إسرائيل اليوم: الطريق لهزيمة ايران تمر بالضرر الاقتصادي

إسرائيل اليوم 15/3/2026، نيتسانا درشان لايتنر *: الطريق لهزيمة ايران تمر بالضرر الاقتصادي
تجربة السنوات الأخيرة في الصراع ضد ايران وبخاصة الحرب في الأسبوعين الأخيرين، تفيد بان نظام آيات الله يعرف كيف ينجو من القصف، العقوبات والتهديدات. ما كفيل بان يتحداه اكثر بكثير الان هو الضرر بماله وبمداخيله.
ليس عبر العقوبات العامة التي لا تعاقب الا الشعب الإيراني، بل عبر استراتيجية مركزة: ملاحقة الأصول المالية للنظام الإيراني في ارجاء العالم والزامه بدفع الثمن على الإرهاب الذي يموله. هذا ليس مجرد اقتراح نظري بل طريقة عمل سبق أن نجحت.
على مدى 25 سنة وضحايا الإرهاب الإيراني يديرون في الولايات المتحدة دعاوى ضد الجمهورية الإسلامية على عمليات إرهاب نفذها وكلاؤها: العمليات الانتحارية في الانتفاضات، النار الصاروخية لحماس، حرب لبنان الثانية لحزب الله، عمليات الجهاد الإسلامي، مذبحة 7 اكتوبر بل وعمليات ضد اهداف أمريكية. المحاكم في الولايات المتحدة تراجع الأدلة، وعندما يثبت بان ايران كانت هي الممولة – فانها تقضي بتعويضات للضحايا. ايران تكاد لا تحضر في أي مرة مداولات المحاكم ولا تدفع المبالغ التي تفرض عليها. وعليه تبدأ المرحلة الهامة حقا: انفاذ قرارات المحاكم من خلال الحجز على الأصول المالية الإيرانية في ارجاء العالم.
هكذا مثلا تم الاستيلاء على ناقلات نفط وسفن ترتبط بالنظام واديرت إجراءات قضائية ضد أصول مالية إيرانية. في الولايات المتحدة يوجد استثناء هام للحصانة السيادية: دولة تعرف كمؤيدة للارهاب لا تتمتع بحماية كاملة وعليه فيمكن الحجز على أموالها. في اطار هذه الإجراءات نقلت منذ الان مليارات الدولارات الى ضحايا الإرهاب.
احدى الحالات البارزة هي مبنى Fifth Avenue 650 في منهاتن، الذي كان نصفه بملكية إيرانية. هنا ايران بالذات قاتلت. الصراع القضائي تواصل لسنوات ووصل حتى المحكمة العليا الامريكية – حيث خسرت ايران. المبنى الذي يساوي مئات ملايين الدولارات مطروح للبيع والمال سينقل الى ضحايا الإرهاب. مثال آخر حصل عندما وقعت ايران في عهد إدارة أوباما على صفقة بشراء 80 طائرة من شركة “بوينغ” بمقدار نحو 17 مليار دولار. ضحايا الإرهاب طلبوا فرض الحجز على الصفقة لتنفيذ القرارات ضدها. رغم الخوف على الضرر الذي قد يلحق بالاتفاق النووي قضت وزارة الخارجية الامريكية بان حق ضحايا الإرهاب في تنفيذ قرارات المحكمة يفوق الاعتبارات الأخرى.
هذه الأمثلة تدل على امر واحد واضح: عندما تمس بجيب النظام الإيراني – يرد. حتى اليوم مست معظم العقوبات السكان الإيرانيين أساسا. لكن النظام نفسه والنخب حوله يملكون أصولا مالية هائلة: شركات، عقارات، صناديق استثمار واعمال تجارية في ارجاء العالم. قرارات المحاكم التي صدرت ضد ايران حتى الان تصل الى مئات مليارات الدولارات. لتنفيذها مطلوب خطوة أخرى. على دول العالم ان ترفع الحصانة السيادية التي تحمي أملاك النظام الإيراني.
عندما تكون أملاك النظام وليس المواطنين الإيرانيين على بؤرة الاستهداف سيكون الضغط حقيقيا. وهكذا يمكن هزيمة ايران دون احتلال طهران.
*مؤسسة ورئيسة منظمة “خط العدالة”



