ترجمات عبرية

هآرتس: قطر تقوم باعداد حلقة نيران تستبدل حلقة ايران

هآرتس 14/10/2024، رونيت مارزنقطر تقوم باعداد حلقة نيران تستبدل حلقة ايران

في 7 اكتوبر 2023 تحطم مفهوم “حماس مردوعة”، لكن اسرائيل ما زالت حتى الآن أسيرة مفهوم “قطر هي دولة صديقة تساعد على حل النزاعات”. هي تتجاهل الحرب الفكرية التي تشنها قطر ضدها وضد الغرب، التي بحسبها تحرير كل فلسطين هو الذي سيؤدي الى تحرير المنطقة من الكولونيالية وتحرير العالم من النظام أحادي القطب للهيمنة الامريكية، وتحرير روح الانسان من ثقافة الغرب.

ايضا شعارات مثل “الاندلس” و “فلسطين” و”التاريخ والثقافة”، التي ينشرها المؤثرون في الشبكة القطرية بشكل دائم، لا تفهمها اسرائيل أو اسبانيا. هذه الشعارات تتناول المعركة التاريخية، الثقافية والفكرية، التي تربط بين روايتين رئيسيتين: الاولى، اقناع المسلمين في ارجاء العالم بأن الامبراطورية الاسلامية في الاندلس سقطت بسبب الحسد والخصومة بين الملوك المسلمين. الثانية، فلسطين التاريخية لن تتحرر بسبب الخصومات بين الدول العربية وتعاونها مع العدو الاسرائيلي ضد حركات المقاومة الفلسطينية.

تغريدات المؤثرين في شبكة قطر، “حيفا جميلة، لكنها ستكون أجمل وهي محترقة”، “لا تحلموا بعالم سعيد طالما أن اسرائيل موجودة”، “تحرير كل فلسطين ممكن، وقد بدأ” – بقيت ايضا بدون أي رد من قبل منظومة الدعاية الرسمية في اسرائيل. التهديدات التي توجهها قطر بشأن طرد محتمل لزعماء حماس من اراضيها، لا يوجد لها أي تطرق جدي طالما أن خالد مشعل يواصل القول للمسلمين في ارجاء العالم بأن المسجد الاقصى هو “الصاعق الذي يفجر الانتفاضات”، ويحرض سكان الضفة الغربية وعرب 1948 على استئناف العمليات الانتحارية، وحث الأمة العربية على الخروج الى الجهاد بالنفس والسلاح ضد العدو الصهيوني الذي هو ليس جزء طبيعي في المنطقة، وتشجيع الشعوب العربية على الخروج الى الشوارع والضغط على الزعماء من اجل قطع العلاقات مع اسرائيل، دعم قادة الطلاب في ارجاء العالم من اجل استئناف النشاطات في الشوارع من اجل انهاء الهيمنة الصهيونية والامريكية.

يبدو أنه ليس فقط اسرائيل هي التي غفت اثناء نوبة الحراسة، بل ايضا زعماء اوروبا وامريكا لا يعرفون أن قطر تعمل بواسطة عملاء التغيير لديها على التصادم بين الشمال العالمي والجنوب العالمي، من خلال استغلال صعوبات الدول الفاشلة وحركات اليقظة في الغرب، وأنها تسعى الى تقويض نموذج الغرب للدولة القومية الحديثة، الذي تم رسم حدوده في السابق من اجل اقامة بدلا منها نموذج لدولة التراث العربية، دولة شرعية النظام فيها يستمد من الموافقة على وضع مصالح الأمة العربية – الاسلامية فوق مصلحة الدولة، وفي المقدمة النضال ضد اسرائيل.

صلاح الدين الايوبي حرر فلسطين والقدس والمسجد الاقصى، بعد أن ضمن لنفسه عمق جغرافي وديمغرافي في تركيا، سوريا، العراق، مصر والاردن. هذا ما يقوله خالد مشعل ومحمد الشنقيطي، المحاضر في جامعة قطر، وكما يبدو ليس بالصدفة. لولا راشد الخاطر، وزيرة الدولة للتعاون الدولي، هبطت قبل بضعة ايام في بيروت مع مساعدات سخية ووعود بخطط للمدى المتوسط والبعيد. يجب أن نصدق ما تقوله، لأن قطر تريد الذهاب بعيدا، وطول النفس هو عامل مهم في ايديولوجيا “الاخوان المسلمين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى