ترجمات عبرية

هأرتس: أهارون باراك في مظاهرة في تل أبيب: في إسرائيل يوجد حكم رجل واحد وهذه ليست ديمقراطية ليبرالية

هآرتس – بار بيلغ وآخرين – 4/1/2026 ديمقراطية ليبرالية

رئيس المحكمة العليا السابق اهارون براك اعلن مساء أمس بانه يوجد في إسرائيل حكم رجل واحد، واكد على ان نظام الحكم فيها لم يعد ديمقراطي ليبرالي. براك الذي القى هذه الاقوال في فيلم بث في مظاهرة ضد الحكومة في ميدان “هبيما” في تل ابيب قال ان المحكمة لا يمكنها ان تمنع لوحدها الانقلاب النظامي، فقط الشعب الذي يقف في مركز الديمقراطية الليبرالية – يمكنه وقف التدهور.

وأضاف براك بانه كي تكون سيطرة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو “مطلقة” فانه يجب على الحكومة “السيطرة أيضا على الهيئة الوحيدة القادرة على انتقادها، ألا وهي المحاكم. ولا عجب ان المرحلة الأولى من الانقلاب النظامي ركزت على تعيين القضاة وسلطتهم في الغاء التشريعات والإجراءات الحكومية”. وفي خطابه هاجم براك الشرطة أيضا وقال انها “تمارس سلطتها بطريقة غير متكافئة وغير مقيدة”. كما تطرق رئيس المحكمة العليا السابق الى قضية قانون الاعفاء من الخدمة العسكرية، مؤكدا على ان عدم تجنيد اليهود الحريديين يعتبر انتهاك للحقوق المدنية.

وانهى براك حديثه قائلا: “طوال حياتي عملت في الخدمة العامة – انا لست شخص يلقي خطابات في الميادين”. وحذر قائلا: “انا اتحدث اليكم الليلة لان كل مشروع حياتنا في خطر – الديمقراطية الليبرالية تضعف وتنهار”.

المظاهرة في تل ابيب، بمشاركة الاف الاشخاص، تم تنظيمها لاحياء الذكرى السنوية الثالثة لخطاب وزير العدل ياريف لفين الذي اعلن فيه عن نيته الدفع قدما بالانقلاب النظامي. أيضا القى روبي حن، والد الرقيب ايتاي حن الذي اختطفت جثته الى قطاع غزة وتم اعادتها الى إسرائيل، كلمة في هذه الفعالية. وقال انه عندما كان في الكنيست في الأسبوع الماضي ادرك انه “من المستحيل التوصل الى تشكيل لجنة تحقيق رسمية لا يديرها السياسيون”. لذلك، اكد على ان العائلات الثكلى “بحاجة الى الشعب الذي سيزداد صوته قوة يوما بعد يوم حتى يدرك السياسيون بانهم يلحقون الضرر بأنفسهم وبفرصة إعادة انتخابهم”. ودعا حن المواطنين الإسرائيليين الى “النضال صبح مساء وفي كل ارجاء البلاد ضد السياسيين الفاسدين والمتلاعبين الذين لا يعتقدون ان العائلات تستحق معرفة الحقيقة حول أسباب مذبحة 7 أكتوبر”. 

رئيس الأركان الشابق داني حلوتس القى كلمة أيضا في الاحتجاج في ساحة “هبيما” قال فيها: “قبل ثلاث سنوات بدأت الحكومة الخبيثة بتدمير البلاد. لقد اطلقت صافرة البداية في خطاب لفين الانقلابي – تحركات لتغيير النظام من ديمقراطية ليبرالية الى ديكتاتورية فاشية”. وأضاف بانه رغم الإنجازات في وقف بعض قوانين الانقلاب، “الا ان جنون التشريعات المعادية للديمقراطية استمر، بل وتفاقم منذ انتهاء الحرب”.

بعد ذلك توجه حلوتس الى نتنياهو وقال له: “أنا اتهمك – بالتهرب من المسؤولية، الرشوة، التحايل، خيانة الأمانة، تعزيز قوة حماس، تجاهل التحذيرات، تدمير المجتمع الإسرائيلي وتعميق الانقسام، افساد قيم المجتمع، تدمير منظومات الخدمة العامة، التضحية بقيمة الخدمة لصالح التهرب، الاضرار المستمر بأجهزة انفاذ القانون وحراس العتبة والإدارة الفاشلة للحرب الأطول في تاريخنا”.

خلال التجمع في الموقع، على الجانب الجنوبي من الساحة، احتشد نشطاء من اليمين حول المتظاهرين المناهضين للاحتلال وقاموا باستفزازهم. احد نشطاء اليمين قام بتحطيم كاميرا احد المصورين الذين كانوا يوثقون المظاهرة. الشرطة أبعدت ناشط اليمين عن المصور ولكنها لم تقم باعتقاله. وقد وصل عدد آخر من نشطاء اليمين، بمن فيهم مردخاي دافيد، الى الموقع وواجهوا المتظاهرين. بعد اندلاع مشادة بين الطرفين أبعدت قوات الشرطة نشطاء اليمين عن الموقع واعتقلت ستة منهم، بينهم دافيد.

في نهاية المظاهرة توجه 30 متظاهر مناهض للحكومة نحو شارع ايالون السريع، وقاموا بشكل متقطع باغلاق مخرج تقاطع ارلوزوروف من الشمال وهتفوا “لا عفو عن عدو الدولة”. وقد اعتقلت الشرطة اثنين منهم. إضافة الى ذلك اعتقلت الشرطة متظاهرين آخرين كانا يعملان كمنظمين للاحتجاج، للاشتباه في اعتدائهما على آخرين. أيضا أفادت الشرطة باعتقال فتى ابن 16 سنة من سكان بني براك في ساحة هبيما للاشتباه بمحاولته احراق علم للمثليين. في غضون ذلك سارع نحو 300 متظاهر بعد انتهاء الاحتجاج باتجاه منزل رئيس الكنيست امير اوحانا في تل ابيب، حيث اوقفتهم حواجز تفتيش للشرطة. 

في نفس الوقت، حوالي 2000 شخص تظاهروا في حيفا ضد الحكومة، وطالبوا بتشكيل لجنة تحقيق رسمية، وذلك في مركز حوريف في المدينة. وقبل المظاهرة انطلقت مسيرة في ساحة الاوديتوريون في مركز الكرمل. هذا الأسبوع، للمرة الأولى، انطلقت مسيرة أخرى شملت نحو 100 من مؤيدي الحكومة متجهة الى مركز الكرمل. وتزعم جماعات من نشطاء اليمين في المدينة بان الاحتجاج كان يهدف حسب تعبيرهم الى “تحرير” التقاطع المركزي من الاغلاق الذي كان يفرض كل ليلة سبت. ونظرا لتصاعد التوترات زاد قادة الاحتجاجات المناهضة للحكومة عدد المتطوعين المنظمين في المظاهرة. 

منشه رام، والد عومري الذي قتل في حفلة “نوفا”، تحدث في المظاهرة وقال: “انا اريد ان اعرف ما اذا كان رئيس الحكومة الذي تولى الحكم خلال اكبر فترة دمار وفشل في تاريخ دولة إسرائيل، قد ساهم بقراراته وافعاله في تمكين حماس من الحصول على السلاح – السلاح نفسه الذي اطلقت منه الرصاصة التي قتلت ابني”. وأضاف رام بان ابنه اصطحبه قبل ثلاث سنوات للاحتجاج على الانقلاب في شارع كابلان في تل ابيب وقال: “انا اقف هنا واتعهد بقبول جميع استنتاجات لجنة التحقيق الرسمية التي سيتم تشكيلها”. وطبقا لما قاله فانه اذا قررت اللجنة عدم ادانة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو فيما حدث في 7 أكتوبر، سيقبل القرار و”سيشارك الشعب في كتابة حكم الجمهور في صناديق الاقتراع”. ولكن اذا تمت ادانة نتنياهو فهو سيطالب بـ “اشد عقوبة ينص عليها القانون”. وحتى انه خاطب مؤيدي الحكومة الذين كانوا يتظاهرون هناك وصرخ عليهم: “ابني دافع عنكم أيضا”.

في نفس الوقت جرت مظاهرة من اجل المطالبة بعودة المخطوف الأخير المتبقي في غزة، الرقيب اول ران غويلي، عند تقاطع “الاقواس” في شاعر هنيغف. وتحدث في هذا التجمع عمة غويلي هرئيل بلختنتسكي، ومدير تجمع سكان الغلاف في مجلس أكتوبر الدكتور افيشاي ادري، الذي قال: “لقد مر عيد الانوار الثالث ولم يعد بطلنا غويلي الى البيت”. وقد خاطبت عمة غويلي الحضور قائلة: “يمتلك شعب إسرائيل سلاح فتاك لا يستطيع أي عدو ضربه، وهو وحدتنا. عندما نتحد نصبح قوة لا تقهر… فلنحاول أن نكون متحدين وأن نحب بعضنا بصورة افضل”. المشاركون وقفوا في صمت مدة 7 دقائق و10 ثواني.

في بئر السبع تم تنظيم مظاهرة ضد الحكومة أيضا في مركز الفنون الادائية. وقد القى رونين تسور، من مؤسسي هيئة عائلات المخطوفين، خطاب. أيضا في القدس نظمت امام بيت الرئيس مظاهرة ضد الحكومة ومنح العفو لنتنياهو. في المظاهرة ضد الحكومة في تل ابيب في الأسبوع الماضي حاول بعض نشطاء اليمين، من بينهم مردخاي دافيد، الدخول الى خلف كواليس المنصة الرئيسية، ولكنه تم وقفهم من قبل نشطاء الاحتجاج. في ذلك المساء وضعت الشرطة عدد من جنود حرس الحدود في المكان، ووضعت حاجز يمنع الوصول الى خلف الكواليس.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى