معاريف – بقلم طل ليف- رام – الهجوم الذي لم ينفذ ، “العملية التي الغيت كانت ستؤدي الى تصعيد بحجم عمود السحاب”
معاريف– بقلم طل ليف- رام – 25/9/2019
بعد أن اضطر الى قطع الخطاب الذي القاه في القاعة في اسدود، قبل نحو اسبوعين، في اعقاب اطلاق صاروخين نحو المدينة، عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية. ومع أن الرد الاسرائيلي كان اعتياديا، ولكن بعد بضعة ايام نشر عاموس هرئيل في “هآرتس” ان نتنياهو طلب ان يكون الرد شاذا.
وحسب ما نشر، فانه فقط بسبب تجند القيادة الامنية والمستشار القانوني للحكومة افيحاي مندلبليت لم تخرج العملية الى حيز التنفيذ. اما الان فيكشف مصدر اسرائيلي رسمي ضالع في تفاصيل السبب فيقول لـ “معاريف”: “التقدير المعقول كان أن تنفيذ العملية سيؤدي الى تصعيد بحجم عمود السحاب وحتى الى حملة واسعة داخل القطاع”.
ومع أن رئيس الوزراء قرر في نهاية المطاف الا ينفذ الخطة ولم يأمر الجيش بتنفيذها، فان تسلسل الامور – كما كشفها بن كسبيت في “معاريف” – خلف رواسب عديدة في داخل المنظومة.
لاعتبارات مفهومة لا يمكن الكشف عن جوهر العملية التي طرحت على جدول الاعمال ولم تخرج في النهاية الى حيز التنفيذ. ولكن المصدر افاد ايضا بان التقدير المعقول كان ان تنفيذ العملية سيؤدي منذ المرحلة الاولى الى نار كثيفة جدا من قطاع غزة نحو اسرائيل وباحتمالية عالية – نحو وسط البلاد ايضا.
وفقا لعدة مصادر تحدثت مع “معاريف” فان السيناريوهات المعقولة أخذت بالحسبان ان التصعيد الذي سينشأ في اعقاب عملية الجيش الاسرائيلي ستكون بحجم حملة مثل عمود السحاب وحتى التدحرج الى حملة برية في القطاع. وتقدر المصادر بان مثل هذا التصعيد ما كان لينتهي في جولة قصيرة من ايام قليلة وكان عمليا سينزلق الى داخل موعد الانتخابات في الاسبوع الماضي.
عملية من هذا القبيل، لم تخرج الى حيز التنفيذ في النهاية، هي احد الخطط الاحتياطية لجهاز الامن. والقرار بتفعيل مثل هذه الخطة ينبع من اعتبارات مختلفة ترتبط ايضا بتدرجات الرد التي تطلبها القيادة السياسية او توصي بها الجيش الاسرائيلي .
“اسرائيل، انطلاقا من الاختيار، تعمل في السنوات الاخيرة في مدرج رد هو الادنى”، يضيف المصدر. “اما العملية التي يجري الحديث عنها فلم تكن تتجاوز الدرجة التالية في المستوى، بل اختيار للانتقال دفعة واحدة الى درجة رد هي الاكثر حدة لدى جهاز الامن، بما في ذلك حملة في القطاع، حيث تتغير القواعد”.
ويشير المصدر الى أن الامر يشبه آلة الرياضة التي تسرع في غضون أربع ثوان من صفر الى مئة كيلو متر في الساعة.
فضلا عن المشاكل القانونية والسياسية يضيف المصدر أن جهاز الامن شدد على أن العملية تنطوي على خطوات جاهزة اخرى لمواصلة التصعيد المرتقب في اعقابها.
وعليه، فان توقيت العملية والالحاح لتنفيذها تطلبا على الاقل بحثا جديا في الكابنت السياسي – الامني، حيث تعرض محافل الامن موقفها وليس اقل اهمية – مستوى جاهزة الجيش ايضا في الجداول الزمنية القصيرة لامكانية التدهور الامني السريع. في هذا الجانب، يقول المصدر، عمل جهاز الامن على نحو صائب حين اوضح اهمية عقد الكابنت قبل اقرار العملية.



