يديعوت احرونوت: نظرة من الداخل على وقف النار في غزة

يديعوت احرونوت 21/1/2026، يوآف زيتون: نظرة من الداخل على وقف النار في غزة
الخرق في رفح، القصف في الشجاعية: جنود لواء الاحتياط القدس 16 يلخصون هذه الأيام في فندق في طبريا كجزء من المعالجة المهنية – النفسية للفترة التي قضوها، جولة القتال السادسة لهم منذ 7 أكتوبر، والتي كانت مختلفة عن كل سابقاتها. يرفض الضباط في اللواء ان يصفوا الأشهر الأخيرة التي عملوا فيها في الخط الأصفر في شمال قطاع غزة كـ “وقف نار”: ففي كل يوم تقريبا كانوا يطلقون النار، يقصفون القذائف او يستخدمون النار نحو اهداف مشبوهة ومخربين وصلوا الى الخط الأصفر كي يفحصوا رد فعلهم؛ بحثوا ووجدوا انفاق حماس وواصلوا مهمة التفتيش والتدمير لوسائل قتالية لا تزال باقية لدى حماس في مخابئها الكثيرة.
قبل نحو أسبوعين استغل مقاتلو اللواء الحادثة التي وقعت بين رفح وخانيونس، في اثنائها اجتاز ستة مخربين الخط الأصفر وصفوا في نهاية معركة مع قوات لواء 7، كي يردوا ردا قويا على الخرق، في جبهتهم: في غضون دقائق قليلة طلبوا وتلقوا الاذن للعمل ضد اهداف جمعوها وقصفوا في غضون 40 دقيقة ما لا يقل عن 15 هدفا في جبهة اللواء، خلف الخط الأصفر. قصف مقاتلو الاحتياط “من الان الى الان ” مفترقات مشبوهة بانها مفخخة، دمروا كاميرات كمائن ركبتها حماس ومواقع قتالية بنتها حماس في الأشهر الأخيرة على مسافة ركض قصير من مواقع الجنود.
إضافة الى ذلك، في الجيش يقدرون بان أساس تعاظم قوة حماس والذي حظر على قيادة المنطقة الجنوبية لمسه بسبب الالتزام بـ “واقع التسوية” يوجد في عمق القطاع. فقد انتشرت حماس وهي تتعاظم تقريبا في كل نقطة من المنطقة التي تسيطر فيها خلف الخط الأصفر.
في الجولة السابقة في السنة الماضية تمكن مقاتلو لواء 16 من أن يدمروا في ذاك المجال، بين احياء الشجاعية، الدرج، التفاهم وزيتون في شرقي مدينة غزة نحو 1500 مبنى سويت بالأرض لاحقا تماما كي لا تسمح باماكن اختباء وهجوم للمخربين. غير أن حماس تستغل كل مبنى متبقي على الأرض في منطقتها حتى في مدى بضع عشرات الأمتار عن الخط الأصفر.
تابع مقاتلو اللواء واكتشفوا مواقع رصد لحماس في داخل مبان مثل مدارس وعيادات سارعت حماس مع بداية وقف النار الى ملئها بالمواطنين كي يحددوا في خرائط الجيش كـ “مواقع حساسة”. ولاحظ الجنود كيف تقيم حماس حواجز في المنطقة كي توجه السكان الى “مآوي” يمكن تحت رعايتها لنشطائها العسكريين ان ينتشروا من جديد. في بداية عمل المقاتلين في الجولة الراهنة قصفوا أيضا مواقع تصوير ورصد لحماس في مبنى كهذا، قتلوا، حسب الفلسطينيين عددا من المواطنين غير المشاركين في حي الدرج التفاح، والتحقيق الذي نفذ بيّن ان القوة كانت ملزمة بعمل ذلك باذن من ضابط كبير، مثل قائد منطقة.
احد التحديات للقادة في اللواء بالنسبة للجولات السابقة كان لجم المقاتلين، الذين اعتادوا في مناورات القتال على اطلاق النار على نقاط مشبوهة بلا قيد تقريبا. والان “مطالبون باجراء تكيفات” مع الواقع الجديد. ووصف الجيش بان “فضلا عن حراسة الخط الأصفر عملت القوات بشكل منهاجي على كشف الانفاق وهي المهمة التي واصلها لواء الكسندروني الذي يدخل بدلا منهم الى الجبهة”.
فقد اللواء 16 مقاتلا في اثناء الحرب وفي الجولة الحالية أصيب له مقاتل واحد، بجراح خطيرة، جراء انقلات رصاصة. بالمقابل فان جنود اللواء نجحوا في أن يقتلوا حسب معطيات الجيش نحو 14 مخربا في اقل من ثلاثة اشهر من النشاط العملياتي.
يعود مقاتلو لواء الاحتياط هذا الأسبوع الى بيوتهم مع اخطار عام للجولة التالية في شهر أيلول، لكن مع ملاحظة جانبية: اللواء سيبقى في حالة تأهب لحالة يستأنف فيها القتال مع حماس، او لسيناريوهات أخرى ترتبط بتصعيد محتمل مع ايران. بالنسبة للقوات هذا التأهب ليس جديدا: في السنة الماضية تم استخدامهم بخلاف الخطة في اثناء حملة “الأسد الصاعد” بعد وقت قصير من انهائهم جولة أخرى من القتال في القطاع. وحسب الجيش، جاء للجولة الحالية نحو 80 في المئة من المقاتلين، معطى عال نسبيا لالوية احتياط أخرى في الجولات المتأخرة من الحرب.
قرر قادة اللواء الا يضيفوا ملحقات في اللواء وذلك لحفظ وتكرار التنظيمات الهامة للسرايا والكتائب والامتناع عن ظواهر مرفوضة جلبها معه الاستخدام التعسفي لايام الاحتياط في الحرب. وكحل وسط لانعاش الجنود تقرر الا يكون للمقاتلين خروج “أسبوع – أسبوع” بل ثلين وثلث، أي متوسط 8 أيام في السرية و 6 أيام في البيت.



