هآرتس: الولايات المتحدة تعمل على ان يدير مجلس السلام النزاعات بدلا من الأمم المتحدة

هآرتس 14/1/2026، ليزا روزوفسكي: الولايات المتحدة تعمل على ان يدير مجلس السلام النزاعات بدلا من الأمم المتحدة
البيت الأبيض يدفع قدما باعطاء تفويض واسع لمجلس السلام الذي سيحكم قطاع غزة بطريقة تسمح له في الوقت المناسب بالمشاركة في حل النزاعات الأخرى في ارجاء العالم. هذا حسب ثلاثة مصادر تحدثت مع “هآرتس”. احد المصادر أوضح بان المسؤولين الأمريكيين الذين يسوقون هذه الفكرة “يعتقدون انها ستكون منظمة تشبه بدرجة كبيرة أمم متحدة جديدة، حيث تجلس دول مختارة وتتخذ قرارات بشان العالم”. وقال دبلوماسي غربي للصحيفة بان بلاده تخشى من هذه الخطوة التي يمكن ان تنشيء آلية موازية للأمم المتحدة بدون دعم القانون الدولي.
بشكل عام استقبلت الخطة بقلق الدول العربية المرشحة للانضمام لمجلس السلام، وأيضا الدول الغربية. وحسب مصدر دبلوماسي فقد ناقش مسؤولون عرب رفيعي المستوى فيما بينهم إمكانية ان يتولى مجلس السلام أيضا حل النزاع بين روسيا وأوكرانيا، وبين أذربيجان وأرمينيا، واعربوا عن الاستياء من الخطة الامريكية، لانهم يفضلون ان يركز المجلس بشكل حصري على غزة.
حسب اقوال احد المصادر فان نجاح الخطة الامريكية، تحويل مجلس السلام الى آلية لمعالجة النزاعات في ارجاء العالم، يتوقف على النتائج التي سيتم تحقيقها في غزة. وأضاف: “الامر يتوقف على ما اذا كان المجلس سيتعامل مع قضايا مثل فنزويلا وأوكرانيا وغيرها. هذه تجربة في عالم الدبلوماسية المحافظ. هناك من يحاول الان تغيير قواعد اللعب. والجميع يراقبون وينتظرون”. وحسب نفس المصدر فان كل الدول التي يمكن ان تحصل على دعوة رسمية للانضمام للمجلس تراقب الخطة الامريكية عن كثب وتتخذ اقصى درجات الحيطة والحذر.
حسب احد المصادر فان الولايات المتحدة يتوقع ان تعلن عن تأسيس مجلس السلام وتشكيلته في نهاية الشهر الحالي، رغم انها خططت لاصدار بيان بهذا الشأن في هذا الأسبوع. وتشير المصادر الى ان سبب تأخير الإعلان عن مجلس السلام هو بسبب تأخر صياغة النسخة النهائية لميثاق المجلس، الذي من المفروض ان يحدد، ضمن أمور أخرى، ولايته. وقدر مصدر مطلع بان مسودة النص النهائي للميثاق التي ستوزع على الدول المدعوة يتوقع ان تشمل توسيع نطاق ولاية مجلس السلام.



