ترجمات عبرية

هآرتس/ ذي ماركر: ايران تعترف بوضوح: سنؤلم العالم اقتصاديا الى أن يتم وقف الحرب

هآرتس/ ذي ماركر 11/3/2026، دفنا مئورايران تعترف بوضوح: سنؤلم العالم اقتصاديا الى أن يتم وقف الحرب

يوم الاثنين كان يوم مضطرب في الأسواق العالمية مع بداية أسبوع التداول. فعندما خرجت العائلات في إسرائيل من الملاجيء استجابة لسلسلة إنذارات، تم افتتاح سوق النفط العالمي بارتفاع لم يشاهده منذ ست سنوات، حيث وصل الى 29 في المئة في مرحلة ما في الساعات الأولى في الصباح. وتراجعت أسواق الأسهم الاسيوية بشكل حاد وارتفع سعر الدولار وأشارت العقود الآجلة الى انخفاض في وول ستريت. كان سبب هذه الصدمة هو التخوف من ازمة طاقة نتيجة انقطاع حاد في تزويد النفط من الشرق الأوسط.

مع ذلك، ظهر وزراء مالية الـ جي7 بعد الظهر كقوة مساندة، حتى لو كانت حذرة بعض الشيء، واعلنوا الاستعداد لاتخاذ أي خطوات ضرورية لدعم امدادات النفط العالمية، بما في ذلك الافراج عن النفط من الاحتياطي الاستراتيجي لاعضاء المجموعة التي تشمل الولايات المتحدة، بريطانيا، المانيا، فرنسا، اليابان، كندا وإيطاليا. وقد هدأت تصريحاتهم الأسواق بدرجة كبيرة. لقد امتنع الوزراء عن الالتزام بفتح الاحتياطي على الفور، لكن لغة البيان كانت تكفي لتهدئة الأسواق. “نحن سنواصل مراقبة الوضع والتطورات في سوق الطاقة عن كثب، وسنجتمع حسب الحاجة لتبادل المعلومات والتنسيق مع الشركاء الدوليين. نحن على أهبة الاستعداد لاتخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك دعم تزويد الطاقة العالمية عن طريق ضخ النفط من الاحتياطي”.وقد شارك في اللقاء أيضا ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة الدول المتقدمة.

خيبة أمل شديدة

اليوم بدأ بخيبة أمل شديدة. ففي بداية الحرب كتب الاقتصاديون والمحللون بان تاثيرها على الاقتصاد والأسواق العالمية يعتمد بشكل أساسي على مدتها. لكن هذا الصباح ربما بدأ العالم في إعادة تقييم اخطاره. فقد لعبت ايران اوراقها العسكرية المحدودة نسبيا بلعبة تختلف عن اللعبة التي كانت الولايات المتحدة تنوي لعبها، وقامت بمهاجمة الاقتصاد العالمي.

بواسطة تشويش واسع لانتاج النفط ونقله من الشرق الأوسط خلقت بداية هزة في الطاقة. النتيجة: في صباح يوم الاثنين قفز سعر النفط تقريبا 30 في المئة، والعقود على النفط من نوع برينت وتكساس، الأكثر أهمية في سوق النفط الخام، قفزت الى سعر قريب من 120 دولار للبرميل، وهذا ارتفاع لم يشاهد مثله منذ 2022.

في مقابلة حصرية مع الـ “سي.ان.ان” في طهران اكد كمال خرازي، مستشار السياسة الخارجية في مكتب المرشد الأعلى، على شكوكه وقال “لم يعد هناك أي مكان للدبلوماسية. لقد خدع دونالد ترامب الاخرين ولم يقم بالوفاء بوعوده… في الوقت الذي كنا فيه نعد ونقوم بالوفاء بوعودنا قاموا بمهاجمتنا. لا مجال لذلك الا اذا صعد الضغط الاقتصادي الى مستوى يدفع دول أخرى للتدخل من اجل ضمان انهاء العدوان الأمريكي والإسرائيلي على ايران.

تم الإعلان عن تعيين مجتبى خامنئي، نجل المرشد السابق علي خامنئي، كمرشد أعلى في ايران. أيضا الكويت والسعودية ودولة الامارات أعلنت عن خفض انتاج النفط بسبب الاهطار الناتجة عن الهجمات الصاروخية والمسيرات الإيرانية. ويكمن قلق المستثمرين في ان قدرة إسرائيل والولايات المتحدة على انهاء الحرب ضد النظام الإيراني بسرعة وبشكل حاسم غير مضمونة. ليس هذا فقط، بل أيضا احتمالية عدم اسقاط النظام الحالي في ايران واحتمالية ان تكون هذه الاضطرابات هي مصير العالم في السنوات القادمة، سواء من جانبها أو من جانب جهات فاعلة أخرى في منطقة حساسة لسوق الطاقة، قد يدخل الان في حسابات جميع المستثمرين الذين يتطلعون الى المدى المتوسط والطويل.

صباح امس سجل انهيار في أسواق الأسهم الرئيسية في آسيا: تقريبا 8 في المئة في سيئول، 7 في المئة في طوكيو، انخفاض 2 – 4 في المئة في أسواق أخرى. وواصلت الأسواق في أوروبا الانخفاض بأكثر من 2 في المئة، وتراجعت عقود مؤشر وول ستريت بنسبة مشابهة. وقفز الدولار 0.8 في المئة مقابل اليورو والين والعملات الأخرى. والذهب سجل تراجع طفيف، أيضا تراجعت سندات الخزينة الامريكية. وبعد اعلان قمة مجموعة الـ 7 هدأت الانخفاضات في وول ستريت حتى استقر مؤشر الناسداك وتراجعت أسعار النفط بنسبة 6 في المئة ووصلت الى مستوى 98 دولار للبرميل.

من النفط الى التضخم والازمة الاقتصادية

لا تمتلك الجمهورية الإسلامية قوة عسكرية تضاهي قوة الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنها تملك القدرة على ضعضعة استقرار اقتصاد العالم، لا سيما التسبب بالضرر للمستهلكين الأمريكيين. وبالتالي، تقويض مكانة ترامب السياسية. وتتمتع ايران بتاثير في سوق النفط. فقد تم اغلاق مضيق هرمز الذي هددت له بالفعل وتوقفت الشركات عن الإبحار فيه.

لم يكن عرض الولايات المتحدة العمل كوسيط لاعادة التامين يكفي لاعادة تهدئة السوق. يكمن نفوذ أخر في منشآت النفط والغاز في الدول المجاورة. فقد تم اجبار السعودية، البحرين، الكويت، الامارات، قطر وحتى إسرائيل، على ان توقف بشكل جزئي كل انتاجها ونقلها.

من بين الطرق البديلة المحتملة خط أنبوب النفط شرق – غرق، الذي يمتد من السعودية الى البحر الأحمر وتبلغ طاقته الاستيعابية 5 مليون برميل في اليوم. خط انانب آخر بملكية الامارات يتجاوز مضيق هرمز مباشرة الى خليج عُمان، وتبلغ طاقته الاستيعابية 2 مليون برميل في اليوم. لقد تم تحويل مسار 25 ناقلة نفط عملاقة بسعة 2 مليون برميل الى موانيء جديدة من اجل تسهيل عملية الالتفاف. ولكن هذه الكمية ما زالت غير كافية لتغطية النقص الحاصر.

تتمثل عواقب ارتفاع أسعار النفط في زيادة التضخم، ليس فقط في أمريكا، بل العالم كله سيدفع أموال اكثر لتلبية احتياجاته من الطاقة. وبفضل الجهود المبذولة للتحول الى الطاقة النظيفة وترشيد استهلاك الطاقة، اصبح العالم اقل اعتماد على النفط بكثير مما كان عليه في السابق، وسيكون التاثير اقل حدة مما كان في 1973، وستبقى الصدمة ملموسة في أسعار الوقود، الكهرباء والخدمات.

 

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى