هآرتس: نتنياهو عاد يحمل الضغط للتقدم الى المرحلة الثانية في غزة
هآرتس 2/1/2026، يونتان ليس: نتنياهو عاد يحمل الضغط للتقدم الى المرحلة الثانية في غزة
رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يتوقع ان يعود اليوم (الجمعة) الى إسرائيل بعد نهاية زيارة استغرقت ستة أيام في فلوريدا. جدول اعماله الحافل تراوح بين حفلة راس السنة ولقاء نظمه صديقه سايمون فاليك، الذي تم تقديمه فيه كـ “رئيس حكومة اليهود”. ما بينهما نتنياهو التقى مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمناقشة المرحلة الثانية في خطة غزة. الزعيمان لم يعلنا أي قرار مشترك، وأيضا لم يطرحا علنا أي خلاف بينهما.
في اللقاء كان يوجد على الاجندة موعد الانتقال الى المرحلة الثانية، وتركيبة الهيئات التي ستدير غزة (وإمكانية مشاركة قوات تركية في المهمات الشرطية) والطريقة التي سيتم فيها نزع سلاح حماس. الامريكيون يريدون التقدم للمرحلة القادمة والبدء في إعادة اعمار القطاع في اسرع وقت. بخصوص الجندي المخطوف ران غفيلي، الذي لم تسلم جثته لإسرائيل، فانهم في الإدارة الامريكية يعتقدون ان احتمالية العثور عليها متدنية. هناك تقديرات في البعثة الإسرائيلية تقول ان الضغط الأمريكي سيجبر إسرائيل على فتح معبر رفح في الاتجاهين. ان قرارات في هذه المواضيع من شانها ان تضعضع ائتلاف نتنياهو.
ترامب اهتم بأن يلمح للجمهور الإسرائيلي بانه هو ونتنياهو يبثان على نفس الموجة، وان الإدارة الامريكية تدعم إسرائيل التي تخاف من إعادة بناء قدرات ايران. الرئيس أيضا اهتم بالتأكيد على تعاطفه الشخصي مع الضيف: لقد دعاه الى حفل في مارالاغو، وعاد ودعا الى منح عفو فوري لرئيس الحكومة وابلغ المراسلين بانه لولا نتنياهو فان “دولة إسرائيل لم تكن الان قائمة”.
نتنياهو الذي يقاطع وسائل الاعلام الإسرائيلية لم يأخذ معه مراسلين في طائرته لذرائع فنية. وأيضا لم يقدم احاطة منظمة لاجمال الزيارة. مشاركون في لقائه مع ترامب وصفوا اللقاء كايجابي وقالوا انه لم تظهر فيه خلافات جوهرية في الآراء. “كل شيء جرى افضل مما توقعنا”، قال احدهم.
ترامب تم إبلاغه اثناء الزيارة بنية منحه جائزة إسرائيل. مصادر في الحاشية قالت ان نتنياهو يامل في ان يحضر الرئيس الى إسرائيل في شهر نيسان لتسلم الجائزة، وحتى المشاركة في احتفال اشعال المشاعل. مناسبة كهذه يمكن ان تندمج في حملة الليكود، اذا تم تبكير الانتخابات.
في الليلة الأخيرة لعام 2025، بعد يوم خال من الاحداث العامة، حضر نتنياهو وزوجته وابنه يئير في كنيس شول في ميامي. في الاستقبال الذي نظمه فاليك التقى أعضاء الجالية اليهودية في المدينة والإسرائيليين الذين يعيشون فيها مع الوزيرة ميري ريغف والسفيرة في واشنطن يحيئيل لايتا والسفير في الأمم المتحدة داني دنون والقنصل في نيويورك اوفي ايكونيس. بينهم تجول النوادل مع اطباق الشنيتسل والفلافل وورق العنب الملفوف. سارة نتنياهو قدمت مرة تلو الأخرى كالسيدة الأولى لإسرائيل، وهي صفة تحملها بالفعل صفة الرئيس ميخال هرتسوغ. حتى بمفاهيم نتنياهو فان الحماية في المكان كانت استثنائية: عشرات سيارات الشرطة أحاطت بالمربع كله ومنعت تماما الوصول اليه. رجال حماية مسلحين مع كلاب حراسة نشروا حوله وطائرات مروحية حلقت فوق الازقة المجاورة.
نتنياهو الذي صعد لالقاء خطابه بتاخير كبير ركز في الخطاب على الفرق بين ترامب وسلفه جو بايدن. “أنا اقدر حقيقة ان بايدن جاء في البداية وساعدنا في البداية”، قال عن الأيام الصعبة بعد مذبحة 7 أكتوبر. ولكن ترامب واصل وهو يبدي “دعم تلقائي” لإسرائيل. رئيس الحكومة حظي بالتصفيق، وكل ذكر لترامب استقبل بتصفيق صاخب. “لقد اظهرنا للجميع ماذا سيحدث عندما لا توجد فجوة بين أمريكا وإسرائيل”، صرح نتنياهو بما ظهر كاستعداد لحملة الانتخابات. “أمور مدهشة تحدث وستحدث”.
ببادرة حسن نية أخرى للمستضيف كرر نتنياهو نداء ترامب على الفور بعد محاولة اغتياله “فايت، فايت، فايت”. هكذا أراد حث الجمهور اليهودي على النضال ضد كل مظاهر اللاسامية. “الامر الأخير الذي يجب عليكم فعله امام هجوم لاسامي هو طأطأة الرأس”، قال. “يجب عليكم ان تصمدوا وان تردوا على هذه الحرب وان تهاجموا وان تقوموا بنزع الشرعية عمن ينزع الشرعية عنكم”.



