ترجمات عبرية

يديعوت احرونوت: الاردن عالقة في ازمة اقتصادية وحرب لم تحلم ان تقع

يديعوت احرونوت 11/3/2026، سمدار بيري: الاردن عالقة في ازمة اقتصادية وحرب لم تحلم ان تقع

صحيح حتى ظهر أمس في المملكة الأردنية بلغوا عن سقوط 60 صاروخا و 59 مُسيرة في أراضي الدولة – بالاجمال 119، اعترض منها بنجاح 108. 19 مواطنا أصيبوا بجراح متوسطة وطفيفة من سقوط شظايا. في إسرائيل تجاهلوا ولم يذكروا حتى التصدي الأردني. ناطق بلسان جيش المملكة أعلن بان الهجمات من طهران كانت موجهة الى “أهداف واضحة”. كما بلغ ضمن أمور أخرى عن إصابة برادار امريكي في قاعدة سلاح الجو موفق السلطي في منطقة الأزرق في شرقي الدولة. وشددت وسائل الاعلام في الأردن على أن منظومات الدفاع في المملكة اعترضت أيضا “عشرات الوسائل القتالية الأردنية التي اطلقت نحو إسرائيل”.

ومع ذلك، ولا كلمة، تقريبا، نشرت عندنا بالنسبة للهجمات في الأردن والقصف الذي تعرض له من ايران. رغم العلاقات الباردة، مرّ مئات الإسرائيليين في حاجز الحدود في العقبة الى إسرائيل مثلما مرّ مئات آخرون في ممر الحدود في طابا المصرية. الملك عبدالله يمتنع عن تصريحات لوسائل الاعلام ويفضل الحديث مع زعماء في العالم العربي ومع البيت الأبيض مما يجعل من السهل اخذ الانطباع بان الأردن الذي علق في صراع ليس له، مهموم.

يجدر الانتباه الى البيان الذي نشرته السفارة الإيرانية (لا يوجد سفير، يوجد دبلوماسيون) في العاصمة الأردنية. أُرسل البيان في اعقاب تقرير عن إصابة لمجموعة كبيرة من العمال الأردنيين في إمارة أبو ظبي بشظايا صاروخ إيراني، رغم ان الأردن أوضح بان “موقفنا محايد ونحن لسنا طرفا في المعركة”. ردت السفارة الإيرانية ببيان غريب يدعي بان “المملكة الأردنية وسكانها لم يستهدفوا ابدا كاهداف هجوم إيرانية وان المملكة الأردنية هي شقيقتنا”.

وادعت السفارة الإيرانية بان “تصفية الزعيم الأعلى كانت عملية إجرامية”. والان ستسألون ما لهذا الاتهام والاسرة المالكة الأردنية؟ البيان الإيراني يصر على اتهام “الصهاينة” بقتل تلميذات مدرسة في مدينة ميناب، بالضبط فيما استعد الحكم الإيراني لخوض مفاوضات – ليس واضحتا مع من.

رجل حكم كبير في عمان يصف البيان الإيراني بانه “هاذٍ” ويوضح بان العاصمة الأردنية “لا تصدق أي كلمة” لإيران. القيادة الأردنية تسكت. الملك عبدالله، رئيس الوزراء ووزير الخارجية، الذين هم المعقبون الدائمون اجمالا، لا يقولون كلمة. الهواتف من القصر تخرج الى زعماء مصر، سوريا وامارات الخليج والى الطاقم الكبير في البيت الأبيض. والى ذلك أصدرت وزارة الخارجية في واشنطن تحذير سفر لا لبس فيه وتوصية بالخروج فورا من الأردن. الرحلات الجوية الأجنبية، مثلما هو الحال عندنا، اختفت ورحلات الشركة الوطنية تقلع في أوقات متباعدة.

الاردن عالق عميقا حقا، مع أزمة اقتصادية وحرب لم تكن عمان تقريبا شريكة في المبادرة اليها، ولم تحلم بان تقع عليها. في المرة التي من يدري كم نذكر بغياب الاتصال بين مكتب رئيس الوزراء في القدس والقصر الملكي الأردني. لقد كانت لحظة ما رفع فيها نتنياهو الهاتف، والملك قرر الا يرفع السماعة. فهو يفضل نقل بلاغات الضائقة على الحلول الدبلوماسية، والتجاوز دون ذكر ايران او إسرائيل.

 

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى