ترجمات عبرية

يديعوت: اشتباكات وحصار بنت جبيل: إسرائيل تقاتل حزب الله بضوء أخضر من ترامب

يديعوت 9-4-2026، رون بن يشاي: اشتباكات وحصار بنت جبيل: إسرائيل تقاتل حزب الله بضوء أخضر من ترامب

بعد الضربة النارية المفاجئة التي شنّها الجيش الإسرائيلي أمس (الأربعاء) على القيادة الميدانية لحزب الله، تجاوز عدد قتلى التنظيم منذ بدء “زئير الأسد” 1500 قتيل. هذا ما صرّح به مصدر أمني رفيع. لكن إسرائيل غير راضية عن هذا العدد.

تُحاصر قوات الجيش الإسرائيلي الآن بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان. وقد فاجأت هذه القوات، التي بدأت الحصار ليلاً، عشرات الإرهابيين الذين لجأوا إلى البلدة. حاول بعضهم الفرار عندما لاحظوا اقتراب قوات الجيش الإسرائيلي منهم، فقُتلوا خلال ذلك. ولا يزال بعضهم متحصنين في البلدة، حيث تعمل قوات الجيش الإسرائيلي ببطء وحذر لتحديد أماكنهم وتطهير البلدة من وجود حزب الله.

تكتسب عملية بنت جبيل أهمية أيديولوجية كبيرة، فهي أكبر بلدة لبنانية شيعية قرب الحدود مع إسرائيل (على بُعد حوالي 4 كيلومترات)، وفيها ألقى الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، خطابه الشهير في التسعينيات، والذي شبّه فيه صمود المجتمع الإسرائيلي ببيت العنكبوت.

ولا تزال معركة الحصار مستمرة. تُنفَّذ العمليتان، الضربة النارية “الظلام الأبدي” وتطويق بنت جبل، بناءً على معلومات استخباراتية وتخطيط أجراه جهاز المخابرات والقيادة الشمالية خلال الأسابيع الأخيرة، مع العلم بإمكانية تحرك الجيش الإسرائيلي في لبنان حتى في ظل وقف إطلاق النار مع إيران.

وأشار مصدر أمني إلى أنه على الرغم من مطالبة إيران المتكررة بإدراج وقف إطلاق النار الإسرائيلي في لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، فقد تم التوصل إلى اتفاق بين القوتين السياسيتين في واشنطن والقدس لفصل الجبهتين. وقد صرّح رئيس الوزراء الباكستاني، الذي توسط في وقف إطلاق النار، صراحةً بأن لبنان مشمول في الاتفاق كما طالبت إيران، لكن في واشنطن، أوضح الرئيس ترامب ومساعدوه أن إسرائيل حرة في القتال في لبنان رغم وقف إطلاق النار.

يواصل الإيرانيون الإصرار على إدراج لبنان في الاتفاق، وتشير مصادر أمنية إلى أن ذلك جاء على الأرجح استجابةً لنداءات حزب الله للإيرانيين بعدم التخلي عنهم ومواجهة الموقف بمفردهم، بعد أن كان حزب الله قد قدّم لهم المساعدة سابقًا. لذا، يهدد مسؤولون حكوميون في طهران، بمن فيهم قائد القوات الجوية والفضائية للحرس الثوري، موسوي، بمهاجمة إسرائيل وإغلاق مضيق هرمز ردًا على عمليات الجيش الإسرائيلي أمس في جنوب لبنان، وردعًا لمثل هذه العمليات مستقبلًا.

ويرى الجيش الإسرائيلي أن الإيرانيين مهتمون بالحفاظ على وقف إطلاق النار، وبالتالي سيكتفون بتمديد إغلاق مضيق هرمز ولن يشنوا هجمات على إسرائيل. وقد ظهر مؤخرًا تقييم في إسرائيل مفاده أن المسؤولين المدنيين الحكوميين الباقين على قيد الحياة، وليس كبار قادة الحرس الثوري، هم الأكثر نفوذًا في الحكومة الحالية في طهران. ومن أبرزهم رئيس البرلمان والقائد السابق للحرس الثوري، قاليباف، ومعه الرئيس بازاخيان ووزير الخارجية عراقجي، الذي رُفعت رتبته مؤخرًا.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى