضع الاقتصادي الخطير وأزمة البنى التحتية ادتا الى اضطرابات جماهيرية نشبت في ايران في نهاية كانون الأول 2025 وهددت بتصفية حكم ايات الله. غير أنه ردا على ذلك قتلوا بدم بارد اكثر من 30 الف مواطن واصابوا عشرات الالاف، اغلقوات قنوان الانترنت والهاتف وظلام اعلامي هبط على ايران. بدأت الولايات المتحدة حشد قوات هجوم ودفاع في الشرق الأوسط وانتقل الطرفان الى تهديدات متبادلة.
الإيرانيون الذين رغم التصريحات القتالية تخوفوا جدا من هجوم امريكي وافقوا في نهاية الامر بضغط دول المنطقة على المجيء الى المحادثات مع الولايات المتحدة بشروط معينة: ان يبحثوا فقط في النووي وبشكل محدود. وكان طلب الولايات المتحدة أن تكون المفاوضات على أربعة مواضيع: النووي، الصواريخ الباليستية، المساعدة لمحافل الإرهاب ومنع قتل المواطنين.
جولة المحادثات الأولى توجت بنجاح، والان ينتظر الطرفان جولة المحادثات الثانية هذا الأسبوع والتي سينتقل فيها الطرفان الى الاستيضاح على ماذا يستعد كل طرف ان يبحث وهل يمكن جسر الفجوات.
بالتوازي، فان القوة الامريكية المهددة توجد كلها في جاهزية عليا لامر الرئيس ترامب بهجوم في ايران اذا انهارت المحادثات. لكن الرئيس يتردد ولم يصدر الامر بعد. الولايات المتحدة توجد في ذروة حملة انتخابات المنتصف التي ستقرر كيف ستبدو ولاية الرئيس في سنتيها الأخيرتين. في داخل الحزب الجمهوري لا يوجد توافق في الرأي، الحزب منقسم. الانعزاليون من رجال “MAGA” يسعون الى الامتناع عن الهجوم والتوصل الى توافق في مفاوضات دبلوماسية. امامهم في الحزب نفسه يوجد المحافظون الذين يعلنون بان المفاوضات يجب أن تجرى على كل المواضيع الأربعة موضع الخلاف واذا لم يوافق الإيرانيون – يجب الهجوم على اهداف في ايران تشعل مرة أخرى المظاهرات وتؤدي الى اسقاط النظام.
الحزب الديمقراطي يعارض بالطبع الهجوم في ايران، وميزان القوى يظهر أن معظم الأمريكيين يعارضون الهجوم في ايران. دول المنطقة بقيادة السعودية، تركيا وقطر تضغط على ترامب الا يهاجم وهكذا يجد الرئيس نفسه في وضعية تعارض فيها الأغلبية داخل الولايات المتحدة وخارجها هذا الهجوم.
لكن محظور ان تؤدي رحلة رئيس الوزراء نتنياهو في هذا الموعد الحساس الى الولايات المتحدة الى خلاف معها. حتى اليوم كان التنسيق مع إدارة ترامب كاملا سواء في المحور السياسي أم في المحور العسكري. ولما كان ترامب يسعى اغلب الظن الى استنفاد المفاوضات وكنتيجة لذلك يتوصل الى اتفاق ويمتنع عن الهجوم – فان على رئيس الوزراء أن يوضح له بانه بعد كارثة 7 أكتوبر لا يمكن لإسرائيل ان تسمح لنفسها بان يحوز نظام يهدد بابادتها ترسانة هائلة من الاف الصواريخ.
من ناحية إسرائيل على زيارة نتنياهو أن تحقق هدفا: عليه أن يبذل كل جهد مستطاع كي يمتنع عن ازمة مع الولايات المتحدة ومع الرئيس ترامب في هذه الفترة الحساسة وان ينل موافقة أمريكية على العمل في المستقبل. تحقيق هذين الهدفين سيعتبر إنجازا لزيارة نتنياهو العاجلة الى واشنطن.



