ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم: احتمالات الحرب تزداد

إسرائيل اليوم 22/2/2026، يوآف ليموراحتمالات الحرب تزداد

صحيح ان التوتر قبيل الحرب في ايران قل قليلا في نهاية الأسبوع، لكن تقارير مختلفة تأتي من واشنطن تفيد بان احتمالها عاليا بالذات – حتى لو تأجلت لبضعة أيام أو أسابيع.

يمكن ان نتعلم من ذلك أيضا من جملة من المواضيع الأخرى. في “نيويورك تايمز” نشر أمس بانه يجري اخلاء لجنود أمريكيين من قواعد مختلفة في منطقة الخليج. وكذا يسعى الامريكيون الى تحريك منظومات دفاع إقليمية أخرى الى المنطقة لاجل المساعدة في الدفاع عن قواعدهم وعن مرعييهم. هذا الانتشار الواسع سينتهي في منتصف اذار، ما يمكنه أن يلمح بالتوقيت الأفضل من ناحية الأمريكيين بالتوازن الحساس الذي سيتخذونه بين الهجوم والدفاع.

اول أمس شوهدت حاملة الطائرات جيرالد فورد – الأكبر والأكثر تطورا في العالم من نوعها – وهي تجتاز مضيق جبل طارق في طريقها الى شرق البحر المتوسط. وكما علم فهي تتجه لترسو بجوار شواطيء إسرائيل لاجل المساعدة في الدفاع عنها ولتشكل أيضا قاعدة لهجمات محتملة في ايران. يحتمل أن يكون من خلف مرابطتها في البحر المتوسط – ليس مثل شقيقتها حاملة الطائرات ريتشارد نيكسون التي ترابط في الخليج الفارسي – تختبيء نية لتوزيع المقدرات حيال التهديد المضاد الذي تشكله ايران وكذا محاولة لردع مرعيي ايران وعلى رأسهم حزب الله من الانضمام الى المعركة المرتقبة.

المرة الأخيرة التي رابطت فيها حاملة طائرات أمريكية بجوار إسرائيل كانت فور هجوم 7 أكتوبر. في واشنطن اعتقدوا في حينه ان إسرائيل من شانها أن تقف امام خطر وجودي، وسعوا للمساعدة في الدفاع عنها وردع اعدائها. وترافق وصولها في حينه مع خطاب “Don’t” الشهير للرئيس بايدن، التي تبنت لاحقا بانها كانت موجهة ليس فقط لاعداء إسرائيل بل ولاسرائيل نفسها أيضا، التي فكرت في حينه بإصدار الامر لهجوم وقائي ضد حزب الله. يحتمل أن تسعى واشنطن الان أيضا بان ترسم حدودا واضحة وتضمن الا تتجاوزها الحرب.

         في إسرائيل استعدوا لامكانية أن يخرج الهجوم الى حيز التنفيذ في نهاية الأسبوع الماضي، لكن التوتر انخفض في اعقاب تصريحات الرئيس ترامب بانه يعطي المفاوضات 10 – 15 يوما آخر. وعلى فرض أن هذه ليست مناورة تضليل، يمكن التعرف بذلك على النية في واشنطن لاعطاء ايران فرصة أخرى قبل نشوب الحرب. هذا التأجيل، كما اسلفنا يتيح أيضا استكمال الاستعدادات العملياتية في المنطقة وكذا استقرار المنظومة السياسية – الفكرية المطلوبة لاجل دعمها. وعلم أمس انهم في أوروبا يطالبون ترامب بان يوضح ما هي اهداف الحرب، والرئيس نفسه – هكذا حسب استطلاع أخير نشر في الولايات المتحدة يوجد في درك اسفل: فقط 36 في المئة من الأمريكيين يؤيدونه. ونظرا للتحفظ المفهوم للجمهور الامريكي من حرب أخرى في الشرق الأوسط من شأنها أن تتعقد، واضح لماذا يسعى ترامب لان يبدو كمن اعطى كل الفرص لاجل الامتناع عنها.

يفكر ترامب بعدة بدائل وبينها أيضا هجوم محدود، في محاولة لاجبار ايران على تقديم تنازلات في المفاوضات. مشكوك أن يحصل هذا. في وكالة “رويترز” للانباء جاء امس ان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رفض حتى فتح مغلف فيه مقترح امريكي يعنى في موضوع الصواريخ. هذا كفيل بان يفيد بان ايران تعتقد بانه لا يزال لديها مجال مرونة في المفاوضات – او انها مخطئة تماما في قراءة نوايا واشنطن.

في إسرائيل يستعدون لحرب أطول من تلك التي كانت في حزيران الماضي. ورغم الصمت الذي فرضته على نفسها القيادة السياسية – الأمنية – من الصعب أن تفوتنا الحماسة التي ستبدأ بمعركة نتيجتها المرجوة هي ليس فقط ضرب منظومات النووي والصواريخ بل واسقاط النظام أيضا. هذا هدف طموح جدا متعلق بغير قليل من الجهات وكذا باستعداد الشعب الإيراني لان يخرج مرة أخرى الى الشوارع وبجهات من الداخل تستولي على الحكم في طهران.

في هذه الاثناء إسرائيل هي الأخرى تتخذ خطوات خاصة بها لتقليص المخاطر استعدادا للحرب في ايران. الهجوم في عشية السبت على اهداف لحزب الله يستهدف نزع قدرات من شأنها ان تستخدم ضد إسرائيل ومن قادها. ان حقيقة ان حزب الله امتنع هذه المرة أيضا عن الرد تدل على شدة الردع الإسرائيلي في لبنان وتزيد علامات الاستفهام اذا كان سينضم الى حرب في ايران. في حزيران الماضي لم يفعل هذا اما الان فهو يتعرض لضغود شديدة من ايران كجزء من محاولتها استخدام كل وسيلة ممكنة لحمايتها وردع اعدائها.

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى