ترجمات عبرية

هآرتس: الجيش الإسرائيلي قتل 81 فلسطينياً في الضفة منذ بداية السنة

هآرتس 14/9/2022، بقلم: هاجر شيزاف

قبل انتهاء سنة 2022، أصبحت هي السنة التي يقتل فيها أكبر عدد من الفلسطينيين قياساً للسنوات السبع الأخيرة. حتى أمس، قتل 81 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية السنة، 78 منهم بنيران قوات الأمن، و3 بنيران مواطنين إسرائيليين في ظروف مختلفة، وتم قتل فلسطيني، حسب أقوال الفلسطينيين، بنيران الجيش الإسرائيلي، في حين يدعي الجيش أنه أصيب بنيران فلسطينية. هذا هو الرقم الأعلى للقتلى الفلسطينيين في الضفة منذ العام 2015، حيث قتل في حينه 99 فلسطينياً آنذاك.

31 من القتلى في السنة الحالية هم من منطقة جنين، حيث تقوم إسرائيل هناك بعمليات اعتقال في كل ليلة في إطار عملية “كاسر الأمواج”، التي بدأت عقب سلسلة عمليات إطلاق النار داخل حدود الخط الأخضر في نهاية آذار الماضي، 17 منهم كانوا في مدينة نابلس التي هي إحدى المدن الرئيسية في الضفة الغربية والقريبة من مستوطنات كثيرة. تلاحظ إسرائيل ضعفاً متواصلاً في سيطرة السلطة الفلسطينية على ما يحدث في المدينة، ويزداد الاحتكاك بين سكانها وقوات الأمن الإسرائيلية.

عدد القتلى:

2014 2015 2016 2017 2018 2019 2020 2021 2022
44 99 76 30 30 21 20 70 81

حسب بيانات الجيش الإسرائيلي، جرى منذ بداية السنة 140 حادثة إطلاق نار ضد قوات الجيش الإسرائيلي ومواطنين إسرائيليين في الضفة، هذا في موازاة السنة الماضية كلها، حيث جرت 61 حادثة إطلاق نار، وهو رقم يشكل بحد ذاته ضعف الرقم من السنة الماضية. إضافة إلى ذلك، أحصى الجيش الإسرائيلي 258 حالة إلقاء عبوات ناسفة على جنود ومواطنين إسرائيليين منذ بداية السنة. ومنذ بداية العام 2022 قتل إسرائيليان في الضفة، أحدهما مواطن أطلق عليه النار وقتل في “أريئيل”، وجندي من وحدة “اليمام” قتل في نشاط عملياتي في جنين. في هذه الفترة قتل 18 إسرائيلياً في عمليات إرهابية داخل الخط الأخضر.

هذا العدد الكبير من القتلى الفلسطينيين يفسره الجيش بارتفاع في استخدام إطلاق النار ضد الجنود في حالات عمليات الاعتقال في الضفة، وعمليات حماية روتينية ودخول إلى قبر يوسف. في نابلس، مثلاً، نشأ مؤخراً تنظيم جديد باسم “عرين الأسود”، يضم في صفوفه شباباً من تنظيمات فلسطينية مختلفة يشاركون في إطلاق النار على قوات الجيش الإسرائيلي.

عدد الحوادث:

2018 2019 2020 2021 2022
33 19 31 61 140

فلسطيني من الـ 78 فلسطينياً الذين قتلوا بنيران قوات الأمن هو محمد سباعنة (29 سنة)، الذي أطلق عليه النار وقتل الأسبوع الماضي أثناء توثيقه لمواجهات بين الفلسطينيين والجنود في جنين ببث حي على “تيك توك”. آلاف الأشخاص شاهدوا البث وردوا في الوقت الحقيقي عندما أصيب سباعنة. “أصيب صاحب البث”، كتب شخص. اندلعت المواجهات عندما هدمت قوات الجيش بيت المخرب رعد حازم، الذي نفذ العملية في شارع ديزنغوف في تل أبيب في نيسان الماضي. حسب الجيش الإسرائيلي، حدثت مواجهات عنيفة خلال النشاطات، تضمنت إطلاقاً كثيفاً للنار على الجنود فرد الجنود بالنيران.

حسب أقوال عائلة سباعنة، هو لم يكن مشاركاً في المواجهات، بل وثقها فقط. والدة سباعنة قالت للصحيفة بأن ابنها تعود على تصوير الكثير مما يحدث في حياته وتنزيله في “تيك توك”. “لقد كان يصور لقاءات مع أصدقاء. كان يصور كل شيء”، قالت. في الليلة التي أطلقت عليه النار فيها كانوا يجلسون معاً في البيت، وقال لها ابنها بأنه ذاهب ليشاهد ما يحدث في الخارج. قال الجيش بأن “الفحص جار بشأن ظروف موت سباعنة”.

في تموز، كان هناك حادث استثنائي آخر، قتل فيه الجيش الإسرائيلي حسين قواريق (59 سنة) من قرية عورتا، وكان يعاني من مشكلات نفسية. أطلق جندي النار صوب قواريق عندما اقترب من موقع عسكري قرب نابلس دون أن يشكل أي تهديد على هذه القوة. ثم احتجز الجيش الإسرائيلي جثمانه أسبوعاً قبل إعادته إلى عائلته.

