هآرتس – بقلم عميره هاس – بعد سنتين ونصف في الاحتجاز في وزارة الداخلية ، تم اطلاق سراح فلسطيني كان مرشح للطرد
هآرتس – بقلم عميره هاس – 2/10/2019
بعد سنتين ونصف من الحجز في وزارة الداخلية، اطلقت اسرائيل في يوم الخميس سراح فلسطيني اعتبرته من المقيمين غير القانونيين والذي كان مرشحا للطرد. الدولة حاولت بدون نجاح ابعاده الى البرازيل، مسقط رأسه التي غادرها في طفولته، وعاد أخيرا الى بيته في مخيم جنين للاجئين في اعقاب اتفاق مؤقت مع النيابة العامة للدولة.
معن أبو حافظ (25 سنة) تم اطلاق سراحه في اعقاب اتفاق مع النيابة العامة التي ناقشت التماس لدى المحكمة العليا قدمه باسمه مركز “موكيد” للدفاع عن الفرد. في الالتماس طلبت المحامية نادية دقة أن تمنحه اسرائيل مكانة مقيم في الضفة الغربية. وحسب الاتفاق بين الطرفين، أبو حافظ سيعمل على الحصول على حواز سفر برازيلي محدث، وفي السنة القادمة تمنحه اسرائيل تأشيرة زيارة في الضفة الغربية. أبو حافظ و”موكيد” يأملون أنه خلال السنة ستتم تسوية مكانته كمقيم في الضفة، التي فيها عاش معظم حياته.
والد معن أبو حافظ من مواليد وسكان الضفة الغربية، وقد مكث بضع سنوات في امريكا الجنوبية وهناك تزوج مواطنة من الاورغوان، التي اعتنقت الاسلام وبذلك قطعت عائلتها علاقتها معها. في العام 1997 عاد الأب الى الضفة مع زوجته واولاده الثلاثة، لكنه تركها لفترة قصيرة بعد ذلك دون أن يبدأ بعملية تسجيل اولاده القاصرين كمواطنين ودون أن يقدم طلب لجمع شمل العائلة مع زوجته. منذ ذلك الحين الأم والاولاد يعيشون بدون مكانة قانونية في الضفة الغربية. معن كان عمره اقل من ثلاث سنوات عندما جاء الى الضفة. هو لا يتحدث اللغة البرتغالية، وليس له أي علاقات عائلية في البرازيل.
في شهر شباط 2017 اعتقل في حاجز عسكري طيار في الضفة وتم نقله الى الحجز في سجن غفعون. هذا القرار لا يسمح باحتجازه لفترة طويلة في اماكن احتجاز وزارة الداخلية، ومنشأة الاحتجاز مخصصة بشكل عام للسجن لفترة قصيرة. ورغم ذلك، في كل شهر مددت محكمة الاشراف على اماكن الاحتجاز للماكثين غير القانونيين في اسرائيل، اعتقاله، ورفضت طلب “موكيد” لاطلاق سراحه. وقد تم رفض الاستئناف في المحكمة المركزية ايضا.
معن واخوته كان يجب أن يسجلوا في طفولتهم كمواطنين في الضفة لأن والدهم كانت له مكانة مواطن. وبسبب أنه تركهم هم لا يستطيعون تجسيد حقهم. في العام 2007 قدم عمهم في مكاتب السلطة الفلسطينية طلب لجمع شمل العائلات، أي طلب لمنح مكانة مواطن للأم والاولاد الثلاثة. السلطة حولت الطلب، كما هو مطلوب، للادارة المدنية. اسرائيل هي التي تسيطر على سجل السكان الفلسطيني وهي التي تقرر من وكم عدد الاشخاص الذين سيحصلون على مكانة المواطنة في الضفة الغربية وفي قطاع غزة. منذ العام 2000 وحتى الآن جمدت بصورة احادية الجانب عملية جمع شمل العائلات، رغم أنه مشمول في اتفاقات اوسلو التي وضعت اجراءات لعلاج الطلبات وحصة سنوية للردود الايجابية.
في العام 2008 صادقت اسرائيل، كبادرة حسن نية للرئيس الفلسطيني محمود عباس، على نحو 30 ألف طلب لجمع شمل العائلات. طلب أبو حافظ، العم، لم يكن فيها مثل عشرات آلاف الطلبات الاخرى التي لم يتم علاجها منذ ذلك الحين. في شهر آب 2018 عندما كان أبو حافظ مكث سنة ونصف في الاحتجاز، طلبت موكيد فحص في أي مرحلة يوجد طلب جمع الشمل. مكتب منسق اعمال الحكومة في المناطق الذي تخضع له الادارة المدنية، رد بأن الطلب ما زال قيد العلاج. وبعد شهرين أعلن مكتب منسق الاعمال بان الطلب رفض بسبب معلومات امنية عن أبو حافظ التي جاءت قبل احتجازه.
في التماس استغربت المحامية دقة بأنه من بين آلاف الملفات غير المعالجة وبعد سنوات لم يعالج فيها مكتب منسق اعمال الحكومة طلب أبو حافظ، قام بذلك بالضبط عندما طرحت ادعاءات امنية ضده. واشارت دقة الى أنه في النقاش في محاكمة الاحتجاز التي جرت بعد سنتين على سجنه، تبين أنه لا توجد أي معلومات امنية جديدة ضده. “لو أن اسرائيل لم تجمد عمليات جمع شمل العائلات، لما كان هناك أي اساس قانوني لاحتجاز أبو حافظ”، قالت المحامية دقة.



