يديعوت احرونوت: الورقة الاستخبارية للضغط على طهران
يديعوت احرونوت 27/1/2026، يوسي يهوشع: الورقة الاستخبارية للضغط على طهران
كلما مرت الأيام منذ بدأت الولايات المتحدة تستعد لامكانية هجوم في ايران، فان الشخصية التي تصبح اكثر أهمية وتأثيرا في تخطيط قوات الغرب هي رئيس شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي اللواء شلومي بندر.
في نهاية الأسبوع الماضي وصل الادميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية في الجيش الأمريكي لزيارة في إسرائيل وعقد سلسلة لقاءات مع كبار رجالات جهاز الامن – وعلى رأسهم رئيس الأركان الفريق ايال زمير. وكان اللقاء عقد على خلفية توتر عال مع ايران وفي الوقت الذي تبقي فيه الولايات المتحدة حضورها العسكري في المنطقة كجزء من تنسيق اوثق بين الجيشين. التقى كوبر ورجاله مع كل قيادة هيئة الأركان، لكن قبل مغادرته اجرى لقاء خاصا مع اللواء بندر.
لقد كان هذا اللقاء هاما على نحو خاص للجنرال كوبر الذي يفترض أن يقود المعركة الشاملة وعليه فقد كانت الزيارة الى إسرائيل طويلة، استثنائية وهامة. يمكن التقدير بان المعلومات الاستخبارية التي سلمت ستخدم الولايات المتحدة اذا ما وعندما يأمر الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالهجوم. ومع ذلك، في واشنطن يشددون على أنه في هذه المرحلة لم يتخذ ترامب بعد قرارا نهائيا اذا كان سيأمر بالهجوم على ايران. وتشير مصادر أمريكية الى انه يحتمل أن تكون الخطوة العسكرية الواسعة بما في ذلك حشد القوات في الشرق الأوسط وتوثيق التنسيق مع إسرائيل يستهدف أولا وقبل كل شيء ممارسة ضغط استراتيجي على طهران وتشكل رافعة لدفع المفاوضات المتجددة الى الامام، وليس بالذات كمقدمة لعملية عسكرية فورية. وحسب التقديرات، يبقي ترامب لنفسه مجال مناورة واسع – بين تهديد مصداق بقوة عسكرية، وبين محاولة فرض تنازلات سياسية وعسكرية هامة على ايران دون اطلاق أي رصاصة.
في الأيام الأخيرة تواصل الولايات المتحدة تعزيز نشر قواتها العسكرية في الشرق الأوسط. في اطار الاستعدادات، حاملة طائرات أمريكية مع المجموعة القتالية التي ترافقها وصلت الى المنطقة، الى جانب نشر متزايد لطائرات قتالية، طائرات شحن ووقود، بارجات ومنظومات دفاع جوي. امس أعلنت القيادة المركزية الامريكية برئاسة كوبر بان حاملة الطائرات الامريكية لينكولن ومجموعتها الهجومية توجد في الشرق الأوسط بهدف تحقيق “الامن والاستقرار” في المنطقة. بالمقابل، هدد مسؤول إيراني كبير بان حاملات الطائرات الامريكية لا تردع طهران وستصبح هدفا.
في إسرائيل، بشكل رسمي لم يقل احد بانها ستنضم الى المعركة لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أشار الى أن قدرات “محور الشر” بعيدة جدا عما كانت عليه عشية الحرب. وقال “سنبقى متحفزين امام كل تهديد من جانب ايران. كل محاولة للمس بنا ستلقى ردا قاطعا. هذا سيكون خطأ واحدا اكثر مما ينبغي”. ان خطوة انضمام إسرائيلي الى الأمريكيين كفيلة بان تشكل مضاعف قوة، بفضل التجربة العملياتية والثقة المتراكمة.
في هذه الاثناء، نعيم القاسيم، امين عام حزب الله – الذي لم يساعد الإيرانيين في حملة “الأسد الصاعد” بل ولم يرد على تصفية رئيس الأركان طبطبائي المنسوبة لإسرائيل – اختار ان يهدد، لكنه لم يتعهد بالمشاركة في القتال. وذلك رغم الضغط الذي مارسه وزير الخارجية الإيراني الذي وصل قبل نحو أسبوع خصيصا الى بيروت في محاولة لاقناعه بالتدخل. في خطاب القاه امس في مؤتمر دعم لإيران، عقد في الضاحية في بيروت قال قاسم: في الشهرين الأخيرين سُئلنا غيرة مرة اذا كان حزب الله سيتدخل، اذا فتحت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا ضد ايران. مع حلول الوقت سنقرر كيف نعمل – ان نتدخل ام لا. لسنا حياديين امام هجوم ضد ايران”. وشدد على ان مثل هذه الحرب ستشعل المنطقة كلها.
اذا تدخل حزب الله بالفعل في إسرائيل يستعدون لرد غير متوازن ضده – خطة كانت في الجارور وتأجلت حتى الان، لكن هذه المرة متوقع ان تكون ذات مغزى اكثر بكثير.



