يديعوت – اوفير دايان – المسيرة السياسية، الفضل الذي في الشلل

يديعوت احرونوت– بقلم اوفير دايان – 3/10/2021
” في وقت تكون فيه الحكومة مشلولة – على الشعب ان يعمل. فليس الفكر وحده يقلق الواقع، بل الافعال تخلق الواقع “.
فضلا عن النقد المفهوم على الغسيل الاسرائيلي الوسخ الذي نظف على منصة الامم المتحدة في خطاب رئيس الوزراء، سمع نقد واحد آخر وان كان فقط من جانب معين من الخريطة السياسية: الكثيرون في اليسار الاسرائيلي عجبوا كيف يحتمل الا يذكر بينيت في خطابه من باتوا في عيونهم توائمنا السيامية، الفلسطينيين. غير ان الشعب اليهودي وجد قبل الفلسطينيين، دولة اسرائيل اقيمت قبل ان يعزى تعبير الفلسطينيين للجماعة التي يعزى لها اليوم – وبعامة، اسرائيل، والاسرائيليون لا يعرفون وفقا لموقفهم من اي كيان غريب.
يشهد الوضع السياسي الحالي اساسا على ان الحكومة الحالية عديمة كل قدرة على الموافقة على رسائل مشتركة في هذه المسألة المعقدة، ناهيك عن تنفيذها. ففي الزاوية اليمينية من الساحة يوجد اناس مثل تسفي هاوزر، المبادر الى قانون القومية، وجدعون ساعر، في ماضيه رئيس شبيبة “هتحيا” الذي خط على علمه علم بلاد اسرائيل الكاملة، وفي الزاوية اليسارية من الساحة تمار زندبرغ، التي زارت قبر كبير القتلة ياسر عرفات، ومنصور عباس، الذي تجرى معه المقابلات الصحفية صبح مساء في وسائل اعلام عربية ويعد بانه لن يرتاح الى أن تقوم دولة فلسطينية. وبينهم، يركض بلا وسيلة نفتاليبينيت ما، في الماضي وضع خطة مفصلة لفرض القانون الاسرائيلي وضم يهودا والسامرة – واليوم يقف على رأس ائتلاف لم يصدق احد بانه يمكنه ان يقف على رأسه. ولكن الرغبة في تشكيل حكومة دفع الاطراف الى الشلل في موضوع كان ذات مرة علم الكثيرين من اعضائها سواء عارضوا بشدة المفاوضات ام زاروا المقاطعة كلما دعوا اليها، في محاولة لفرض مسيرة سياسية على دولة لا تريدها اغلبيتها.
من ناحيتنا، نحن المستوطنين، هذه الحكومة مخيفة بل ومضادة. فالتفكير في انه يجلس في الكابينت وزراء سيكونون مستعدين، بشكل لفظي تماما، بان يصعدوا على بيوتنا باليات الهدم، تصدمنا في ارواحنا. ولكن اذا كانت نحو 55 سنة أخيرة اثبتت شيئا ما فهو ان الافعال اقوى بكثير من الاقوال، وايمان المستوطنين في عدالة الطريق وتصميمهم اقوى من الاثنين. سكان السامرة ويهودا قلقون، وعن حق، ولكن محظور عليهم ان يغرقوا في مرارة سوداء. عليهم أن يستغلوا حقيقة ان الحكومة الحالية غير قادرة على ان تعمل في الموضوع وان عناصرها اليمينية معنيون بان يثبتوا للجمهور يمينيتهم– وتحديها، وتحدي أنفسهم.
نصف مليون يهودي يعيشون اليوم في مناطق يهودا والسامرة التي تحررت في حرب الايام الستة. لا يمكن الادعاء مثلما ادعينا في الماضي بان الحديث يدور عن حفنة مسيحانيين هاذين. نحن صورة مرآة للمجتمع الاسرائيلي – نحن حريديم، متدينون وعمانيون، نحن نساء ورجال، مؤمنون وغير مؤمنين، طبيبات وعمال، محامون ومعلمات. امر الساعة هو ان نجلب الى يهودا والسامرة الاف آخرين من اليهود كل سنة. هذا ليس فعلا صهيونيا من الدرجة الاولى بل وايضا خطوة ذات منفعة اقتصادية لا بأس بها – في أزمنة اسعار سكن مرتفعة، فان اراضي الدولة الشاغرة في يهودا والسامرة هي حل ممتاز.
في وقت تكون فيه الحكومة مشلولة – على الشعب ان يعمل. فليس الفكر وحده يقلق الواقع، بل الافعال تخلق الواقع.



