ترجمات عبرية

يديعوت احرونوت: ارتفاع الاحتمال لهجوم امريكي في ايران

يديعوت احرونوت 4/2/2026، ايتمار آيخنر وليئور بن آري: ارتفاع الاحتمال لهجوم امريكي في ايران

 قبل أيام من بدء المفاوضات، وقعت امس حوادث شاذة عن خلفية التوتر الشديد: طائرة F-35 للجيش الأمريكي اسقطت مُسيرة إيرانية طارت في اتجاه حاملة الطائرات لينكولن فيما كانت هذه تبحر على مسافة 800 كيلو متر عن ايران في بحر العرب. في الجيش الأمريكي قالوا ان المسيرة طارت مع “نية غير واضحة” وأضافوا بانه لم تقع إصابات او اضرار. في حادثة أخرى، اقتربت قوارب سريعة للحرس الثوري ومُسيرة من ناقلة تحمل علم أمريكي في مضيق هرمز وأمروها بالتوقف. الناقلة سرعت وتمكنت من الوصول الى سفينة حربية أمريكية رافقتها الى مكان آمن.

بالتوازي نشر ان ايران هددت بعد المشاركة في المحادثات التي ستجرى يوم الجمعة القادم في تركيا. في شبكة “اكسيوس” نشر ان الإيرانيين يريدون نقل المحادثات من إسطنبول ال عُمان. وأفاد مصدر إسرائيلي مطلع بانه ارتفع الاحتمال لهجوم امريكي. وسبب ذلك هو ان الإيرانيين فهموا بان الطوق الأمريكي يغلق عليهم ويبدو أنهم توصلوا الى الاستنتاج بان الامر حسم ولهذا فهم لا يخشون من اثارة استفزازات كي يجنوا المكاسب في الداخل. ومع ذلك، لم يحسم بعد أي شيء ويحتمل ان يوافق الإيرانيون في نهاية الامر على الوصول الى تركيا بشروط الأمريكيين. امس التقى المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقادة جهاز الامن. واستغرق اللقاء نحو ثلاث ساعات ونصف وفي خلاله بحث الموضوع الإيراني أيضا. وأوضح رئيس الوزراء موقفه في أن ايران اثبتت المرة تلو الأخرى انه لا يمكن الوثوق بوعودها.

اذا ما خرجت المفاوضات مع ذلك الى حيز التنفيذ، معقول الافتراض اننا سندخل الى جولات من المفاوضات تستمر بضعة أسابيع على الأقل ان لم يكن اشهر. في مثل هذا الوضع يطرح السؤال ماذا ستفعل الولايات المتحدة بالجيش الهائل الذي حشدته في المنطقة – والذي يكلف جلبه عشرات مليارات الدولارات. ينبغي متابعة الخطوات الامريكية على الأرض ورؤية هل سيبحث ترامب عن فرصة لتخفيض التصعيد كسحب حاملة الطائرات لينكولن او تغيير مسارها. كما ينبغي أن نرى كيف سيبدو اللقاء الأول بين ويتكوف وعراقجي مما سيؤثر على لاحق الطريق.

 محظور التنازل

حسب التلميحات التي تنثرها ايران لن تكون المفاوضات بسيطة. حتى لو كانت ايران مستعدة للحل الوسط في موضوع النووي ليس مؤكدا على الاطلاق بان هذا ما تتوقعه الولايات المتحدة: أي وقف تام للبرنامج النووي، وقف التخصيب وإخراج المادة المخصبة المتجمعة لدى ايران (450 كيلو غرام على الأقل). تخفى في مواقع قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة. ويقول مسؤولون مطلعون انه توجد في هذه اللحظة ظروف لابتزاز تنازلات من الإيرانيين وتنازلات لم يكن ممكنا نزعها من قبل. من اجل هذا يتعين على الأمريكيين ان يكونوا مصممين والا يتراجعوا. حقيقة ان ترامب بعث الى المحادثات في إسطنبول كوشنير هي مؤشر جيد جدا، لانه ضالع اكثر بكثير من ويتكوف في هذا الامر واثبت نجاحا حتى الان: رأينا هذا في نجاحه في خلق ظروف لوقف نار في غزة، إعادة المخطوفين وفي اتفاقات إبراهيم. هو افضل في توجيه المفاوضات. اما ويتكوف برأي الكثيرين في إسرائيل فهو اضعف – مساوم اكثر، متنازل، انفعالي.

التخوف الأكبر في إسرائيل هو أن يلين الامريكيون ويتنازلوا عن 2 او 3 من الشروط الأربعة التي طرحوها: سيصرون على الموضوع النووي ولكن سيتنازلون في موضوع الصواريخ الباليستية، في موضوع حملة الإرهاب ومساعدة الوكلاء واستمرار المس بالمتظاهرين. في إسرائيل سيقولون لويتكوف انه يجب مطالبة ايران بالهجر التام لبرنامج الصواريخ الباليستية والتنازل عن اليورانيوم المخصب.

 ضعف امريكي

يوجد مسؤولون يعتقدون بانه اذا انتزع الامريكيون وقفا للبرنامج النووي، وقف التخصيب وإخراج المادة المخصبة – سيكون هذا إنجازا هاما. يمكن فرض عقوبات جديدة على ايران في مواضيع صواريخ ارض – ارض.  في إسرائيل واثقون جدا بان ايران لن توافق على التنازل عن مساعدة الوكلاء إذ ان هذا روح النظام في نشر الثورة الشيعية.

ينبغي ان يُسأل الإيرانيون كيف يرون وصول الأمريكيين الى المحادثات. جواب ذلك غير مشجع: الإيرانيون يفسرون هذا كضعف امريكي. فمجرد بدء المفاوضات اشكالي وهكذا أيضا الشعب الإيراني يفسر هذا. فقد وعد ترامب المتظاهرين بان المساعدة على الطريق وخيب أملهم. مجرد ان تبدأ المفاوضات فهذا يعطي آيات الله مجالا للتنفس. الامريكيون لا يتفقون مع هذا التحليل. فاذا ما ناور الإيرانيون فانه سيجدون أمريكا مصممة مع نابوت كبير جاهز.

يحتمل أن يكون ترامب يريد أن يبني شرعية دولية تجاه دول الشرق الأوسط ويقول لهم: جربت بالطريقة الطيبة والايرانيون لم يوافقوا على التنازل وبالتالي لم يعد لي مفر الان الا ان استخدم الأسلوب الفظ، بالضبط مثلما كان مع فنزويلا.

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى