لواء ركن عرابي كلوب: رسالة إلى قيادة حركة فتح (4)، قبل انعقاد المؤتمر الثامن للحركة
لواء ركن عرابي كلوب 19-2-2026: رسالة إلى قيادة حركة فتح (4)، قبل انعقاد المؤتمر الثامن للحركة
إن جماهير شعبنا لم تعرف الكرامة والعزة ، إلا بعد أن فجرت حركة فتح في الفاتح من يناير عانم 1965 انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة ، وأعلنت بأن الكفاح المسلح هو الأسلوب الوحيد لتحرير فلسطين ، وأن ممارسة هذا الكفاح هو حق لكل مواطن فلسطيني وعربي على هذه الأرض.
إن جماهير شعبنا الفلسطيني لم تتلمس ذاتها ، ولم تكتشف عظمتها إلا في ظل البندقية الفلسطينية المقاتلة المسيسة ، وليست قاطعة الطرق ، أو بندقية الإرهابي كما يدعي الأعداء.
الشهداء هم الشعلة التي أضاءت الطريق ، وهم وقود مسيرتنا ، حيث قدمت كبار قادتها ، وعشرات آلاف المقاتلين والمناضلين ، شهداء في ساحات القتال ، أو بعمليات اغتيال من العدو ، أو مؤامرات الأشقاء ، على مدار ستين عاما من عمر الحركة ، وما زالت تقدم ، والواجب الوطني يتطلب منا أن نوفيهم حق دمائهم وعطائهم .
مؤتمرنا الثامن العتيد سيكون لحظة مفصلية وتاريخية فارقة ، وانعطافة في العمل الوطني الفلسطيني ، وهذا يعني أننا ذاهبون للتجديد والتجدد ، والتقييم وخلق آفاق جديدة في العمل الوطني المستقبلي ، على أمل أن تكون مخرجات المؤتمر تعبيرا حقيقيا عن رغبات أعضاء الحركة ، ويتناسب مع المرحلة التي نعيشها الآن.
يجب على المؤتمر أن يكون باعثا للروح والحياة لهذه الحركة العملاقة ، وأن يعاد لها النهج السياسي والشعبي إلى مساره الصحيح ، ويجب أن يتم ترتيب البيت الفتحاوي ، والخروج من حالة العجز والترهل ، حيث أن حركة فتح هي المشروع الوطني الأصيل.
وهذا يتطلب ضخ دماء جديدة في عروق الحركة ، واستخدام العناصر والطاقات الشابة ، ويجب أن تكون مخرجات المؤتمر بقدر تضحيات أبناء الحركة والشهداء ، وأن تكون المخرجات تعبيرا صادقا وحيا ، والنهوض بالحركة للأمام.
إن أي تقاعس في المرحلة المقبلة سوف يودي بالحركة إلى السقوط في الهاوية ، وتدمير المشروع الوطني الفلسطيني .
عاشت حركة فتح برجالها الأوفياء الشرفاء والمناضلين القابضين على الجمر.



