ترجمات أجنبية

بلومبرغ: صدمة الحرب على إيران تجتاح الاقتصاد العالمي

بلومبرغ 22-3-2026، كريغ ستيرلنغ وفانس غول: صدمة الحرب على إيران تجتاح الاقتصاد العالمي

سيأتي أول فحص جماعي لصحة الاقتصاد العالمي منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط على شكل استطلاعات رأي للشركات من الولايات المتحدة إلى منطقة اليورو.

من المتوقع أن تُظهر جميع مؤشرات مديري المشتريات التي تجمع “بلومبرغ” تقديراتها انخفاضاً عند إصدار الأرقام الأولية لشهر آذار/مارس يوم الثلاثاء، وفقاً لمتوسط توقعات الاقتصاديين.

تشير توقعاتهم إلى ضعف متزامن في قطاعي التصنيع والخدمات. وستوفر هذه النتائج لمحة أولية عن حجم الضرر الاقتصادي التراكمي الذي حدث بالفعل بعد ثلاثة أسابيع من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وقد أدى الارتفاع اللاحق في أسعار الطاقة، الناجم عن اضطرابات الشحن والإنتاج الإقليميين، وما ترتب على ذلك من تهديد لأسعار المستهلكين العالمية، إلى ظهور مجموعة من استجابات البنوك المركزية في الأيام القليلة الماضية.

من بين هذه الدول، أرجأ المسؤولون البريطانيون خطط التيسير النقدي، واعتمدت دول منطقة اليورو الأخرى توجهاً نحو تشديد السياسة النقدية، بينما مضت أستراليا قدماً في رفع أسعار الفائدة.

وبعد إشارة مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى أن خفض تكاليف الاقتراض لا يزال بعيد المنال، تراجع المستثمرون عن رهاناتهم على أي خطوة من هذا القبيل هذا العام.

وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في شركة “إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس” التي تُعدّ المؤشرات، في تقرير: “إنّ تأثير الحرب في التضخم هو الشغل الشاغل. كما ستحتاج البنوك المركزية إلى النظر في مخاطر الانكماش الاقتصادي الناجمة عن الحرب، ما يعني أنه سيتم البحث عن مؤشرات من مؤشرات مديري المشتريات لمعرفة تأثيرها في الطلب وثقة قطاع الأعمال”.

ستصدر ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، مؤشر توقعات الأعمال الصادر عن معهد “إيفو”، والذي يحظى بمتابعة دقيقة، في اليوم نفسه، مع توقعات بانخفاض حاد إلى أدنى مستوى له في 13 شهراً. ومن المقرر صدور مؤشرات من فرنسا وإيطاليا في وقت لاحق من الأسبوع.

كما ستعكس توقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومقرها باريس، هذا التحول في التوقعات، وهو أول تقييم مشترك من نوعه منذ اندلاع الحرب. وقد تُقدّم هذه التوقعات لمحةً عن التوقعات الأكثر شمولاً التي سيصدرها صندوق النقد الدولي في منتصف نيسان/أبريل.

ما يقوله قسم الاقتصاد في “بلومبرغ”: “لا يملك ترامب خيارات جيدة كثيرة في هذه المرحلة؛ فثلاثة أسابيع من الضربات الأميركية الإسرائيلية المكثفة، بما فيها الهجمات التي أودت بحياة قادة إيرانيين، لم تُضعف قبضة طهران على مضيق هرمز أو تُقلل من رفضها للمطالب الأميركية – فالمزيد من النهج نفسه قد لا يُحقق نتائج أفضل، وهذا يتركه أمام خيارين آخرين: إما إنهاء العملية العسكرية الأميركية، ما قد يدفع إيران إلى السماح لناقلات النفط بالعودة إلى هرمز، وإما التصعيد في محاولة لإجبار طهران على الاستسلام”.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى