يديعوت: تذبذب ترامب والتقدير في إسرائيل

يديعوت 11-3-2026، ايتمار آيخنر وآخرين: تذبذب ترامب والتقدير في إسرائيل
لسلسلة المكالمات الهاتفية التي اجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحافيين ظهر يوم الاثنين وقال فيها ان الحرب ستنتهي حقا لتوها، كان هدف واحد: وقف انهيار الأسواق وتخفيض أسعار النفط المعربدة. وقد نجح هذا فورا. فعندها، بعد أن أغلقت الأسواق، عاد ترامب الى خطاب “انتصرنا منذ الان في الحرب لكن سيستغرق الامر مزيد من الوقت الى أن تنتهي”. لا ينبغي لهذا ان يفاجيء أحدا. فمن اليوم الأول للحرب قدمت الإدارة، وترامب على رأسها تفسيرات مختلفة لاهداف الحرب واحيانا غيرتها في غضون بضع ساعات.
لقد خرجت الولايات المتحدة الى الحرب دون أن تحدد لنفسها أهدافا واقعية. وقالت محافل في الإدارة وفي البنتاغون لـ “نيويورك تايمز” ان ترامب اعتقد ان هذا سيكون بالضبط مثل الحملة القصيرة في فنزويلا، والتي في نهايتها اعتقلت الولايات المتحدة الحاكم نيكولاس مادورو وعينت مكانه نائبته، ديلسي رودريغس. من ناحية سكان فنزويلا لم يتغير شيء، لكن رودريغس بخلاف مادورو تفعل ما يقوله الامريكيون لها. ترامب كان مقتنعا بانه يمكنه ان يفعل الامر ذاته في ايران.
في خطابه يوم الاثنين امام الاجتماع السنوي للجمهوريين ترامب ليس فقط لم يحدد أي استراتيجية خروج مبلورة بل اعطى إحساسا بان في هذه المرحلة الامريكيون يرتجلون أساسا. فلم يعودوا يتحدثون عن تغيير النظام ولا حتى عن تصفية النووي. ما ادعاه ترامب انه سبق ان حصل قبل ثمانية اشهر – ومعظم المتحدثين بلسان الإدارة لا يفلحون في تقديم استراتيجية متماسكة.
مشكوك ان يكون بوسع ترامب ان يواصل هكذا لزمن طويل آخر. فالاجتماع الجمهوري في فلوريدا كشف قلقا على حدود الفزع من انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني القريب القادم.
في إسرائيل ثمة من شعر باحباط في ضوء حقيقة أن النظام في ايران يبدو مستقرا لكن رغم ذلك يتحدثون عن اننا نجحنا في إعادة الإيرانيين لبضع سنوات الى الوراء – في البرنانج النووي وفي القدرة على انتاج الصواريخ الباليستية على حد سواء. “احتمالات تغيير الحكم في الوقت الحالي وان كانت غير كبيرة لكن هذا لم ينتهِ بعد”، قال مصدر مطلع على التفاصيل. “لا حاجة للتأثر بالاقوال ان الإيرانيين محررون. منظومتهم في التراب. لا تستخفوا بالضربة الاستراتيجية. هناك الكثير من الأمور التي لم تنشر بعد، وترامب وإسرائيل يعدان مزيدا من المفاجآت”.
التقدير الذي سمع في إسرائيل حول انهاء الحرب يتحدث عن ما لا يقل عن أسبوعين آخرين. لكن في مثل هذه الحروب لا قيمة حقا للجداول الزمنية. يحتمل أن يكون ترامب ينتظر صورة نصر كي يتوقف – ربما تصفية مجتبى خامنئي الذي انتخب لخلافة أبيه كزعيم اعلى.
ولم كانت إسرائيل تعرف ان ترامب وحده سيقرر متى وكيف تنتهي المعركة، فانها تضغط على دواسة السرعة كي تتمكن من تحقيق اكثر ما يكون. الهدف الذي وضعته إسرائيل هو تصفية معظم منصات الاطلاق لدى ايران كي تسمح بالعودة الى الحياة الطبيعية. اليوم يتحدثون في القدس عن تدمير نحو 80 في المئة من المنصات والتطلع هو للوصول الى 90 حتى 95 في المئة.



