ترجمات عبرية

هآرتس: في نهاية مسيرته السياسية اطلق غانتس الحملة البيبية

هآرتس 16/1/2026، اوري مسغاففي نهاية مسيرته السياسية اطلق غانتس الحملة البيبية

بني غانتس انهى مسيرته السياسية رسميا في هذا الأسبوع، برحيل مخزي. من المرجح ان آخر أنصاره في حزب “ازرق ابيض” سيتركونه في القريب. لم يعد لديه ناخبون. ولن تكون أي ضمانات أيضا. هذا حزب ميت. ينفر الناخبين. انا استغرب اقتراح صديقي الذكي سامي بيرتس، انضمام غانتس لحزب الليكود. نتنياهو ليس لديه مقاعد شاغرة هناك وغانتس يتميز، خلافا للمنشقين الانتهازيين مثل اورلي ليفي – ابكاسيس وعميحاي شيكل وعيديت سلمان وجدعون ساعر – بانه دائما تطوع لتقديم تبرعاته الدورية لإنقاذ حكم نتنياهو بالمجان. وهذه هي الهدية المزدوجة له في هذا الأسبوع. أولا، هو أوضح بانه سيكون مسرور من الجلوس تحت قيادة نتنياهو في الحكومة المستقبلية. وفي اليوم التالي نشر فيديو مخجل ضد ضم حزب راعم للائتلاف.

هكذا اطلق غانتس رسميا حملة الانتخابات القادمة لكتلة اليمين البيبي – الكهاني، ووضع نفسه بالفعل في طليعة هذه الحملة، بالضبط مثل جندي يقتحم حقل الغام، أو مثل مهرج يلقي كرات كثيرة في الهواء وهو يصرخ: نعم لنتنياهو ولا للعرب. والقضايا الأساسية التي ستشغل نتنياهو ومساعديه في الانتخابات القادمة هي إضفاء الشرعية لنفسه رغم اخفاقاته المخجلة ومحاكمته الجنائية وخيانته في قضية قطر، ونزع الشرعية عن العرب، وبواسطتهم نزع الشرعية عن كل الكتلة التي تعارض استمرار حكمه.

مهم التأكيد على أن الحكومة الحالية لم يعد لديها ما تقدمه في الانتخابات القادمة الا كراهية العرب، في قطاع غزة وفي الضفة الغربية وفي النقب وفي الجليل. يجب عدم الاستخفاف بذلك. فهو شعور قوي ومتجذر وتغذيه صدمة 7 أكتوبر، وهو يتفاقم بشكل كبير في أوساط الشباب (من هنا جاءت الفكرة الجديدة للائتلاف وهي خفض سن التصويت).

قبل الوداع الرسمي لغانتس ينصح بالتدقيق في قوة مشاركاته في هذا الأسبوع. فالميل السائد هو إضفاء النوايا الحسنة عليه دائما وتبرير عيوبه واضراره بالقول: هو شخص طيب، لكنه سياسي فاشل. او على الأقل لومه على تلقيه نصائح سيئة من مساعديه. وكانه ولد تربى في عزلة تشبه فورست غامب محلي، حياته تراوح بين محطات رئيسية مضطربة. هذا يكفي.

امامنا شخص اعلن خلال يوم واحد بانه “انتهى عهد المقاطعة”، ثم طالب بمقاطعة الأحزاب العربية. ثم جاء التحريض الذي لم يكن ليخجل منه بن غفير. يصف الفيديو المذكور موقف عائلة خائفة في غرفة مظلمة، تكتشف بخوف ان إسرائيل عاجزة عن حمايتها، لان جلسة مجلس الوزراء الغيت بناء على طلب من المعارضة، التي نددت بـ “العدوان الإسرائيلي”.

في الواقع راعم ايدت ائتلاف صهيوني متطرف برئاسة بينيت. منصور عباس لم يتدخل أبدا في الشؤون الأمنية والقومية، واعلن انه لا يطمح لذلك. ولكن غانتس شغل منصب وزير الدفاع في تلك الحكومة بكل سرور. في ذلك الوقت لم تزعجه راعم في اهتمامه بامن أولادنا. هذا هو غانتس نفسه الذي طلب قبل فترة قصيرة، وحصل، دعم القائمة المشتركة التاريخي لترشيحه لتشكيل الحكومة. ما اشد جحوده لهذه النعمة.

جميعنا نتذكر مستوى امن الأطفال والبالغين الذي وفرته الحكومة الحالية، الحكومة اليمينية المطلقة بدون منصور عباس. غانتس سيصبح قريبا من الماضي. ولكن يجب على المعسكر الذي يصمم على انهاء الحكم الدموي والفاسد، ان يذكر نفسه صبح مساء بان المعركة الأساسية هي حول ماذا ستكون الانتخابات. ليس حول العرب أو اليهود. الانتخابات ستكون حول كارثة 7 أكتوبر، التخلي عن الرهائن والجنود، فضيحة قطر غيت، التهرب من الخدمة، انهيار الحكم وتفشي الجريمة، غلاء المعيشة، القتلى، الازدحامات المرورية، العزلة الدولية، هجرة الادمغة والشباب، حكومة اجرامية ومكتب رئيس حكومة خائن. الانتخابات هي حول إسرائيل. فهل انتم مع إسرائيل؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى