ترجمات عبرية

هآرتس: اغلاق طريق في شرقي القدس لمنع الدخول من الضفة

هآرتس 12/2/2026، نير حسون: اغلاق طريق في شرقي القدس لمنع الدخول من الضفة

حرس الحدود ووزارة الدفاع اغلقوا اول امس طريق رئيسية في شرقي القدس امام حركة السيارات من اجل منع تسلل العمال من الضفة الغربية الى داخل اسرائيل.

حي ضاحية البريد في شمال القدس يوجد في الجانب الاسرائيلي من جدار الفصل، لكن بصورة رسمية الحدود البلدية للقدس تمر بينه وبين حي بيت حنينا. لذلك فانه من ناحية قانونية يعتبر جزء من الضفة الغربية. عندما تمت اقامة جدار الفصل تقرر ان يبقى الحي في الجانب الاسرائيلي من الجدار، لانه يعمل في الحي عدد من المدارس والمنظمات التي تخدم سكان شرقي القدس، وايضا لان الكثير من المقدسيين يعيشون فيه.

في السنتين الاخيرتين تحول جدار الفصل المحيط بالحي من الجانبين الى نقطة عبور العمال الفلسطينيين من الضفة في الطريق للعمل في اسرائيل. منذ بداية الحرب منعت اسرائيل دخول العمال من الضفة، وبسبب الازمة الاقتصادية يحاول شباب فلسطينيون التسلل الى اسرائيل بواسطة تسلق جدار الفصل في هذه المنطقة في المدينة. في عدد من الحالات اصيب شباب حاولوا تسلق الجدار بعد ان اطلق الجنود أو رجال الشرطة النار عليهم.

صباح اول امس وصلت الى المكان قوة لحرس الحدود وامرت كل السكان الذين يسكنون قرب الشارع المحاذي للجدار باخلاء سياراتهم من هناك. بعد ذلك وضعت شاحنة تابعة لوزارة الدفاع مكعبات من الاسمنت، هذه المكعبات تغلق مدخل الشارع في اربعة تقاطعات، وبناء على ذلك فان شارع رئيسي في الحي، الذي هو قريب من جدار الفصل، اغلق امام حركة السيارات.

لقد قالوا لسكان الحي بان الشارع مطلوب لاغراض امنية من اجل ان يكون من الاسهل منع المتسللين من تسلق الجدار. اغلاق الحي تم بواسطة امر وقع عليه قائد المنطقة الوسطى الجنرال آفي بلوط، حيث انه من ناحية رسمية هذا الحي يعتبر جزء من الضفة الغربية. “لن آخذ الشارع فهو شارعنا، هذا شارع امني وقد وجدنا بدائل للسكان من اجل ان يتدبروا امرهم بشكل مختلف قليلا”، قال قائد غلاف القدس في حرس الحدود، العميد في الشرطة عيران ليفي لـ “اخبار 13”.

على طول الشارع تعيش مئات العائلات، والان  ليس لديها امكانية للوصول الى بيوتها بواسطة السيارات الخاصة. “لقد جاءوا في الصباح بدون ابلاغنا وقاموا باغلاق الحي. الاولاد يذهبون سيرا على الاقدام، هذه ليست مشكلة، لكن ماذا سنفعل مع كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة أو المرضى؟ ماذا سافعل اذا كنت بحاجة لشراء غرض كبير للبيت؟ هذا وضع صعب جدا”، قال احد السكان. “نحن نعيش في هذا الحي منذ خمسين سنة، قبل اقامة الجدار بفترة طويلة. نحن انفسنا كنا نتصل بالشرطة للابلاغ عن المتسللين، لان السائقين الذين ياخذونهم كانوا يسافرون بسياراتهم بشكل جنوني كي لا يتم اعتقالهم. والان ياتون ويعاقبوننا نحن؟”، قال ساكن آخر.   

“الاغلاق الكامل للشوارع امام حركة السيارات يضر بشكل كبير بكبار السن والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة والامهات والاطفال الصغار الذين لا يمكنهم السير مشيا على الاقدام في الطريق الى المستشفى والعيادة وروضة الاطفال والسوبرماركت والتجمع التجاري أو أي مؤسسة اخرى هم بحاجة الى خدماتها”، قال المحامي طل حسين، من جمعية حقوق المواطن. “يمكن التفكير بطريقة مناسبة اكبر لمواجهة ظاهرة تسلل غير القانونيين، مثلا من خلال علاج الثغرات في الجدار ودوريات راجلة وبوسائل تكنولوجية. اختيار وضع مكعبات الاسمنت رغم الضرر الواضح الذي تلحقه بمئات السكان الدائمين والمواطنين الاسرائيليين هو تعبير آخر عن اللامبالاة المطلقة لقائد حرس الحدود في غلاف القدس، الذي اجرى مقابلة كان مسرور فيها، تجاه السكان الفلسطينيين ورفاههم. وقد قال فيها “نحن سنفحص الامور”.

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى