أقلام وأراء

لواء ركن عرابي كلوب: دونالد ترامب وقطاع غزة!!

لواء ركن عرابي كلوب 9/1/2026م: دونالد ترامب وقطاع غزة!!

بعد نكبة طوفان السابع من أكتوبر 2023، صرح جاريد كوشنير صهر الرئيس الأميركي ترامب ، بأن ساحل قطاع غزة له قيمة وأهمية كبرى ، واقترح أن تنقل إسرائيل سكان القطاع للخارج ، في عملية تهجير ممنهجة ، حيث أن قطاع غزة غني بالثروات ،
ووجود الفلسطينيين فيه كارثة صحية ، ويجب أخذ القطاع منهم وترتيبه بشكل سياحي يستقطب العالم.

بعدها صرح الرئيس الأميركي نفسه ، بأن غزة يمكن أن تصبح ريفيرا الشرق الأوسط ، وفكرة سيطرتنا على غزة حظيت بتأييد واسع وإشادة من مختلف مستويات القيادة الأميركية ، وأتوقع أن تكون للولايات المتحدة الأميركية ملكية طويلة الأمد في غزة ، وسنقوم بما يلزم فيها وتطويرها ، أو أن أناساً من جميع أنحاء العالم سيعيشون في غزة بعد إعادة تطويرها واستغلالها.

إن دعوة ترامب هذه هي مقدمة لتهجير سكان قطاع غزة ، وما عملية الإعمار إلا مجرد تمويه للتهجير ، وخدمة الاحتلال الإسرائيلي للسيطرة مستقبلا عليها ، ثم استغلال واستخراج النفط والغاز من بحر غزة.

اقتراح الرئيس ترامب هذا يعتبر تطهيرا عرقيا في قطاع غزة وفلسطين ، وهو إهانة وصفعة على وجوه حكامنا وشعوبنا العربية والإسلامية .

هل هذا وعد بلفور جديد ، أم سايكس – بيكو 2026 ، الذي يلوح في الأفق من خلق شرق أوسط جديد ، يعتمد على تفتيت الدول العربية وتحويلها إلى كيانات هشة تابعة لها.

كنا نتوقع من السيد ترامب إنصاف شعبنا الفلسطيني صاحب الحق المقدس ، والذي عانى ويعاني منذ نكبة عام 1948 ، وتحقيق العدالة الحقة ، والاعتراف بقرار التقسيم رقم (181)، على اعتبار أن أميركا هي دولة الحرية والديمقراطية ، لكن بتصريحاته الفجة أثبت أنه من المؤيدين للتطهير العرقي والهجرة القسرية لشعب متمسك بأرضه.

إذا أراد الرئيس الأميركي ترامب أن يكون بطلا للسلام وتحقيق الاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط ووقف الحرب ، أن ينقل أحباءه الإسرائيليين إلى ولاية ( ألاسكا ) أو إلى أي جزيرة تحتلها أميركا ، هذا هو الحل الأمثل لمنطقة الشرق الأوسط واستتباب الأمن فيه .

في أغرب صفقة بيع لقطاع غزة في التاريخ :

-المالك فلسطيني صاحب الأرض الأصلي.

-المشتري أميركي بلطجي.

-دافع الثمن عربي للأسف.

غزة لم تكن يوما للبيع والمبادلة والمقايضة ، غزة هي قطعة ذهبية من فلسطين ، كالقدس ورام الله والخليل ويافا وحيفا وبئر السبع ونابلس وبيت لحم ، وباقي مدننا الفلسطينية في جميع أنحاء أراضي فلسطين التاريخية ، في وطننا المخضب دائما بدماء الشهداء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى