إسرائيل اليوم: الخطر: اتفاق بلا توافق في موضوع الصواريخ
إسرائيل اليوم 10/2/2026، العميد احتياط تسفيكا حايموفيتش: الخطر: اتفاق بلا توافق في موضوع الصواريخ
بعد شهر من التوتر، حشد قوات أمريكية على نطاق غير مسبوق، استعداد متزايد من إسرائيل في الدفاع وفي الهجوم، تهديدات خطاب التصعيد من كل الأطراف، وبعد أن خبت أصوات الاحتجاج في ايران – تدخل كل المنطقة الى مرحلة جديدة: مفاوضات بين الولايات المتحدة وايران بحضور ومساعدة الوسطاء من المنطقة.
من السابق لاوانه بعد التقدير ما الذي انتجته جولة المحادثات الأولى. فكل طرف ردد رسائله والتي لا تعكس بالضرورة ما حصل في الغرف المغلقة. حقيقة أن المحادثات مستمرة تدل اكثر من أي شيء آخر على أن ثمة ما يمكن الحديث فيه.
ترامب “دخل الى الحدث” في ايران في اعقاب الاحتجاج الذي انتهى بذبح عشرات الاف المواطنين على ايدي النظام وبعد ان صرح: “المساعدة على الطريق”. لكن في السنة الأخيرة تعلم الرئيس الأمريكي بان الأمور في الشرق الأوسط لا تجري دوما كما كان يشاء – خطوات حادة وواضحة مع نتيجة فورية. رأى هذا في المعركة ضد الحوثيين وانتهائها بـ “وقف النار”، لانهم قبلوا شروطه (اما الواقع على الأرض فبعيد عن ذلك)؛ ورأى هذا في غزة مع الإعلان عن نهاية الحرب (وتجريد حماس لا يزال بعيدا، ومثله أيضا إقامة القوة الدولية)؛ رأى هذا أيضا في محاولة جلب تطبيع بين إسرائيل وجيرانها (السعودية، سوريا وغيرهم). الى جانب ذلك حقق غير قليل من الإنجازات، وعلى رأسها تحرير وإعادة كل المخطوفين، انهاء رسمي للحرب، حفظ وقف النار في لبنان وكذا المشاركة في حرب الـ 12 يوما ضد ايران والاعلان عن “تدمير القوة النووية”.
ايران امسكت في ضعفها
لقد كانت ايران ولا تزال العائق الأكبر في محاولات الوصول الى تسويات سلام وتطبيع في الطريق الى الاستقرار في الشرق الأوسط. ضمن أمور أخرى بسبب تفعيل وكلائها في الشرق الأوسط وفي العالم كله. السباق نحو قدرة نووية والتسلح بصواريخ أرض أرض بعيدة المدى. الان ترامب إياه الذي اعلن عن “تدمير المشروع النووي” في ايران يجد نفسه يدخل الى مفاوضات مع طهران على المشروع النووي.
ايران تصل الى هذه المرحلة التي تهددها فيها الولايات المتحدة في نقطتها الأضعف منذ ثورة 1979: في حرب الـ 12 يوما امسكت في ضعفها وفي ضعف المنظومة الإقليمية التي بنتها، بعد احتجاج داخلي عنيف وواسع، تختنق تحت عقوبات اقتصادية تجعل من الصعب عليها أداء مهامها.
المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران من شأنها أن تدفع الى السطح بانعدام توافقات وتضارب مصالح بين إسرائيل والولايات المتحدة. فالولايات المتحدة وضعت مشروع النووي في رأس سلم الأولويات وستحاول ان تدرج في الاتفاق مسألة الصواريخ أيضا – التي قررتها إسرائيل باولوية مماثلة للتهديد النووي. من شأننا أن نجد انفسنا في نهاية المفاوضات مع اتفاق بين الولايات المتحدة وايران في سياقات النووي فقط وبلا توافق حول باقي المواضيع: الصواريخ ودعم الوكلاء.
خير تفعل إسرائيل اذا ما توصلت الى تفاهمات مع الولايات المتحدة لان اتفاقا في سياقات النووي فقط سيبقي في يد إسرائيل حرية العمل للعمل ضد تهديد الصواريخ الباليستية. حتى ذلك الحين يتعين علينا ان ننتظر لنرى ماذا سيكون في نهاية مسيرة المفاوضات التي ستكون مفعمة بالتلاعبات والتهديدات. لا تزال امامنا أيام معقدة.