وهناك قتيل آخر من الفترة الأخيرة، وهو يزن عفانة (27 سنة)، الذي قتل في مدينة البيرة واستكمل الجيش الإسرائيلي مؤخراً التحقيق في شأنه. حسب التحقيق العسكري، فإن الجنود الذين عملوا في المنطقة في الوقت الذي قتل فيه عفانة، لم يطلقوا الرصاص الحي، بل استخدموا الرصاص المطاطي. ولكن إطلاق الرصاص المطاطي تسبب في عدة حالات موت في السابق.

وثمة حادث آخر ليس واضحاً فيه هوية مطلق النار، وهو مقتل صلاح صوافطة (58 سنة)، الذي أطلق عليه النار وتم قتله أثناء عودته من صلاة الفجر في مسجد قرية طوباس، المدينة التي يعيش فيها والتي تقع قرب نابلس. استكمل الجيش الإسرائيلي مؤخراً التحقيق في هذا الموضوع، الذي تقرر فيه بأنه تم قتل صوافطة، باحتمالية كبيرة، بنيران مسلحين فلسطينيين. وقال الجيش للصحيفة بأن البحث أظهر أن القناصة الذين عملوا في القرية غادروا أماكنهم قبل إطلاق النار على صوافطة، وأن السيارات العسكرية التي شاركت في النشاطات كانت قد بدأت في المغادرة. وورد أيضاً بأن لدى الجيش صورة جوية تظهر بأن القوات لم تكن موجودة في الساحة، في الوقت الذي تم فيه تلقي تقرير عن إطلاق النار. ولكن الجيش رفض إعطاءها للصحيفة بذريعة الحفاظ على أمن المعلومات.

شهود عيان أبلغوا بأن صوافطة قتل قرب فرن اقترب منه للاختباء من النيران. وقال عامل في المخبز لوسائل الإعلام الفلسطينية بأن “صوافطة اقترب من المخبز للاختباء؛ بسبب إطلاق نار هستيري. كان هناك قناص على البناية المقابلة، وعندما أدخل قدمه ليختبئ، أطلق النار عليه”.

إلى جانب القتلى بنيران قوات الأمن، فإنه جرى قتل ثلاثة فلسطينيين على يد إسرائيليين منذ بداية السنة، من بينهم علي حرب الذي تم طعنه حتى الموت في حزيران الماضي قرب مستوطنة “أريئيل”. وفي الشهر الماضي، قررت النيابة العامة إغلاق الملف بذريعة أنه لا يمكن نفي ادعاء من قام بالطعن بأنه عمل دفاعاً عن نفسه. ثلاثة فلسطينيين آخرون أطلقت النار عليهم وقتلوا في هذه السنة بعد تنفيذهم عمليات داخل حدود إسرائيل.

إياد حداد، باحث “بتسيلم” في منطقة رام الله، قال إن ارتفاع عدد القتلى يجب أن ننسبه قبل أي شيء إلى ازدياد اقتحامات الجيش الإسرائيلي في أرجاء الضفة. “هناك اقتحامات أكثر بصورة كبيرة في مناطق “أ”. ولا يمر يوم دون تقارير عن اقتحامات للجيش لمدن فلسطينية”، قال حداد. وحسب قوله، هناك ارتفاع في عدد حالات إطلاق النار من قبل الجيش على الفلسطينيين، وأيضاً في المواجهات بين الشباب والجنود على مداخل المدن والقرى. وأضاف حداد بأن الجيش تعود على استخدام وسائل غير قاتلة مثل الرصاص المطاطي بصورة قد تتسبب بالموت.

في الأسبوع الماضي، نشرت نتائج تحقيق أجراه الجيش حول إطلاق النار على الصحافية شيرين أبو عاقلة في جنين في أيار الماضي. وجد التحقيق أن هناك احتمالية عالية بأنها أصيبت على يد أحد الجنود. ولكن الجيش قال بأنه لم يتم العثور على إشكالية في أوامر فتح النار أو انحراف في تطبيقها في هذه الحالة. عقب نشر التحقيق، قال نائب المتحدث بلسان وزارة الخارجية الأمريكية، فيدنت بتال، بأن الولايات المتحدة ستضغط على إسرائيل من أجل إعادة النظر في أوامر فتح النار.

رئيس الحكومة، يئير لبيد، رد عليه وقال بأنه “لا أحد يمكنه أن يملي علينا أوامر فتح النار في الوقت الذي نحارب فيه للحفاظ على حياتنا. ندعم جنودنا والحكومة والشعب بشكل كامل”. منذ بدء عملية “كاسر الأمواج”، فإن الفترة الأطول التي لم يقتل فيها فلسطينيون كانت وقت زيارة الرئيس الأمريكي لإسرائيل. “في حينه، لم تكن هناك أي أحداث قتل لفلسطينيين طوال 18 يوماً، بعد أن ضغط الأمريكيون على إسرائيل لخفض التصعيد أثناء الزيارة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى