ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم: وقف النار يبقي إسرائيل في موقف اشكالي طالما لم تتحقق الاهداف

إسرائيل اليوم 9/4/2026، يوآف ليمور: وقف النار يبقي إسرائيل في موقف اشكالي طالما لم تتحقق الاهداف

وقف الحرب في ايران حاليا لاسبوعين، يترك إسرائيل في موقف استراتيجي اشكالي: فهي لم تحقق أيا من اهداف الحرب التي وضعتها لنفسها: هي متورطة في حرب في لبنان؛ ومكانتها الدولية توجد في درك أسفل غير مسبوق في اعقاب الاتهامات بانها جرت الولايات المتحدة الى حرب في ايران. الى هذا ينبغي أن يضاف الضرر المتواصل للاقتصاد الإسرائيلي واساسا للجبهة الداخلية، وأزمة الثقة الحادة بين الحكومة والجمهور وأساسا في الشمال.

صحيح ان إسرائيل كانت في سر الأمور بالنسبة لوقف النار، لكنه لم يسمح لها بالتأثير عليه. فقد فرض على إسرائيل التي اضطرت لان تسنده ببيان ليلي (بالانجليزية) صادرة عن نتنياهو. مشكوك أن تكون إسرائيل بالفعل تؤيد وقف النار مثلما اضطرت لان تعلن: فالبنود العشرة التي تتضمنها وثيقة المبادئ الإيرانية للمفاوضات لا تلبي حتى ولا بقليل مصالحها – النووي، الصواريخ، تمويل الوكلاء وتحييد النفوذ الإقليمي السلبي لإيران في الخليج.

صحيح أن الجيش الإسرائيلي حقق في الحملة معظم الأهداف العملياتية التي وضعها لنفسه، لكن هذه لم يترجمها نتنياهو الى نتائج عامة. بالضبط مثلما حصل في الحرب في غزة وفي الحرب السابقة في لبنان علقت إسرائيل في معركة لا تنتهي فيما أن الأهداف التي وضعتها لنفسها تبدو كطموحة أكثر مما ينبغي أو غير قابلة للتحقق. النظام في ايران لم ينهار مثلما زعم أنه سيحصل؛ السيطرة على 440 كيلو غرام من اليورانيوم المخصب الى مستوى عال لم تتم؛ منظومة الصواريخ حيدت فقط بشكل جزئي؛ والدعم للوكلاء يتواصل بل اصبح معركة إقليمية نشطة بمشاركة حزب الله، الحوثيين ومنظمات الميليشيات الشيعية في العراق.

يخيل أن هذه المرة أيضا أخطأت إسرائيل في تقدير زائد لقدراتها وتقدير ناقص لإيران. التحقيق الصحفي الذي نشرته “نيويورك تايمز” امس عن الطريقة التي اقتاد فيها نتنياهو الولايات المتحدة الى الحرب كانت مثيرة من ناحية التفاصيل. يتبين ان إسرائيل نثرت الوعود العابثة عن انهيار سريع للنظام بمساعدة متظاهرين يعودون الى الشوارع وميليشيات كردية تجتاح أراضي ايران وادعت بان ايران لن تنجح في اغلاق مضيق هرمز وستمس جزئيا فقط بالمصالح الامريكية في الخليج. في قيادة الإدارة في واشنطن كان كثيرون ممن عارضوا هذه الاقوال في الزمن الحقيقي (وبينهم وزير الخارجية، رئيس الأركان ورئيس الــ “CIA”) بدعوى ان ا سرائيل تبالغ لكن ترامب اقتنع من نتنياهو بالانطلاق على الدرب.

هذا التحقيق، استمرار لمنشورات سابقة من شأنه أن يدهور أكثر فأكثر مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة الذي يوجد على أي حال في درك اسفل غير مسبوق. كما أنه سيصعب على إسرائيل ان تجند واشنطن مرة أخرى للعمل، اذا ما تطلب الامر ذلك بعد أسبوعين او في المستقبل. رد فعل البورصات في العالم وأسعار النفط تفيد بمزاج مناهض للحرب ومعقول أن محاولة للعودة الى المسار ستصطدم بمقاومة شديدة اكثر من الماضي.

ترامب، على ما يبدو بحث عن كل سبيل لانهاء الحرب دون أن يضطر الى تنفيذ تهديداته بإعادة ايران الى العصر الحجري. فقد تخوف من تورط آخر يكف حياة جنود أمريكيين ومشكوك أن يحقق أهدافه. الفتح الجزئي للمضيق أتاح له الإعلان عن النصر، ومن البيانات والتغريدات التي نشرها بعد وقف النار يمكن أن نتعرف على أنه يؤمن بانه سيكون ممكنا تحقيق الاتفاق الان. ينبغي الامل في أن يبدي ترامب الان اهتماما أكبر في تفاصيل الاتفاق مما ابداه في خطط الحرب.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى