ترجمات عبرية

يديعوت احرونوت: في القدس ينظرون الى ايران

يديعوت احرونوت 7/1/2026، يوسي يهوشعفي القدس ينظرون الى ايران

مع عودة رئيس الوزراء من لقائه مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب، عقد بنيامين نتنياهو بحثا ضيقا وحساسا بمشاركة قادة جهاز الامن. عرض في اللقاء التفاهمات والتوافقات التي عاد بها من واشنطن بالنسبة لمواصلة حرية عمل إسرائيل في عموم الساحات: ايران، لبنان، غزة، سوريا، اليمن ويهودا والسامرة. في جهاز الامن يستعدون لوضع يكون فيه الجيش الإسرائيلي مطالبا في اثناء السنة القريبة القادمة بالعمل في كل واحدة من هذه الساحات – بعضها بشكل متدرج وبعضها حتى بالتوازي. لكن التطوران في ايران وعلى رأسها ضعضعة حكم آيات الله هي في هذه المرحلة السبب المركزي الذي يصمم اتخاذ القرارات في القدس.

تركز شعبة الاستخبارات جهودها في ايران على ثلاثة مستويات مركزية: متابعة حثيثة وبلورة صورة وضع دقيقة لاجل تفادي تفويت سيناريوهات متطرفة، مثلا حصل في الماضي مع سقوط نظام الأسد؛ استمرار جمع المعلومات عن اهداف نوعية وهي مسيرة بدأت مع انتهاء حملة “الأسد الصاعد” قبل نحو سبعة اشهر، كاعداد بمعركة مستقبلية؛ وإعطاء اخطار مركز لامكانية نار مكثفة ومفاجئة بصواريخ باليستية. في إسرائيل يشددون على انه مثلما استخلصت الدروس في حرب الـ 12 يوما هكذا في طهران أيضا استوعبوا بان ضربة مفاجئة هي عنصر حرج في حسم المعركة. وبناء على ذلك، في إسرائيل يتابعون ليس فقط النوايا الإيرانية بل أساسا القدرات.

الى جانب الاستخبارات، يستكمل سلاح الجو استعدادا مزدوجا: بناء خطط هجوم على المنظومات القتالية والطائرات المُسيرة للعدو، وبالتوازي تعزيز منظومة الدفاع الجوي في كل مستوياته، في ظل استخلاص الدروس من المواجهة السابقة وإدخال تطويرات جديدة – بينها أيضا قدرات الليزر. لولا التطورات في ايران، يحتمل أن ما كان تردد على الاطلاق: خطة الهجوم على حزب الله التي اعدت وتوجد على الرف كانت ستخرج الى حيز التنفيذ. فقد تلقى نتنياهو ضوء اخضر من الرئيس ترامب، والجيش أوضح بان من ناحيته الاستعدادات استكملت. الحسم الان هو أساسا في مسألة التوقيت.

والى ذلك نشر ان حزب الله بدأ بنشر سري لوحدات قتالية ووسائل قتال استراتيجية انطلاق من التقدير في المنظمة بان المواجهة مع إسرائيل هي مسألة وقت وان الواقع بعد جلسة لجنة الرقابة على وقف النار سيكون مختلفا. ومع انه لم ينزع سلاح حزب الله في القدس يقدرون بان وضعه دون بشكل جدي: المنظمة تعمل بنحو 20 في المئة من قوتها، الجيش الإسرائيلي يحوز خمسة استحكامات خلف الجدار، قوة الرضوان لا تشكل تهديد اجتياح مثلما كانت في الماضي وقدرات الدفاع الجوي – مع ادماج منظومات الليزر توفر جوابا فاعلا حتى لسيناريوهات قاسية.

وبالتالي فان المسألة المركزية ليست اذا كان ينبغي العمل بل متى: الانتظار للتطورات في ايران، الحليف الاستراتيجي لحزب الله ام استغلال نافذة الفرص الحالية – وربما حتى مواصلة سياسة الهجمات اليومية في لبنان، بلا قيود فيما أن المنظمة تمتنع عن الرد حتى على تصفية مسؤولين كبار في قيادتها العسكرية.

 

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى