ترجمات عبرية

هآرتس – بقلم  عميره هاس  – الشخصية الفلسطينية الرفيعة وعدت بأن يحصل المحتجون اخيرا على المواطنة الفلسطينية

هآرتس – بقلم  عميره هاس  – 28/12/2021

” طالما استمرت اسرائيل في انكار حق الفلسطينيين في اقامة عائلات حسب اختيارهم فان حركة الاحتجاج وحركات مثلها ستستمر في “.

حتى يوم الجمعة سيعرف نشطاء حركة “لم الشمل من حقي” اذا كان سيتم تنفيذ الوعد الذي اعطي لهم في بداية الاسبوع. حتى نهاية العام 2021 سيعرفون اذا كانوا هم وآلاف الازواج والوالدين الفلسطينيين في الضفة الغربية وفي قطاع غزة سيحصلون أخيرا على المواطنة، وأن لا يتم مواصلة اعتبارهم “مقيمين غير شرعيين” في بيوتهم لأن سريان مفعول تأشيرات دخولهم على جوازات السفر انتهى.

الشخص الذي قدم الوعد هو موظف فلسطيني كبير. والمشكلة هي أنه فقط اسرائيل هي التي يمكنها تنفيذ هذا الوعد. فهي الوحيدة التي تقرر متى وكم عدد العائلات الفلسطينية النووية التي ستحصل على مكانة المواطنة في المناطق الفلسطينية التي احتلتها في العام 1967.

من اجل التذكير، في اطار بادرة حسن نية لبني غانتس وعد بها محمود عباس، بعد عشرة اشهر من الاحتجاج وضغط الجمهور على الشخصيات الكبيرة الفلسطينية، صادقت اسرائيل في شهر تشرين الاول الماضي على مكان مواطنة في الضفة وفي القطاع لـ 1200 من الازواج والزوجات. 442 شخص منهم ولدوا لآباء يحملون المواطنة الفلسطينية، لكن اسرائيل لاسباب مختلفة رفضت حتى الآن السماح بتسجيلهم كمواطنين. آخرون، 778 شخص، كانوا اقل بكثير من حيث العدد من عدد التصاريح التي وعد بها كبار قادة السلطة للناشطين، نحو 5 آلاف. 

منذ شهر تشرين الاول، عندما مرت ايام واسابيع دون أن يتم نشر قائمة جديدة، خيبة الامل واليأس في اوساط النشطاء ازدادت وضعفت ثقتهم بقدرة ورغبة قادة السلطة الفلسطينية في تمثيلهم بصورة صحيحة امام اسرائيل. 

في نهاية شهر تشرين الثاني تجدد الاحتجاج الدائم امام وزارة الشؤون المدنية في البيرة. في يوم الاحد الماضي اعلن عن الاعتصام الاحتجاجي كبيت عزاء. عدد من ابناء عائلة نشطاء ماتوا مؤخرا في اماكن تواجدهم في الخارج دون أن يتمكنوا من رؤية اعزائهم. وكما هي العادة في بيت العزاء فقد تم توزيع القهوة المرة والتمر. وبدلا من الاغاني الوطنية التي تم سماعها دائما في الاعتصامات، تم سماع آيات من القرآن الكريم في المكبرات. “لقد رأيت أمي المتوفية عبر شاشة الهاتف”، قالت دعاء الحسن للحضور، التي والدتها توفيت في الاردن قبل يومين. لو أنها سافرت من اجل رؤيتها اثناء مرضها لما كانت السلطات الاسرائيلية سمحت لها بالعودة لأنها تجاوزت شروط تأشيرتها وبقيت لتسكن مع زوجها واولادها.

دعاء الحسن بكت ومعها بكى الحضور. هم وقفوا هناك مدة ساعة وربع تحت نوافذ وزارة الشؤون المدنية. نداءاتهم للموظفين الكبار كي ينزلوا من اجل التحدث معهم وشرح ما الذي يحدث لهم، لم تتم الاستجابة لها. في احدى اللافتات التي حملوها ظهر سرير مستشفى وكتب تحته “لا، لن نغفر لكم”. هذه هي الكلمات التي قالتها الحسن ايضا في مكبر الصوت. 

عندما انهت حديثها كانت هناك ضجة على مدخل المبنى. نائب الوزير، ايمن قنديل، نزل من اجل التحدث مع المتظاهرين. من خلف الكمامة وبصوت منخفض وعد بشيء، الذي لم تسمعه اغلبيتهم. الذين كانوا قريبين منه نقلوا الرسالة للآخرين. فقد وعد أنه حتى يوم الجمعة ستكون لدينا اخبار، أنه سيتم نشر قائمة طويلة ممن سيحصلون على مكانة المواطنة. وأنه في الاسبوع القادم سنبدأ في الحصول على بطاقات هوية. وأنه خلال ايام نستطيع السفر لزيارة آبائنا في الخارج الذين لم نراهم منذ 10 – 15 سنة.

خلال دقائق النظرات الحزينة والغاضبة حلت محلها الابتسامات. من غير المعقول أن يعطي وعد كهذا امامنا وامام العدسات عبثا. هكذا شجع النشطاء انفسهم. 

اذا تم تنفيذ هذا الوعد حقا فهذا سيكون تسهيل كبير لعدد غير معروف حتى الآن من الفلسطينيين. ولكن طالما استمرت اسرائيل في انكار حق الفلسطينيين العيش في عائلة حسب اختيارهم فان هذه الحركة أو حركات مثلها ستستمر في العمل. وطالما أن السلطة الفلسطينية تتمسك بدورها كمقاول من الباطن للاحتلال فانها ستكون هي العنوان الذي يوجه اليه غضب رعاياها بسبب اساليب القمع والسيطرة والدمار الاسرائيلية.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى