ترجمات عبرية

هآرتس/ ذي ماركر: اذا تحققت تصريحات ترامب فان حرب ايران ستكلفنا 100 مليار شيكل

هآرتس/ ذي ماركر 8/3/2026، سامي بيرتس: اذا تحققت تصريحات ترامب فان حرب ايران ستكلفنا 100 مليار شيكل

لقد استقبلت ضغوط وزارة المالية لاعادة اماكن العمل الى نشاطها الطبيعي في نهاية هذا الاسبوع، في واقع مليء بالتحذيرات المتكررة، وتساؤلات كبيرة حول ما اذا كان ذلك مبكر جدا. ما زال نظام التعليم مغلق، ولا يملك اولياء امور الاطفال الصغار أي ترتيبات تسمح لهم بالعودة الى العمل. 

حركة السفر على الشوارع ضئيلة جدا لان الجمهور يخشى ويرغب في البقاء قرب الغرف الآمنة. ايضا القيود التي فرضتها الجبهة الداخلية على فتح المحلات التجارية لتجمعات لا تزيد عن 50 شخص تمنع فتح اماكن الترفيه والمطاعم ودور السينما والعروض.

لقد اعرب قطاع التجارة عن الاستياء من توجيه وزارة المالية التي اعلنت مساء الاربعاء بان المحلات التجارية ستفتح ابوابها في اليوم التالي الساعة 12:00 ظهرا. ويقول احد اصحاب المطاعم الكبرى: وزارة المالية لا تعرف معنى اعادة فتح مصلحة تجارية. عليك شراء البضاعة، اعادة العمال، القيام بالاعداد وتلقي الطلبات. ليس كل الموظفين يرغبون في العودة او يمكنهم ذلك، وبالتاكيد ليس كل الزبائن، والعودة الى العمل تستغرق اكثر من نصف يوم.

ينبع ضغط وزارة المالية من التكلفة الباهظة للحرب، التي تجعل ميزانية 2026 ليست ذات صلة، بعد اسبوع واحد من القتال. سيتطلب ذلك زيادة العجز وتعديلات تتناسب مع التكلفة النهائية للحرب، ويحدث ذلك في ظل استمرارها بدون مؤشر على نهايتها. المتحدثة بلسان البيت الابيض قالت في نهاية الاسبوع الماضي بان تحقيق اهداف العملية سيستغرق 4 – 6 اسابيع. قد تكون هذه حرب نفسية ضد ايران، لكن ذلك يؤثر ايضا على قطاع الاعمال وعلى وزارة المالية، التي يجب عليها الاخذ في الحسبان سيناريو حملة أطول مدى من عملية سريعة. كل اسبوع من القتال يكلف الاقتصاد الاسرائيلي تقريبا 20 مليار شيكل. لذلك اذا كان تقدير البيت الابيض (تقدير المتحدثة الرسمية نقلا عن الرئيس ترامب) صحيح، فان تكلفة العملية على اسرائيل قد تصل الى 100 مليار شيكل.

كيف وصلنا الى هذا الرقم؟ يتم قسمة التكلفة الى عنصرين رئيسيين: التكلفة العسكرية المباشرة التي تشمل السلاح والطلعات الجوية وتعبئة الاحتياط وانظمة الدفاع وما شابه، والخسارة في الانتاج نتيجة تعطيل النشاطات الاقتصادية.

لقد بلغت التكلفة الامنية في عملية “شعب كالاسد” 20 مليار شيكل تقريبا خلال 12 يوم. واذا كانت هذه هي التكلفة الحالية فان اربعة اسابيع قتال ستكلف 40 – 50 مليار شيكل. في الحملة الحالية انخفض عدد عمليات اطلاق الصواريخ على اسرائيل مقارنة بعملية “شعب كالاسد” التي كانت اسرائيل فيها الدولة الوحيدة المستهدفة، لكن في المقابل، زاد عدد القنابل الذي اسقطه سلاح الجو في العملية الحالية. يوجد الان عدد اكبر من دول منطقة الخليج يتعرض لوابل الصواريخ والمسيرات، الامر الذي ادى الى تحويل جزء من الجهد الايراني الى دول اخرى. في الجولة الحالية هناك بعد اضافي يتمثل في القتال ضد حزب الله، الامر الذي لم يحدث في عملية “شعب كالاسد”، وهذا يؤدي الى زيادة عمليات الاطلاق على الحدود الشمالية وصعوبة الحفاظ على النشاط الاقتصادي هناك.

من ناحية اقتصادية، يقدر كبير الاقتصاديين في وزارة المالية بان العملية الحالية تكلف الاقتصاد خسارة تقدر بـ 9 مليارات شيكل في الاسبوع، منها مليار نتيجة اغلاق جهاز التعليم. ويشير معهد تاوب الى انه في حالة عودة اماكن العمل الى العمل واستئناف النظام التعليمي فان هذه التكلفة ستنخفض بشكل كبير. وفي حالة استمرار الحرب لاربعة اسابيع واستمرار نمط النشاط الحالي في جهاز التعليم وفي اماكن العمل فقد تصل الخسارة في الاقتصاد الى 30 – 40 مليار شيكل.

العنصر الثالث من التكلفة هو الاضرار التي اصابت الممتلكات. فقد تسببت عملية شعب كالاسد باضرار تقدر بـ 5 مليارات شيكل، وشملت هذه الاضرار مستشفى سوروكا ومعهد وايزمن والمصفاة في حيفا وعشرات المباني التي دمرت أو وضعت على قائمة الهدف. ففي عملية شعب كالاسد حصلت مصلحة الضرائب العقارية على 148 الف طلب تعويض عن اضرار في الممتلكات. وفي العملية الحالية حصلت المصلحة حتى الان على 6230 طلب.

لقد اعلن الرئيس الايراني مسعود بزشكيان بان ايران قررت عدم مهاجمة الدول الجارة الا اذا تعرضت لهجوم من اراضيها. وقد يشير ذلك الى تحول يفضي الى تصعيد الهجمات ضد اسرائيل وتفعيل اوسع لانظمة الدفاع الاسرائيلية واستخدام اكثر للصواريخ الاعتراضية.

اتحاد الغرف التجارية اعلن بانه في عملية شعب كالاسد كانت هناك محاولة لفتح الاقتصاد اثناء القتال. ولكن تصاعد اطلاق الصواريخ دفع الكثير من العمال الى البقاء في البيوت. وقد ادى ذلك الى خلل في دفع التعويضات للعمال الذين بقوا في البيوت طوال فترة العملية مقارنة مع الذين ذهبوا الى العمل وبعد ذلك قرروا البقاء في بيوتهم، الامر الذي حرمهم من استمرارية عملهم وتعويضاتهم المناسبة. وستظهر الايام القليلة القادمة كيف ستتطور الحملة، وما اذا كان قرار وزير المالية استئناف النشاطات التجارية قد جاء في الوقت المناسب.

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى