هآرتس – بقلم أسرة التحرير – فشلوا في الامتحان ….!

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – 20/8/2021
قبل نحن شهرين اجري فحص ترخيص الطب لخريجي كليات الطب في الخارج. وامتحان الترخيص هو الترشيح الاهم لادخال اطباء وطبيبات جدد الى الجهاز الصحي: وهو يجرى مرتين في السنة ويتقدم اليه في كل مرة نحو 1.500 ممتحن، والنجاح فيه يسمح للمتحن بالدخول الى مرحلة التدريب وهي المرحلة الاخيرة في تعلم الطب في اسرائيل.
غير أنه بعد وقت قصير من الامتحان الذي خضع له 1.644 مرشحا تبين أن 13 منهم قد امسكوا وهم يغشون في اثناء الامتحان، ولاحقا – عندما سرب قسم هام من الامتحان مسبقا ووصل حسب الاشتباه الى مئات الممتحنين. بعد أن اكتشفت شركة التحقيقات حجم التسريب، تقرر في الهستدروت الطبية وفي وزارة الصحة، الجهتين المسؤولتين عن الامتحان، اجراء امتحان معاد في فصل الطب الباطني – الفصل المركزي الاكبر فيه.
للقرار تداعيات عسيرة على كل الطلاب الممتحنين وليس فقط على اولئك الذين غشوا: فهم لن يتمكنوا من المواصلة في مسار حياتهم المهنية ولن يعرفوا العلامة التي تلقواها في باقي اجزاء الامتحان. وليس هم فقط بل ايضا عموم الجمهور سيتضرر من القضية: في ذروة الموجة الرابعة من الكورونا، عندما تكون حاجة ملحة لقوة بشرية طبية في الجهاز، فان تأجيل الامتحان الى موعد غير معروف سيعيق دخول مئات المتدربين والمتدربات الى الجهاز (في هذه الحالة نحو 600). ان الاطباء والطبيبات من خريجي الطب في الخارج يشكلون اكثر من نصف الاطباء الجدد في اسرائيل، وفي بلدات المحيط يشكلون 80 في المئة من الاطباء الجدد.
توجد اسئلة في القضية بقيت بلا جواب، مثل الخطوات التي تتخذها الاجسام المختلفة للعثور على مسرب الامتحان والذي يأتي اغلن الظن من داخل الجهاز؛ هل هذه حالة منفردة ام انها اكتشفت بالصدفة فقط. ولكن سؤال واحدد حرج على نحو خاص: بالذات على خلفية الحجة المحقة لوزارة الصحة في أن “رخصة العمل في الطب لا يجب أن تمنح الا لمن نكون واثقين من أنه اجتاز في استقامة امتحان الترخيص الحكومي”. اي خطوات تتخذ لضمان طهارة الامتحانات في امتحان غايته الحفاظ على مستوى الطب في اسرائيل. في الماضي جرى الحديث مثلا عن اضافة امتحان شفوي يلغي كل امكانية للغش ولكن هذه المبادرة الهامة لم تتحقق. صحيح حتى الان، يبدو أن يد المسربين هي العليا.



