ترجمات عبرية

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – تحقيق تحت علم أسود

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير  – 3/10/2019

سامر العربيد، المشبوه بقتل رينا شنراب، اعتقل، خضع للتحقيق، ادخل الى المستشفى في وضع خطير، وأمس نشر بانه طرأ تحسن تدريجي في حالته الصحية. وبزعم محاميه، فقد ضربه الجنود الذين اعتقلوه، وبعد ذلك عذب في اثناء التحقيق معه بشكل تسبب له بكسور في صدره وفقدان وعيه.

في الشرح الاولي زعيم أنه كانت حاجة ملحة لانتزاع معلومات اضافية من العربيد خوفا من أن يكون خطط لعمليات اخرى، قد تكون على حافة التنفيذ. ناهيك عن ان بعضا من شركاء العربيد في العملية لم يعتقلوا بعد. وقد جاء هذا الشرح لتثبيت مسألة الحاجة، التي هي شرط أساس لاعطاء الاذن لاستخدام اساليب استثنائية – أي، التعذيب – والايفاء بالقيود التي فرضتها محكمة العدل العليا على تحقيقات من هذا النوع.

لا يزال لا يمكن ان نعرف، اذا كان بالفعل يوجد مبرر لهذا الشرط الضروري – مسألة الحاجة – ولكن حتى لو كان وجد، تثور من هذه الحالة اسئلة قاسية تتعلق بتفسير امكانية استخدام التعذيب.

التعذيب محظور وفقا للمواثيق الدولية التي وقعت عليها اسرائيل، ولكن على مدى عشرات السنين تجاهلت الدولة المواثيق والقانون الدولي وسمحت لنفسها باستخدام متواتر وغير محدود للتعذيب لاغراض التحقيق. واوقفت لجنة لنداو هذا النهج، إذ ثبتت في العام 1987 مفهوم “الضغط الجسدي المعتدل” كحد للاذن باستخدام القوة. هذا المفهوم مطوق في سلسلة من القواعد والتعليمات الرامي الى منع تفسيرات موسعة ومرنة لحاجة استخدام القوة ولشكل استخدامها.

لاحقا، في العام 1999، في ما عرف بالتماس العليا المتعلق بالتعذيب، تقرر ان يحظر استخدام القوة في كل حالة، ولكن المحققين يمكنهم بأثر رجعي أن يستندوا الى “دفاع الحاجة” كي يحاولوا تبرير استخدام التعذيب.

ومع ذلك، يبدو أن الثغرات التي تركتها لجنة لنداو والعليا في موضوع التعذيب اتاحت لجهاز الامن العام – الشاباك اجراء تحقيقات تشذ عن هذه القيود. وحقيقة أن اساليب التحقيق بقيت مجهولة، بغياب التوثيق والتصوير، ساعدت في حالات عديدة الشاباك للامتناع عن الرقابة القضائية والجماهيرية. وفضلا عن الجوانب القضائية، فانه حتى الاذن المحدود لاستخدام العنف الشديد – لانتزاع اعترافات او معلومات – موضع خلاف. مثل هذا الاذن من شأنه ليس فقط أن يشجع على استخدامه حين لا تكون حاجة له، بل وايضا من الصعب الاستناد الى اعتراف اعطي تحت ضغط جسدي شديد.

ان حالة العربيد تستوجب بالتالي تحقيقا دقيقا ولا هوادة فيه ليس فقط في ظروف التحقيق بل وفي استخدام التعذيب كنهج. مثل هذا التحقيق يجب أيضا أن يفحص آليات الرقابة، أنظمة اصدار اذون استخدام القوة ومدى الاطاعة للقانون. مثل هذا التحقيق لا يفترض أن يكتفي بتحقيق داخلي في الشاباك: عليه أن يكون شفافا ومصداقا.

1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى