ترجمات عبرية

يديعوت احرونوت: الملك عبدالله ما بين القلق على سكان المملكة والتزامه لترامب

يديعوت احرونوت  23/2/2026، سمدار بيري: الملك عبدالله ما بين القلق على سكان المملكة والتزامه لترامب

حيال ادخال 60 طائرة قتالية أمريكية، وكمية أكبر من طائرات نقل وطائرات اف 35 محسنة، الى قاعدة سلاح الجو الملكي في الأردن، يفضل الملك عبدالله الصمت. وقد فوض وزير الخارجية ذا اللسان الحاد ايمن الصفدي الإعلان عن ان هذه المرة لا يعتزم الأردن ان يكون قاعدة لهجوم امريكي على ايران. رسالة مشابهة انطلقت من مكتب وزير الخارجية لطهران أيضا: “لن نكون ساحة مناوشات ولن نسمح بعملية عسكرية من أراضينا – لا لإيران، لا للولايات المتحدة ولا لإسرائيل”، أوضح الصفدي.

وبينما ينقل الوزير الاقدم في الحكومة الأردنية الرسالة الى أسر تحرير الصحف أيضا، مع تشديد خاص على الـ “نيويورك تايمز”، فانه حسب صور أقمار صناعية صينية، تملأ طائرات أمريكية قتالية حتى صفر مكان قاعدة سلاح الجو الملكي في المنطقة الصحراوية في شرقي المملكة. ومع ان مصدر عسكري رفيع المستوى في عمان سارع للايضاح لوسائل الاعلام المحلية بان هذا “تنفيذ لاتفاق التعاون بين الدولتين”، لكن أحدا لم يشترِ التفسير، الذي يأتي الان، في ذروة الضغط قبيل إمكانية عملية عسكرية واسعة في ايران.

أعصاب قوات الامن، القيادة العليا والمواطنين في الاردن متوترة حتى اقصى حد. فكيفما فحصوا صورة الوضع، فان الحظ المتعثر – مثلما في الهجوم السابق على ايرن في حزيران 2025- قد يحل عليهم مرة أخرى. الجولة السابقة، عندما سقطت صواريخ إيرانية في الأردن وبالحظ فقط لم تقع إصابات في الأرواح – لا ينسى. قصر الملك الصامت يتابع بقلق النشاط الأمريكي فيما انه لا يعرف ان يقرر هل هم سيهاجمون ايران، وهل طائرات سلاح الجو الإسرائيلي ستأتي في اعقابهم ام ستعمل بالتوازي.

العلاقات بين ايران والأردن معقولة. لم تعد. توجد شكوك كثيرة من الطرفين ولا يوجد تعاون. ايران تتابع العلاقة المتشكلة بين عمان ودمشق، و “التفاهمات” الأمنية (لسوء الحظ، لم يتبقَ الكثير منها) بين الأردن وإسرائيل. مقابل ذلك، فان العلاقات بين قصر الملك عبدالله ومكتب الرئيس في واشنطن، ممتازة. عبدالله متمزق الان بين القلق على سكان المملكة وبين التزامه لترامب وحاجته للمساعدة الاقتصادية من الولايات المتحدة لدولة ليس فيها مقدرات وليس فيها أيضا ما يكفي من أماكن عمل للمواطن البسيط.

أيام متوترة ستمر على الأردن الى أن يقرر ترامب هل المفاوضات في جنيف ترضيه ام حانت اللحظة لتفعيل مدافع الحرب من البحر ومن الجو. عنوان كبير في صحيفة “المملكة” الأردنية التي تحوز أيضا قناة تلفزيونية نشطة، توضح باننا “لم نصبح ساحة مواجهة”، ومقال تحليلي مرفق بالنبأ يبرز السلوك الأردني الذي يصر على التمترس عميقا وبعيدا عن صراعات القوى. “نحن خارج الألعاب الحربية” و “نعتزم ونصر على البقاء خارج النزاع” وكذا “لم نصبح ميدان المعركة”.

ولا يمكن الانشغال بالأردن دون زاوية إسرائيلية من أيام مضت: قاعدة سلاح الجو التي تصطف فيها الان عشرات الطائرات الامريكية تسمى على اسم الكابتن موفق السلطي الذي قتل في تشرين الثاني 1966 في معركة جوية بين ثماني طائرات سلاح الجو الأردني وفي خمس طائرات إسرائيلية فوق قرية السموع جنوب جبل الخليل. إسرائيل التي أعلنت عن عملية رد في اعقاب موت ثلاثة مقاتلين من الجيش الإسرائيلي على ايدي سكان القرية الفلسطينية لم تتوقع مشاركة القوة الأردنية. في العملية قتل 14 جندي مشاة أردنيين والطيار السلطي الذي اسقط طائرته الطيار الأسطوري الراحل ران بكار. وكان السلطي نجح في هجر الطائرة لكنه قتل عندما اصطدم كرسي الخلاص خاصته على صخرة الوادي. واختار ملك الأردن دفنه في المقبرة الامريكية واطلق اسمه على قاعدة سلاح الجو. هذه القصة صدحت في اذان ضباط سلاح الجو الإسرائيلي على مدى سنين، في المحادثات مع نظرائهم الأمريكيين بعد التوقيع على اتفاقيات السلام.

 

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى