ترجمات عبرية

هآرتس: مليشيات المستوطنين تقوم باعمال الارهاب باستخدام سلاح حصلت عليه منا

هآرتس 5/3/2026، يونتان كانونيتش: مليشيات المستوطنين تقوم باعمال الارهاب باستخدام سلاح حصلت عليه منا


يشتبه في قيام مستوطن يخدم في الاحتياط باطلاق النار على فلسطينيين في قرية قريوت في هذا الأسبوع وقتلهما. مطلق النار يخدم في قوات الاحتياط التابعة لوحدة الدفاع القطرية، التي تضم مستوطنين فقط. ويحصل على الزي العسكري والسلاح ويحصل على راتب من الدولة مقابل خدمته.

اطلاق النار حدث عندما كان مستوطنون في بؤرة استيطانية قريبة يعملون مع حفار في ارض فلسطينية خاصة، الامر الذي أدى الى تبادل الرشق بالحجارة بين المستوطنين وسكان القرية – حسب تقرير عسكري نشره المراسل حاييم غولدتش في “كان 11” – بعد ذلك وصل المستوطن الجندي الى القرية وهو يحمل السلاح ويرتدي الزي العسكري بمرافقة مجموعة من المستوطنين، ووقف في ساحة احد البيوت واطلق النار على فلسطينيين كانوا في فناء بيتهم ولم يكونوا طرف في الحادث. جندي اطلق النار على الاخوين محمد وفهيم معمر (52 و48 سنة على التوالي)، الامر الذي أدى الى قتلهما واصابة 3 فلسطينيين آخرين على الأقل. في الـ 24 ساعة الأولى بعد اطلاق النار جرى جدل بين الجيش والشرطة حول الجهة المسؤولة عن التحقيق في الحادثة. في مثل هذه الفترة يمكن إخفاء الأدلة وتنسيق الروايات. الشرطة العسكرية فتحت تحقيق، والسلاح العسكري الذي كان يحمله مطلق النار تمت مصادرته، وحتى الان حسب معرفتنا فانه لم يتم اعتقاله.

هذا الاجراء من جانب سلطات القانون لا يعتبر مفاجيء. فمنذ 7 أكتوبر سجلت حالات عنف لا حصر لها من قبل المستوطنين الذين يرتدون الزي العسكري ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. وشملت هذه الحوادث، ضمن أمور أخرى، اطلاق النار، الاعتداء العنيف، اقتحام، سرقة وتخريب ممتلكات. لقد ارتكب هذه الاعتداء مستوطنون جنود اثناء خدمتهم العسكرية متجاوزين صلاحياتهم، ومستوطنون جنود في إجازة، ومستوطنون مدنيون يرتدون الزي العسكري.

عندما يتم تقديم شكاوى ضد الجناة، تحاول سلطات انفاذ القانون بشكل عام التهرب من المسؤولية في التحقيق في الحادثة. ويدعي مكتب المدعي العام العسكري عدم وجود أي نشاطات عسكرية في مكان الحادث، وبالتالي، لا تقع المسؤولية عليه، في حين تغلق الشرطة ملف التحقيق أو تقول بان الفاعلين ارتدوا الزي العسكري، وبالتالي هي لا تملك صلاحية التحقيق. هكذا تبقى اعمال العنف التي يقوم بها مدنيون يرتدون الزي العسكري ضد الفلسطينيين بدون تحقيق فعال، ولا يتم تقديم الجناة للعدالة، بل هم يكررون ما فعلوه.

بهذه الإجراءات تسعى إسرائيل الى الجمع بين المتناقضات. فقد جندت الدولة آلاف المستوطنين في وحدات الدفاع القطرية، التي تقوم باعمال الشغب ضد الفلسطينيين بالسلاح، والزي العسكري، الذي حصلوا عليه منا، وحولهم الى ذراع عسكرية غير رسمية في المنطقة التي يعيشون فيها وجعلهم في صراع دائم مع السكان الفلسطينيين. وعندما يسيء المستوطنون في استخدام الزي العسكري والسلاح والصلاحية التي حصلوا عليها من الدولة، ويلحقون الأذى بالفلسطينيين فان إسرائيل لا تتنصل من مسؤوليتها عن هذه الاعمال فحسب، بل هي تفشل أيضا في محاكمة الجنود.

تتعمد سياسة إسرائيل طمس التمييز بين المستوطنين والقوات العسكرية في الضفة الغربية، وتشجع على اعمال العنف من قبل مليشيات مدنية تعمل لصالح المستوطنين ضد السكان الفلسطينيين العزل. وسبب ذلك واضح: استخدام المستوطنين المجرم للسلاح والزي العسكري الذي حصلوا عليه من الدولة من اجل الحاق الأذى بالفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم، يساعد إسرائيل على تحقيق طموحها في الاستيلاء على مزيد من الأراضي في الضفة الغربية وضمها بدون سكانها.

بكلمات أخرى، بامر أو “بروح القائد” أرسلت إسرائيل المستوطنين المسلحين الى قرية قريوت الفلسطينية. وبذلك تنتهك الدولة التزامها بحسب القانون الدولي بحماية السكان الفلسطينيين المحليين والحفاظ على حقوقهم. وعندما تبذل السلطات الإسرائيلية قصارى جهدها من اجل عدم تطبيق القانون على المخالفين، فهي بذلك تفاقم الوضع وتعطي المجرمين المزيد من النفوذ.

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى