ترجمات عبرية

هآرتس: كتلة نتنياهو مستعدة للانتخابات والمعارضة منقسمة وتكرر أخطاء الماضي

هآرتس 7/1/2026، رفيت هيخت: كتلة نتنياهو مستعدة للانتخابات والمعارضة منقسمة وتكرر أخطاء الماضي

ان انضمام نشطاء بارزين في الاحتجاج ضد الحكومة، على رأسهم موشيه ريدمان وعميدرور، الى حزب الديمقراطيين هو خطوة طبيعية. حزب يئير غولان هو العنوان السياسي لكثير من اعضاء الاحتجاج والديمقراطيين، على رأسهم جلعاد كريب ونعمة لازيني، برزوا بدرجة كبيرة في هذه الساحات عندما قاتلوا من اجل حقوق المتظاهرين. مع ذلك، يمكن ان نرى في هذا الانضمام الاحتفالي ايضا نغمة النهاية الرمزية لحلم اليسار في الترشح المشترك ضمن حزب ليبرالي واحد كبير بقيادة غادي ايزنكوت، الذي يضم ايضا حزب يوجد مستقبل برئاسة يئير لبيد.

ايزنكوت، مثل لبيد، لا يتماهى ولا يريد التماهي مع رموز كابلان. ولا نريد الحديث عن اصدقائهم الاخرين في الكتلة مثل بني غانتس ونفتالي بينيت وافيغدور ليبرمان، الذين يهربون، كالهرب من النار، من هذا التماهي. “الان بينيت لا يجب عليه فقط ان يشرح لماذا هو يسير مع العرب، بل يجب عليه تبرير ايضا الارتباط مع الذين برروا بعيون اليمين رفض الخدمة واطلقوا حملة “أنت الرئيس، اذا أنت متهم”، قال مصدر في المعارضة. “هذا الجمهور في كل الحالات كان ليئير غولان. ومن غير الواضح لماذا يهتف لهم”.

في الديمقراطيين لا يتاثرون من الانتقاد. “اذا غادي ايزنكوت أو أي شخص آخر خاف من الاحتجاج فليكن”، قال مصدر رفيع في الحزب. “ريدمان ليس شخص رايكالي، ومؤيدونا هم رجال الاحتجاج”، قال مصدر آخر. “زخم الانضمام جيد لنا”. في الديمقراطيين يرون في يئير لبيد شيء “عالق في حنجرة الكتلة”، الذي رفضه الاتحاد معهم من شانه ان يكلف كل الكتلة ثمنا باهظا. “يوجد لغادي ايزنكوت الحق والواجب في تاسيس الحزب الديمقراطي الاسرائيلي”، قال مصدر رفيع في الديمقراطيين. “ولكن لبيد حتى الان يعيش في وهم انه سيجلب مصوتين من اليمين، ويرفض أن يفهم ان بينيت وليبرمان احتلا هذا المكان. عمليا، تتراكم هنا ثلاثة احزاب تتنافس على نفس الجمهور”.

سؤال المليون الذي ستساهم الاجابة عليه بشكل كبير في ترتيب الفوضى بين الكتل، وهو سؤال الى اين سيذهب ايزنكوت – هل سيكون رقم 1 في قائمة لبيد أو رقم 2 في قائمة بينيت. هناك ايضا احتمالية هزلية بدرجة معينة على خلفية اعلان ايزنكوت عندما ترك غانتس، انه يفعل ذلك بهدف خلق ارتباط، وانه سيتنافس في الاصل لوحده. “كل واحد يقول: بالتاكيد يجب الاتحاد، لكن قبل أي شيء آخر أنا ساعزز قوتي”، قال مصدر في المعارضة عن سلوك اللاعبين المختلفين. ايزنكوت سيحسم هذا الامر فقط بعد الاعلان عن انتخابات. والتقديرات بخصوص مسار سيره تتغير طبقا للمتحدث ولمصالحه (في اوساط لبيد على قناعة بانه سيترشح معهم، في حين انه في اوساط الذين يحبون بدرجة اقل هذا الارتباط يدفعونه الى احضان بينيت).

ايضا في الاحزاب العربية الامور لم تنته بعد. منصور عباس يواصل نهج حزبه التحرري، وبعد اعلانه عن انفصاله عن مجلس الشورى اعلن في هذا الاسبوع بان حزبه ايضا سيرحب بمرشحين يهود. عباس يرغب في خوض الانتخابات في هيكل حزبي ثنائي، على الارجح مع حزب “تاعل” برئاسة احمد الطيبي، بينما ستتنافس قائمة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش) وحزب “بلد” على اصوات المجتمع العربي، وسيتم التوصل الى اتفاق بين الحزبين بشان فائض الاصوات.

المرشحون الآخرون يرغبون في الترشح في قائمة عربية موحدة. وحسب مصادر في الاحزاب العربية فان منصور عباس يخشى من ان يؤدي ارتباطه مع “بلد” سيفوت عليه فرصة دعوته لتشكيل حكومة تغيير اخرى. ويقولون: “من غير الواضح ما الذي يخشاه. اذا اراد الانسحاب بعد الانتخابات من اجل الانضمام لحكومة بينيت فلن يمنعه أي أحد”. هكذا، في الوقت الذي فيه كتلة الائتلاف منظمة حسب بنية هيكلية محكمة وفعالة تضم الليكود، الحريديين، الصهيونية الدينية والكهانيين، فانه ما زال الوسط واليسار واليمين المعارض لنتنياهو في حالة من الارتباك والفوضى، الامر الذي يذكرنا بالاستعداد للانتخابات الكارثية الاخيرة في تشرين الثاني 2022.

احد اعضاء المعارضة قال: “العزاء الوحيد هو ان هؤلاء في نهاية المطاف هم اشخاص مسؤولون، ولن يقوم أي واحد منهم بالمخاطرة التي اتخذت في الانتخابات الاخيرة وادت الى هذه السنوات الصعبة”. مع ذلك، هناك بالفعل من يقلقون، وربما هم محقون في ذلك. “عندما لا يتم تنظيم الامور في الوقت المناسب ينتهي بك الامر بالوصول الى وقت الذروة تحت الضغط وتستسلم للضغط، وهذا من شانه ان يكون له ثمن باهظ”.

 

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى