هآرتس: إلى المستوطنين: قبل أن ينفجر “وعاء الضغط”

هآرتس 2023-07-03، بقلم: يهودا بلغوفيتش: إلى المستوطنين: قبل أن ينفجر “وعاء الضغط”
“قام تقريباً 200 مستوطن، بعضهم مسلحون، بإشعال النار في البيوت والسيارات في قرية ترمسعيا الفلسطينية. في جهاز الأمن قدروا أن نحو 15 بيتا تضررت بسبب الحرائق ورشق الحجارة، وتقريبا 30 سيارة تم إحراقها. وقال سكان القرية للصحيفة إن الجيش لم يفعل أي شيء لوقف أعمال العنف، وأنه دخل إلى القرية فقط بعد مغادرة المستوطنين”، كتبت هاجر شيزاف وجاكي خوري في “هـآرتس” في 22/6. “لم تقدم الدولة أي شخص للمحاكمة من المتورطين في أعمال الشغب في حوارة في شباط الماضي، التي تم فيها إحراق بيوت والإضرار بمحال تجارية.
أثناء أعمال الشغب أطلقت النار وقتلت سماح أقطش، لكن لا أحد تم التحقيق معه بتهمة التسبب بموتها”، كتبت شيزاف في “هآرتس” (28/6).
“كيف يحدث أن الجنود يقفون عاجزين أمام الإرهابيين اليهود، ولا يقومون بمنع المذابح ضد الفلسطينيين؟”، كتبت وتساءلت فريده فيشني (“هآرتس”، 28/6). متى سينفجر وعاء الضغط هذا؟ هل سيتفاجأ أي أحد إذا وبحق في الاعتداءات القادمة للمستوطنين على بيوت السكان الفلسطينيين، قام هؤلاء بالدفاع عن أنفسهم وعن ممتلكاتهم، وربما بإطلاق النار الحية؟ هل عندها سيتفاجأ أي أحد من أن الجيش الإسرائيلي سيأتي وسيقوم بتشخيص واعتقال (أو قتل) الذين تجرؤوا على الدفاع عن أنفسهم وعن ممتلكاتهم؟
هل تذكرون شاي درومي، الذي تم تقديمه للمحاكمة في العام 2007 بسبب المس بأحد المعتدين الذي توفي متأثراً بجروحه. ولكن تمت تبرئته في النهاية من هذه التهمة، لأن المحكمة قررت أنه حاول الدفاع عن نفسه وعن ممتلكاته. لذلك، اعتبر سلوكه دفاعاً عن النفس.
في أعقاب قضية درومي قامت الكنيست بتعديل القانون وأضافت البند 34 إلى قانون العقوبات الذي ينص على أنه “لا يتحمل أي شخص المسؤولية الجنائية عن أفعال كان يجب القيام بها بصورة فورية لصد من انقض أو دخل بيته أو محله التجاري أو مزرعته التي يوجد عليها سور أو ما شابه، بنية ارتكاب مخالفة. أو من يحاول الانقضاض والدخول كما قلنا”.
هل هذا القانون سيصمد أيضاً وسيكون متاحاً للفلسطيني الذي سيحاول الدفاع عن بيته من إشعال النار فيه؟ الجواب واضح.
المستوطنون. قبل لحظة من انفجار وعاء الضغط بقي فقط القول لهم: لقد قمنا بتحذيركم.
مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook



