ترجمات عبرية

يديعوت احرونوت: بؤر استيطانية بلا حدود

يديعوت احرونوت 29-3-2026، اليشع بن كيمونبؤر استيطانية بلا حدود

ارتفاع درجة في التطرف في الضفة الغربية يثير قلقا في أوساط جهاز الامن، سجل في جنازة يهودا شيرمن الذي قتل الأسبوع الماضي في عملية قرب مستوطنة حومش. في الحدث قال الوزير بتسلئيل سموتريتش، ضمن أمور أخرى: “سنمحو الخطوط، التعريفات والاحرف وسنستوطن بلادنا في كل ارجائها”. وكان قصد وزير المالية والوزير في وزارة الدفاع الى جانب مسؤولين كبار آخرين في مشروع الاستيطان هو طمس الحدود بين المناطق أ، ب و ج.

حتى هنا، كانت الاحاديث عن طمس الحدود والاستيطان في كل ارجاء يهودا والسامرة تسمع أساسا في الدوائر المتطرفة لفتيان التلال وليس على لسان مسؤولين كبار في قيادة الصهيونية الدينية. اما الان، بعد موت شيرمن، فان طمس الحدود يؤطر كوصية المغدور.

الاقوال تثير كما اسلفنا تخوفا شديدا في جهاز الامن حيث هم قلقون منذ الان من فقدان السيطرة في يهودا والسامرة وتضعضع الاستقرار الأمني في اعقاب سلسلة الاحداث العنيفة لمتطرفين يهود. “الجني خرج منذ الان من القمقم”، يشرح مصدر امني رفيع المستوى ويضيف: “الاحداث الأخيرة اخطر مما شهدنا. الشرطة والجيش يحاولان عمل شيء ما، لكن لاجل إعادة الجني هناك حاجة لتجند الجميع – بدء برؤساء المجالس الحاخامية وحتى كبار المسؤولين في المستوى السياسي. توجد هنا حاجة لخطوة استراتيجية”.

النتيجة لطمس الحدود كما يحذرون في الجهاز، هي فوضى لم يشهد لها مثيل. “ينبغي الفهم انه يوجد اليوم تغيير جوهري عميق في يهودا والسامرة”، يشرح مسؤول كبير آخر في جهاز الامن. “لا توجد مشكلة في أن الاستيطان اتسع، لكن هذا يحتاج أيضا الى تفكير استراتيجي آخر، أوسع. في هذه اللحظة احداث الجريمة القومية تتجاوز حدود المناطق ج وباتت تصل الى عمق أراضي ب و أ أيضا، ما من شأنه ان يحمل الجبهة الى التصعيد، وكل هذا في زمن حرب متعددة الساحات. لا يدور الحديث عن مجرد اقوال بعد بضع ساعات يقولون فيها في الجنازة انه لم تعد هناك مناطق أ، ب و ج. وسبق أن رأينا بؤرا استيطانية مقامة في عمق الأراضي. تلك البؤر اخليت بالطبع لكن الحدث بات في الجو”، يشرح المصدر إياه.

من المهم الإشارة الى أنه يوجد تعاون مثمر بين سموتريتش، وزير الدفاع إسرائيل كاتس وقائد المنطقة الوسطى آفي بلوط. وبالتالي يحاولون الان في المنظومة العسكرية أن يخلقوا أيضا جبهة موحدة لكل تلك المحافل في وجه المشاغبين المتطرفين. في هذه اللحظة لا توجد جبهة كهذه. صحيح ان في الشرطة هناك من يدعي بان الجيش لا يفعل ما يكفي وبالعكس، لكن الجهازين متحدان في الرغبة لسماح تنديدات اكثر بالعنف المعربد من جانب رؤساء المجالس والحاخامين وخوض صراع مشترك.

نذكر بان تحذير رئيس الأركان في الكابنت وبموجبه يعاني الجيش الإسرائيلي من نقص خطير في المقاتلين، انطلق بعد أن أقر الكابنت نحو 34 مستوطنة جديدة – بعضها جديدة تماما وبعضها مستوطنات قائمة اقرت باثر رجعي. كل هذا كما تشرح محافل الامن، يزيد نطاق المهام في يهودا والسامرة التي تفيض على ضفتيها على أي حال الان أيضا. “مقاتلون يضطرون لان يتصدوا لاحداث جريمة قومية حيال يهود وينجرون الى استفزازات واحتكاكات، وكل هذا فيما انهم يحتاجون لان يكونوا مع اليد على النبض بالنسبة للارهاب الفلسطيني”.

في هذه الاثناء الوزير سموتريتش هو الاخر يفهم بان سلسلة الاحداث الأخيرة تشعل أضواء حمراء في الإدارة الامريكية. رؤساء الاستيطان يحددون العام 2026 كعام ذي مغزى على نحو خاص وكعام يجري في اثنائه الاستيطان في عشرات المستوطنات الجديدة وتقام مزارع. هدف سموتريتش، الى جانب وزيرة الاستيطان اوريت ستروك وآخرين هو خلق حقائق على الأرض لكل حكومة تأتي بعد الانتخابات. “لكنهم يفهمون بان احداث الجريمة القومية ستجلب نتنياهو لوقف مبادرات بعد أن يكبحه الامريكيون”، كما يشرح مصدر سياسي.

في جهاز الامن يأملون الان في أن تخلق الدولة خطة استراتيجية للاستيطان في المنطقة للسنوات التالية، تهديء المنطقة. “نحن نفهم بان هذه سنة انتخابات، لكن على الناس أن يفهموا بان لما يقولونه معنى. اذا لم يجلسوا معا ويحاولوا تخفيض مستوى اللهيب، فهذا لن يحل. لقد فوتنا القطار منذ الان لكننا ملزمون بان نلحقه في المحطة التالية”.

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى