ترجمات عبرية

معاريف: في إسرائيل يفهمون بان حشد قوات الجيش الأمريكي في المنطقة قد لا يتكرر

معاريف 9/2/2026، آفي أشكنازي: في إسرائيل يفهمون بان حشد قوات الجيش الأمريكي في المنطقة قد لا يتكرر

ما يلي من حديث يجدر أن يبدأ بالذات من الاستنتاج النهائي: صحيح حتى الان، احد في إسرائيل لا يعرف كيف يقدر الى أين يتجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. فهل ارتعدت فرائصه وهو يحاول ان ينزل عن الشجرة التي صعد اليها قبل اكثر من شهر؟ هل المفاوضات ستؤدي الى استسلام ايران امام الولايات المتحدة. هل هذه ستتضمن تسليم اليورانيوم المخصب وتفكيك الصواريخ الباليستية ووكلاء طهران في الشرق الأوسط؟ ام ربما يدور الحديث على الاطلاق عن انتظار لحشد مزيد من القوة، لتوثيق خطط الهجوم وتكرار خطة الخداع حيال الإيرانيين؟ في المحادثات التي أجريت في إسرائيل مع كبار رجالات الجيش الأمريكي وكذا مع مسؤولي الإدارة بمن فيهم مبعوثا الرئيس الأمريكي – ستيف ويتكوف وجارد كوشنير – كان واضحا للاسرائيليين بان الأمريكيين متفقون مع إسرائيل في رؤية المشكلة في النظام الإيراني، اهداف الهجوم والهدف في نهاية المعركة. صحيح أن للامريكيين مصالح أوسع في كل ما يتعلق بايران. اكثر بكثير من المصلحة الإسرائيلية. لكن لإسرائيل يوجد تفوق بنيوي في أنها تحوز أجزاء واسعة من المعلومات الاستخبارية. إضافة الى ان لإسرائيل توجد تجربة 12 يوما من القتال ضد ايران وهجمات أخرى نفذها على أراضي ايران سلاح الجو الإسرائيلي في السنتين الأخيرتين.

إسرائيل تفهم ان الفرصة الناشئة الان التي يتجند فيها الامريكيون مع قوات كبيرة على نحو خاص والتي كفيلة بان تهزم بهذا الشكل او ذاك ايران هي حدث لمرة واحدة في خمسين سنة وربما اكثر. التخوف الكبير في هذه اللحظة في إسرائيل هو في أن يبدأ الامريكيون الخطوة – لكن لا ينهوها. هذا سيناريو سيء بقدر لا يقل عن سيناريو الا يبدأ الامريكيون الخطوة على الاطلاق.

المشكلة في مثل هذه الحالة هي ان ايران من شأنها ان تشعر انها على ما يكفي من القوة بعد أن نجت من شدة الهجوم الأمريكي والإسرائيلي وهي يمكنها أن تخرج باحساس من القوة وهي من هنا تعمل على أن تملي في المنطقة جدول الاعمال الذي سيبنى على أي حال على إرهاب يتجاوز الحدود، على تهديدات على مخزونات النفط للجيران وغيرها. وهكذا تجمع ايران لنفسها قوة جيوسياسية واسعة. من يبحث عن تلميح بهذا حصل عليه في الأيام الأخيرة، عندما خرج الجيران العرب وبينهم السعودية، البحرين، اتحاد الامارات وحتى قطر – الذين يخافون من ايران خوف الموت، خرجوا دفاعا عنها. زعماؤهم اقنعوا الأمريكيين باجراء مفاوضات بدلا من الهجوم.

بعض من الحسابات التي يجرونها الان في طهران تعنى بالضبط بهذا. فالايرانيون يحاولون تقدير مدى الضرر الذي قد يوقعه الامريكيون عليهم في حالة حرب، وبالتوازي يحسبون عمق المرونة التي سيستخدمونها في المفاوضات. النظام في طهران لا يريد الاستسلام للامريكيين. لكنهم أيضا لا يريدون ان يفقدوا الحكم. ولهذا فهم يجرون مفاوضات عنيدة مثلما يعرف تجار بازار طهران فقط كيف يجرونها. هم يفحصون قدرات الإصابة التي قد يوقعها الامريكيون بهم، ويحتمل أن يكونوا اختاروا منذ الان الإبقاء على جزء من ترسانة السلاح وقواتهم تحت الأرض كي يتمكنوا في اليومم التالي للهجوم الأمريكي ان يخرجوا كمنتصرين. هذه ستكون قفزة سريعة الى إعادة البناء.

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى