ترجمات عبرية

هآرتس: رومان غوفمان اجتاز اختبار الولاء لمحور ميامي القدس

هآرتس 5/12/2025، اوري مسغافرومان غوفمان اجتاز اختبار الولاء لمحور ميامي القدس

رئيس الموساد القادم من شانه ان يتولى منصبه بعد نصف سنة. لا يوجد سبب للإعلان عن المرشح الذي سيحل محله الآن، باستثناء الرغبة الدائمة لخلق فوضى وتشويش، في اطار استراتيجية تسمى “القصف السجادي”. هذه مناورة أخرى ستمكن نتنياهو من حرف انتباه الجمهور عن المواضيع الرئيسية التي تقلقه: محاكمته الجنائية، ومستنقع الاتهامات التي تمكن من اغراق نفسه فيه خلال شهادته في الملفات الثلاثة، أو في قانون التهرب. أو ميزانية النهب. أو رفضه تشكيل لجنة تحقيق رسمية في كارثة 7 أكتوبر. أو وضع إسرائيل كمحمية أمريكية مثل بورتوريكو (باستثناء القدرة على الهجرة بحرية). أو وقف اطلاق النار الهش وغياب الافق السياسي في غزة ولبنان. أو استعادة القدرة النووية الإيرانية. وبالطبع الامر الأكثر اثارة للخوف بالنسبة له: الضائقة المستمرة في استطلاعات الرأي والاستطلاعات العميقة التي فيها تم فحص موقف الجمهور فيما يتعلق بالقضايا الأساسية وليس فقط الأحزاب.

على خلفية ذلك يحتمل ان غوفمان يلقى الان في الساحة كضحية، كبالون اختبار للوضع ورد فعل الجمهور. على غرار الظلم الذي تعرض له مؤخرا اللواء احتياط ايلي شربيت، الذي لم يستمر تعيينه رئيسا لجهاز الشباك الا بضع ساعات – الى ان اكتشف الثنائي الذي يدير شؤون الامن الإسرائيلية (سارة ويئير) ان شربيت قد تم تصويره ذات مرة مع علم إسرائيل في كابلان. تتحدث الخطة البديلة والمعروفة فيما يتعلق بغوفمان بالتحديد عن ترقية مستقبلية لتولي منصب قائد قيادة المنطقة الوسطى، حتى يتمكن من الانتقال من هناك الى منصب رئيس الأركان بمجرد ان يتكرم ايال زمير، الذي لم يقدم ما يرام لمحور ميامي – القدس، واصبح مكروه جديد للعائلة، ويتخلى عن منصبه.

حسب الخطة فان قائد قيادة المنطقة الوسطى الحالي، فارس المستوطنين وخريج المدرسة الدينية عيلي، الجنرال آفي بلوط، من المفروض ان يتولى المنصب الذي يحتله رئيس “أمان” شلومو بندر، الذي يحظى بتقدير هيئة الأركان العامة على انجازاته في إعادة هيكلة جهاز الاستخبارات بعد احداث 7 أكتوبر. ولكنه ضابط محترف وضابط سابق في دورية هيئة الأركان، والذي لم يعتبر أبداً في أي يوم على انه جزء من الأشخاص الذين ترضى عنهم المنظمة الاجرامية التي سيطرت على إسرائيل. في محيط نتنياهو يبحثون منذ اشهر عن ذريعة لعزله في منتصف ولايته، ويعولون على مسؤوليته عن 7 أكتوبر كرئيس للواء العمليات. عزله سيتيح للمنظمة الاجرامية تحقيق حلمها، الذي كان حتى وقت قريب مجرد خيال جامح وجنوني: السيطرة على أجهزة الاستخبارات الرئيسية الثلاثة في دولة إسرائيل. الى جانب الشرطة التي تم احتلالها منذ زمن، يدور الحديث عن تحييد قدرات دولة إسرائيل على جمع المعلومات والتحقيق، في الخارج وفي الداخل. الاستخبارات هي معلومات، والمعلومات هي قوة، والقوة هي الشيء الوحيد الذي يمكن ان يسمح لعائلة نتنياهو بمواصلة خنق دولة مخطوفة ومدمرة، ومعظم سكانها يهتمون بالتحرر وإعادة الاعمار.

غوفمان كما هو معروف غير مؤهل لرئاسة الشباك. وهو مثل دافيد زيني، الذي تم تعيينه رئيسا للشباك، لا يملك أي خبرة استراتيجية، ربما باستثناء عمله بشكل مستقل وخارج نطاق سلطته كقائد فرقة في “عملية تاثير” وهمية أدت الى تدمير حياة القاصر اوري المكايس، الذي دفع ثمن تشغيله سنة اعتقال وتحقيقات في الشباك، بينما كان غوفمان يتجاهل معاناته وينأى بنفسه عنها ويبقي نفسه خارج الصورة. هذا هو المستوى القيمي للمرشح، مع انه خلافا لشربيت يتمتع بميزة كبيرة – فقد اثبت جدارته منذ تعيينه كسكرتير عسكري بالولاء العائلي للمعين الرئيسي له ولزوجته – لانه ما قيمة الموساد والشباك و”أمان” مقارنة مع بنيامين وسارة ويئير نتنياهو. ولكن اذا تم تعيينه رغم ذلك، ورغم قضية المكايس، والمعارضة الساحقة في أوساط الاستخبارات لهذا التعيين، فستكتمل مرحلة في خطة نتنياهو الكبرى لتدمير إسرائيل والتخلي عن أمنها.

 

مركز الناطور للدراسات والابحاثFacebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى