ترجمات عبرية

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير  –  يا بركات، أجب على الاسئلة

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير  – 5/10/2021

النشر في إطار مشروع “وثائق بندورا”، والتي تفيد بان النائب بركات يحوز اسهما في شركة تعمل في ملجأ ضريبة ونقل اعماله التجارية في “وصاية عمياء” لاخيه، شريكه القديم في الاعمال التجارية – لا يثير ظاهرا اشتباها بالجنائي ولكنه يطرح اسئلة اخلاقية ينبغي لشخص يؤدي دورا سياسيا كبيرا أن يجيب عليها. 

السؤال الاول هو هل المحاولة للتملص من دفع الضرائب من خلال مناورات حسابية – شرعية كهذه او غيرها لا تمس بالمصلحة العامة وتتعارض مع التوقع الاول في اهميته من شخصية عامة: تفضيل المصلحة العامة على المصلحة الشخصية.

المسألة الثانية تتعلق باختيار بركات لاخيه كوصي، والذي يبدو كمحاولة ظاهرة في تجاوز الحظر الذي يفرضه القانون على النواب، في أن يحوزوا اسهما في شركات تجارية. هذا الاختيار للاخ يبدو كمعارض لقرار لجنة الاخلاقيات في 2009، والتي قضت في أن على النائب الذي قبل انتخابه كان صاحب سيطرة او صاحب مصلحة في شركة تجارية ان يبيع أو يؤجر اسهمه في غضون ستة اشهر من بدء ولايته “لشخص ليس قريبه” او ان يسلمها لوصاية عمياء في شركة وصاية عامة غير منحازة.

ليست هذه هي المرة الاولى التي تثور فيها اسئلة حول السلوك الاقتصادي – السياسي لبركات.  كهذه السنة نشر تحقيق شامل حول الشكل الذي يستخدم فيه المال الكبير الذي جمعه كمستثمر في شركات تكنولوجية كي يقيم مناسبات فاخرة لاعضاء الليكود ولاثابة طاقم كبير من المستشارين والمقربين السياسيين – ضمن امور اخرى من خلال وظائف في شركات بملكية عائلته. 

لا جدال في أن مصادر بركات المالية توفر له تفوقا واضحا على خصومه في الليكود وكفيلة بان تساعده في التنافس على رئاسة الوزراء. اذا ما نجح فهو بالتأكيد لن يكون الشخص الغني الاول في المنصب. فرئيس الوزراء الحالي نفتالي بينيت اثرى كمستثمر في التكنولوجيا العليا؛ سلفه، بينامين نتنياهو تباهى بصفقات اسهم انتجت له الملايين؛ كما أن رئيسي الوزراء اللذين سبقاهما، ارئيل شارون واهود باراك عرفا كيف يجمعا لنفسيهما مالا وعقارا. في حالة اهود اولمرت كان الامر ينطوي على استغلال لعلاقاته السياسية وعلى مخالفة للقانون.

فضلا عن الحقيقة المؤسفة ان للمرشح الغني  توجد فضائل على المرشحين عديمي الوسائل، محظور ان نقبل الفرضية بان المال الذي جمعه الاغنياء  قبل الحياة السياسية “يحصنهم” من محاولات الافساد من جانب جهات ذات مصلحة اسقطت وتسقط العديد من السياسيين. ان الحصانة الوحيدة ضد الفساد هي تشديد الشفافية في ظل التشديد على تضارب المصالح، تعزيز اجهزة الرقابة وتكييف قواعد التبليغ. والا فان السياسيين الاغنياء الجدد سيزيدون فقط الفساد القديم.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى