ترجمات عبرية

هآرتس: حلف الدفاع مع الولايات المتحدة وتزويد اسرائيل باسراب الطائرات، سيكون له ثمن

هآرتس 17/3/2026، الوف بن: حلف الدفاع مع الولايات المتحدة وتزويد اسرائيل باسراب الطائرات، سيكون له ثمن

في السنة القادمة سيكمل جيش الصين الاستعداد لغزو تايوان، حسب الجدول الزمني الذي حدده الرئيس شي جين بينغ. ستوجه بجين انذار نهائي لتايوان: اما توحيد “طوعي” أو حرب. سيتعهد الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالدفاع عن الجزيرة، وسيحاول حشد تحالف حربي. وسيعمل على الحصول على مساعدة من قادة اوروبا وسيرد عليه بمراوغة. بعد ذلك سيرن التلفون في مكتب رئيس الحكومة في القدس.

“بيبي”، أو “نفتالي”، سيقول ترامب. “أنا بحاجة الى بضعة اسراب مقاتلة وبطاريات صواريخ حيتس ونظام قبة حديدية وربما فرقة او اثنتين لانقاذ تايوان”. سيعدل رئيس الحكومة جلسته ويحاول شرح ان اسرائيل لا يوجد بينها وبين الصين أي صراع، وأننا دولة صغيرة محاطة بالاعداء، وأن الجيش الاسرائيلي ضروري لحماية الحدود. “عندما طلبتم مني المساعدة ضد ايران حصلتم على القنابل والطائرات القتالية وتزويد الوقود في الجو وشبكة انذار مبكرة ومعلومات استخبارية عالية الجودة وتنسيق مع الجيران”، هكذا سيعبر الرئيس عن اسفه. “الان جاء دولكم لمساعدتي. أو كما يقولون لديكم في الجيش، 20 ثانية للتحرك”.

كان مؤسس الدولة دافيد بن غوريون يحلم بحلف دفاع تلتزم فيه امريكا بالدفاع عن اسرائيل. واشار مؤيدو الفكرة الى تعزيز الردع، في حين حذر المعارضون من فقدان حرية العمل. لقد حسم ترامب الجدل في ولايته الاولى عندما اضاف اسرائيل الى منطقة الدفاع التابعة للقيادة الوسطى الامريكية (سنتكوم) الى جانب مصر، الاردن، السعودية ودول الخليج. حتى بدون اتفاق دفاع وموافقة مجلس الشيوخ، اندمج الجيش الاسرائيلي في منظومة الجيش الامريكي الاقليمية، من خلال لقاءات القادة، التخطيط العملياتي والتدريب المشترك.

لقد كشفت حرب 7 اكتوبر ضعف اسرائيل التي لم تستطع “الدفاع عن نفسها لوحدها ضد أي عدو”، مثلما وعدتها ادارات امريكية سابقة. خلال ادارة بايدن وفي مواجهة حماس وحزب الله احتاجت اسرائيل الى امدادات طارئة من السلاح، وللدفاع عن نفسها ضد الصواريخ الايرانية اعتمدت على نظام الانذار والدفاع الجوي التابع للقيادة الوسطى الامريكية. ترامب ذهب ابعد من ذلك، فقد ارسل طائرات بي2 لمهاجمة المنشآت النووية الايرانية كدعم لعملية الجيش الاسرائيلي في شهر حزيران الماضي، والان شرع في حرب امريكية – اسرائيلية مشتركة لتغيير النظام في طهران. التقارير في اسرائيل ابرزت العلاقة الوثيقة بين الجيشين وقدمت قائد المنطقة الوسطى الامريكية، الادميرال براد كوبر، كالشريك الرئيسي لرئيس الاركان ايال زمير.

من يعمل لصالح من؟. لقد ترسخت في الرأي العام الامريكي فكرة ان نتنياهو جر ترامب الى حرب غير ضرورية لصالح اسرائيل وطموحاتها في الهيمنة الاقليمية. هذه الرواية تتوافق مع الصورة النمطية المعادية للسامية عن اليهود الذين يشعلون الحروب، وتتوافق ايضا مع نتنياهو الذي يحب استعراض نفوذه الكبير في امريكا. ولكن يمكن تقديم تفسير معاكس لا يقل اقناعا، يفيد بان نتنياهو استغل الجيش الاسرائيلي وعرض المواطنين الاسرائيليين للخطر في حرب للسيطرة على النفط الايراني خدمة لمصالح ترامب وحلفائه وشركائهم في السعودية، قطر ودولة الامارات العربية. وقد صرح ترامب نفسه بانه اجبر اسرائيل على خوض الحرب ولم يجر اليها.

لقد حذر معارضو حلف الدفاع من انه لا توجد اسراب طائرات بالمجان، وانه مقابل الحماية الامريكية لاسرائيل سيتم تجنيد الجيش الاسرائيلي في حروب واشنطن العالمية. لقد ظهرت هذه التحذيرات وكأنه لا اساس لها في الايام التي لم تبرز فيها الولايات المتحدة علاقاتها العسكرية مع اسرائيل خشية اثارة غضب العرب. ثم جاء ترامب، وبدلا من اخفاء الجيش الاسرائيلي فانه يشغله مثل حاملة طائرات برية. عند محاربة ايران معا تتشابه مصالح الدولتين. ولكن اسرائيل ستواجه معضلة صعبة اذا طالبها ترامب بمقاتلين للمواجهة مع الصين، التي قد تندلع في تايوان في وقت مبكر في السنة القادمة. بعد التفجيرات المشتركة في طهران واصفهان يبدو ان هذا السيناريو خيالي اقل مما كان عليه من قبل.

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى