ترجمات عبرية

هآرتس: تقديرات المؤسسة الامنية وترامب، ان تحقيق الاهداف يحتاج الى 4 – 6 اسابيع

هآرتس 8/3/2026، عاموس هرئيل: تقديرات المؤسسة الامنية وترامب، ان تحقيق الاهداف يحتاج الى 4 – 6 اسابيع

بعد ثمانية ايام على بدء الحرب في ايران تفيد المؤسسات العسكرية في الولايات المتحدة واسرائيل بتحقيق نجاح يفوق التوقعات. فقد ارتفع معدل الهجمات على اهداف النظام الايراني اكثر من المتوقع، ويهاجم الايرانيون الجبهة الداخلية الاسرائيلية بعدد محدود من الصواريخ والمسيرات، وذلك نتيجة اصابة منصات اطلاق الصواريخ وفرق الاطلاق التابعة لهم، وتشتت نيران الرد بين اسرائيل ودول الخليج. لقد انخفض حجم عمليات الاطلاق الى 80 في المئة تقريبا من وتيرة الاطلاق في اليومين الاولين للحرب، الا أن توقيتها يثير قلق الكثير من المواطنين الاسرائيليين لساعات طويلة.

في المقابل، لم يتم رصد أي تغيير حقيقي حتى الآن فيما يتعلق باستقرار النظام. ويشير التقييم السائد الى ان اضعافه سيستغرق  اسابيع كثيرة، وانه لا يوجد ما يضمن ان تؤدي التحركات المتخذة الى انهيار النظام. ويقول ضابط رفيع في الجيش الاسرائيلي: “لم يعد النظام الايراني يدار بشكل منظم، لكن ما زال هناك نظام قائم حتى لو كان جزئي”. ويصف مسؤول رفيع في هيئة الاركان جيش توقف عن العمل في بعض مناطق عملياته، لكنه يقول بانه لا يستطيع قول ذلك بشان البلاد باكملها.        

مع ذلك يوضح مسؤولو الاستخبارات بان رد فعل الجمهور هو امر يصعب التنبؤ به، ولم يطرأ حتى الان أي تطورات تجعل الناس يخرجون الى الشوارع او حشد عشرات آلاف المتظاهرين حول قواعد الحرس الثوري والباسيج. ايضا لم تشهد صفوف الاجهزة الامنية أي انشقاق جماعي، ولا توجد مؤشرات على انضمام حاملي السلاح للاحتجاجات. ويعول الامريكيون بشكل اساسي على احتمالية استخدام المليشيات الكردية للمساعدة في اسقاط النظام. أما بعض الاسرائيليين فهم يتشككون أكثر، اذ يشيرون الى شكوك الرأي العام في ايران تجاه استخدام الدول الغربية للاقليات من اجل تاجيج ما يحدث في البلاد. في الليلة الماضية، لاول مرة منذ بدء الحرب، شن سلاح الجو الاسرائيلي غارات على مواقع تابعة لصناعة النفط الايرانية.

قبل اندلاع الحرب الحالية وضع الجيش الامريكي والجيش الاسرائيلي مؤشرات لتقييم استقرار النظام في مجالات مختلفة. وتم تخصيص لون لكل مجال (اخضر/ اصفر/ احمر) من اجل مراقبة التقدم المحرز وفقا للخطة. حوالي نصف كبار المسؤولين في النظام الخمسين الذين تم استهدافهم بالاغتيال وعلى رأسهم المرشد الاعلى علي خامنئي، قتلوا في هذه الغارات. ورغم عدم صدور أي بيانات رسمية حتى الان، الا ان هناك عمليات اغتيال نفذت بنجاح ايضا في نهاية الاسبوع. مع ذلك يتم التقدير بان هناك حاجة الى ايام اخرى لتحقيق نتائج حاسمة.

في نهاية الاسبوع قدر الرئيس الامريكي دونالد ترامب بان تحقيق اهداف الحرب يحتاج الى اربعة الى ستة اسابيع اخرى. وتقدم مصادر امنية اسرائيلية تقييمات مشابهة. والى جانب الجهود المبذولة لالحاق الضرر بالنظام تبذل جهود كثيفة لتدمير الصواريخ البالستية ومنصات اطلاقها. وقد دمرت بالفعل مئات المنصات والصواريخ وتم دفن اخرى تحت الانقاض بطريقة ستجعل استخدامها صعب جدا في الاشهر القادمة.

تقدر اسرائيل انه رغم امتناع الحوثيين في اليمن عن المشاركة في الحرب، الا ان هذا القرار مؤقت. وتشير مصادر عسكرية الى ان الحوثيين يعتقد انهم سيدخلون المعركة في نهاية المطاف بناء على طلب من ايران. لكن يقال ان قادتهم يسعون الى التاكيد على استقلاليتهم في صنع القرار. من جهة اخرى ينشط حزب الله بالفعل لشن هجمات على اسرائيل، حيث يطلق صواريخ على الجبهة الداخلية، خاصة في محاولة لالحاق الضرر بجنود الجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان.

في منتصف الاسبوع الماضي ضاعف الجيش الاسرائيلي عدد المواقع التي يسيطر عليها شمال الحدود، بالتزامن مع نشر سرايا مشاة ومدرعات في المنطقة. والهدف هو قطع تهديد حزب الله عن التجمعات السكانية في المنطقة الشمالية على طول الحدود. وقد اصبحت هذه القوات والمواقع اهداف، وفي الايام الاخيرة اطلق حزب الله عليها صواريخ مضادة للدروع وقذائف الهاون. في الوقت الحالي يبدو ان الجيش الاسرائيلي لا يقدم على عملية برية عميقة داخل اراضي لبنان لان تركيزه الاساسي ينصب على ايران. اذا واصل حزب الله هجماته قرب الحدود فقد تعيد اسرائيل النظر في موقفها.

في نهاية الاسبوع فشلت عملية اسرائيلية اخرى للعثور على رفاة الطيار رون اراد. وحسب تقارير من لبنان فقد هبطت قوات خاصة تابعة للجيش الاسرائيلي في مروحيات قرب النبي شيت في البقاع وقامت بتفتيش مقبرة، ولكنها لم تعثر على ما كانت تبحث عنه. وجرت اشتباكات عنيفة هناك وغادرت القوات بعد قتل عشرات اللبنانيين. واكدت البيانات المنشورة في اسرائيل على التراث الاخلاقي: فقد مرت تقريبا اربعين سنة على أسر اراد على قيد الحياة في لبنان. ومنذ العام 1988 لم تات أي اخبار عنه، وتواصل الدولة وقوات الامن الجهود الحثيثة لحل هذا اللغز. هذا ما صرح به رئيس الحكومة نتنياهو في البيان الذي اصدره. ولكن عائلة الطيار اراد هي بالذات التي ترفض التساوق مع هذا النهج. فقد اكدت زوجته تاني موقف العائلة المعروف منذ سنوات. يعتقد المقربون من رون اراد بانه من الخطأ تعريض حياة اسرائيلي آخر للخطر من اجل استعادة جثمانه وحل اللغز، فالحياة أهم بالنسبة لهم. ان قرار الجيش الاسرائيلي بالمجازفة وتعريض حياة المقاتلين للخطر في خضم الحرب هو امر محير. وهناك تحفظ آخر جدير بالذكر. فقرار اسرائيل شن عملية “صاخبة” للعثور على الجثة، خلق خطر زائد على القوة، وكشف النوايا امام انظار حزب الله. ويبدو ان هذا الامر قد اوقف جهود اخرى لحل هذا اللغز، على الاقل في الفترة القريبة القادمة.

 

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى