لواء ركن عرابي كلوب: المؤتمر العام الثامن لحركة فتح
لواء ركن عرابي كلوب 6-1-2026: المؤتمر العام الثامن لحركة فتح
هل انعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح ضرورة ملحة في هذا الوقت ، بعد أن انقضى تسعة أعوام على انعقاد المؤتمر السابع في مدينة رام الله عام 2016 ، أقول نعم ، لا بد من انعقاده بعد أن يستقر الوضع في قطاع غزة. حيث أن النظام الأساسي لحركة فتح ينص على أن المؤتمر العام للحركة يجب أن يعقد كل خمس سنوات.
وحيث أن أحداثا جساما وقعت خلال الفترة الماضية، وجب على القيادة أن تبدأ بالعمل الفوري من أجل الإعداد السليم لعقد هذا المؤتمر ، وممارسة لجنة العضوية التي شكلت من أجل عملها على الفور.
إن انعقاد مؤتمر فتح الثامن له ضرورة وطنية لمواجهة التحديات في المرحلة القادمة وانتخاب قيادة جديدة ، وضخ دماء جديدة وتكون صاحبة القرار، وتنفيذ ما يصدر من توصيات عنها ، ولصياغة برنامج سياسي ووطني حسب المرحلة القادمة .
إن عملية التأخير ليست في مصلحة حركة فتح بعد كل تلك السنوات، والترهل الذي أصاب الحركة في كافة مفاصلها ، لأن عقد المؤتمر هو حق لأبناء الحركة في هذا الوقت العصيب الذي تمر به القضية الفلسطينية وما يدور في المحيط العربي ولإقليمي والدولي.
إن عقد المؤتمر الثامن للحركة ، ليس ترفاً تنظيمياً ، بل حقاً نظامياً ، وضرورة وطنية ملحة لتجديد الشرعية وتعزيز الديمقراطية الداخلية في الحركة ، وتطبيق مبدأ المحاسبة ومواجهة التحديات التي تمر بها القضية الفلسطينية على مختلف الأصعدة ، وضخ دم جديد في الأطر القيادية بما يتمتعون من كفاءات ونزاهة ونشاط ، وتجديد أطر الهياكل التنظيمية في الداخل والخارج بطريقة ديمقراطية ، ومن هنا يجب الاستفادة من التجارب السابقة ، وأن يتم الالتزام بالنظام الداخلي للحركة ، بعيداً عن المزاجية الشخصية والمحسوبية والاستزلام ، فالمدخلات الصحية ستؤدي الى مخرجات صحيحة ، وكم نحن بأمس الحاجة إلى تقييم وتصويب للمسار ، واستئصال كل الطحالب التي علقت بالمسيرة الطويلة وحتى اليوم، وإستعادة حركة فتح قوتها وطهارتها ومبادئها التي انطلقت من أجل تحقيقها ، فقوة فتح وصلابتها هي الضامن الرئيس لتحقيق أهداف وتطلعات شعبنا الفلسطيني ، ولتظل حركة فتح حركة تحرر وطني وليست مصدراً ووسيلة للثراء والتجارة والسمسرة ، وأن يكون هذا المؤتمر بعيداً عن أصحاب الولاءات .
والله الموفق .



