ترجمات عبرية

يديعوت: خطة بناء القدرات الأمنية الإسرائيلية للعقد القادم امام خيارات صعبة

يديعوت 9/1/2026، يوسي يهوشع: خطة بناء القدرات الأمنية الإسرائيلية للعقد القادم امام خيارات صعبة

في خلفية التطورات الإقليمية في ايران، سوريا ولبنان، وعبر دول مثل تركيا ومصر غير المعرفتين كعدو لكن مع إمكانية الانعطافات في الجيش وفي جهاز الامن يبنون هذه الأيام خطة بناء القوة متعددة السنين. أمس اجري بحث هام برئاسة مدير عام وزارة الدفاع اللواء احتياط أمير برعام عرضت فيه أساس توصيات الجيش التي سترفع لاقرار وزير الدفاع إسرائيل كاتس وبعدها الى اللجنة الوزارية لشؤون التسلح برئاسة نتنياهو.

في اتفاق الاطار خصص نحو 350 مليار شيكل في العقد القادم لبناء القوة المستقبلية. منها على الجيش ان يأتي بمبلغ نحو 100 مليار شيكل من النجاعة. لعل هذا يبدو مبلغا طائلا اما عمليا، فحيال احتياجات الامن الإسرائيلية ينبغي لها ويمكن لها أن تستثمر اكثر بكثير. المبلغ يجب مراجعته حيال الكلفة الهائلة للمنصات المختلفة – من صواريخ حيتس للدفاع الجوي وحتى طائرات اف 35، من مروحيات أباتشي طائرات شحن الوقود والذخائر – وكل هذا في عالم يجري فيه سباق تسلح مجنون وراء المواد الخام. امس فقط طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ان يزيد الميزانية الأمنية لدولته بأكثر من 50 في المئة بحيث تكون في العام 2027 رقما قياسيا بنحو 1.5 تريليون دولار.

المرحلة الأولى من خطة الجيش الإسرائيلي وجهاز الامن تتركز في تسلح جوي واسع النطاق وبخطط متعددة السنين للتسلح تستهدف إعطاء جواب للفجوات التي ظهرت في اثناء الحرب ولسيناريوهات مواجهة مستقبلية وعلى رأسها سيناريو مواجهة مباشرة وطويلة الأمد مع ايران.

في مركز البحث توجد مسألة مزيد من الطائرات القتالية. في الجيش وفي جهاز الامن يترددون بين إقامة سرب رابع من طائرات F35 وبين شراء سرب طائرات ثان من طائرات F15i. الطائرات تمثلان مفهومين قتاليين مختلفين لكنهما يكملان الواحد الاخر، والحسم بينهما ليس فنيا بل فكري.

F35 هي منصة خفية وتفوق علمي. فضلا عن كونها طائرة قتالية، فانها “آلة استخبارات” جوية: تعثر على الأهداف، تكشف منظومات مضادة للطائرات، تحدث صورة المعركة في الزمن الحقيقي وتضخ المعلومات لعبور منظومة الهجوم. هذه القدرات تجعلها ذخرا مركزيا في مراحل بدء المعركة، بخاصة تجاه دولة ذات منظومات دفاعية مكثفة مثل ايران. بالمقابل قيود الحمل – تقلص مدى الذخيرة التي يمكن حملها في كل طلعة.

 سلاح الجو يريد هذا وذاك

بالمقابل F15i هي طائرة قتالية ثقيلة، كثيرة الذخيرة والمدى. في صيغها المتطورة قادرة على أن تحمل كميات كبيرة من الذخيرة الثقيلة بما في ذلك الذخيرة المخترقة للتحصينات؛ ان تعمل لمسافات طويلة، تنفذ طلعات متكررة على مدى الزمن. مساهمتها في انتاج المعلومات أدى من F35 لكنها تتميز كـ “حصان عمل” استراتيجي – تطلق كميات من الذخيرة استنادا الى المعلومات التي توفرها لها الطائرات الخفية، المُسيرات وغيرها من المنظومات.

هذه المعضلة اشتدت في اعقاب حملة “الأسد الصاعد” التي جسدت بالملموس سيناريو المواجهة مع ايران ليس حدثا موضعيا بل معركة متواصلة. الهجوم الأولي – التسلل، التشويش والمفاجأة – تستوجب التخفي والتفوق المعلوماتي. لكن الضربة الناجعة للبنى التحتية النووية، قواعد الصواريخ، منشآت القيادة والتحكم ومصانع الإنتاج تستوجب كتلة من الذخائر الثقيلة والقدرة على العودة لضرب الأهداف التي ترمم بوتيرة سريعة.  في جهاز الامن يعترفون: لا يمكن لاي واحدة من الطائرتين ان تعطي جوابا كاملا.

سلاح الجو يريد هذا وذاك. سرب رابع من طائرات F35 وسرب ثاني من سرب F15. اليوم يعمل في سلاح الجو سرب F15. وتم شراء السرب الثالث لكنه لم يتم استيعابه بعد. في حالة أن حسم رئيس الوزراء فقط لشراء سرب واحد، سيوصي رئيس الأركان ايال زمير بالتزويد بسرب F15 متطور آخر، لانه ضمن أمور أخرى في منظومة الـ F15 لا تزال تعمل طائرات من طراز قديم جدا بعضها بعمر 50 سنة.

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى