هآرتس: آيزنكوت يتطلع الى قيادة الكتلة، ومع صعوده في الاستطلاعات التوتر في المعارضة يزداد
هآرتس 18/2/2026، رفيت هيخت: آيزنكوت يتطلع الى قيادة الكتلة، ومع صعوده في الاستطلاعات التوتر في المعارضة يزداد
غادي آيزنكوت آخذ في تعزيز مكانته في الاستطلاعات، استمرارا لتصاعد حملته التي بدأت في الأسابيع الأخيرة. هذا يفاقم حدة التوترات داخل كتلة المعارضة، في أسابيع تبدو حاسمة قبل الاستعدادات النهائية للانتخابات: لاشهر ساد الاعتقاد في الأوساط السياسية بان معضلة ايزنكوت الرئيسية تكمن في اختيار هل يكون الرجل الأول الى جانب يئير لبيد أو الثاني الى جانب نفتالي بينيت. ولكن الان يزداد الاعتقاد في صفوف المعارضة بان ايزنكوت مصمم على قيادة الكتلة بهدف الوصول في نهاية المطاف الى تشكيل التحالف الذي اقترحه مع بينيت ولبيد.
الرسائل الرسمية الصادرة عن حزب ايزنكوت، مثل رسائل المنافسين الاخرين، تؤكد على أن “الأهم هو فوز الكتلة” (من الطبيعي ان يكون كل منافس على يقين من فوزه). مع ذلك،تشير مصادر مطلعة الى انه “اذا استمر تعزيز نفوذ غادي فانه لن يكون امام بينيت خيار في نهاية المطاف، وسيتعين عليه الاستسلام. في محيط ايزنكوت يسود الاعتقاد بان غادي هو الزعيم الطبيعي الوحيد بين المتنافسين”.
من جهة أخرى، يزعم المقربون من بينيت بان ايزنكوت ينظر اليه من قبل عامة الناس كمرشح يساري، وبالتالي فهو لا يملك أي فرصة. وبحسبهم فان بينيت وحده، المرشح اليميني، هو القادر على احداث التغيير وهزيمة نتنياهو. ويعتبرون ان سلوك ايزنكوت الذي يبدو وكانه حملة انتخابية لرئاسة الحكومة، يضر بالكتلة. المفاوضات بين بينيت وايزنكوت التي بدات بمساعي بينيت الحثيثة لكسب تاييد ايزنكوت له تمر الان بأزمة حادة وتوشك على الانهيار وهناك توتر بينهما. ويبدو ان بينيت تنازل بالفعل عن محاولة ضم ايزنكوت كنائب له، تحت غطاء قصة “تحالف الخدام” الموحِدة، كما ان ايزنكوت نفسه غير معجب ببينيت.
أمس المح بينيت من جديد الى انه لن يجلس في حكومة مع نتنياهو. هذه المرة حصلت أقواله على اهتمام خاص وبروز ملحوظ. ويتساءل البعض عن سبب امتناعه عن التصريح بهذه الأمور صراحة. عادة ما يكون هؤلاء من شخصيات اليسار – وسط الذي سبق وتعرضوا لعملية خداع (مرحبا، جدعون ساعر). لا يرى بينيت في ذلك أي لبس، بل يعتبره بمثابة دلالات واستراتيجية. تتمثل استراتيجيته في تجنب تجاوز نتنياهو مباشرة، في محاولة لاستمالة مشاعر ناخبي الليكود الذين لا يؤيدون نتنياهو. فهم لا يكرهون نتنياهو، بل يكنون له نوع من التقدير لما يعتبرونه إنجازاته الحربية، حتى لو كانوا يكرهونه ويحملونه مسؤولية احداث 7 أكتوبر. وخلافا لحملة ايزنكوت داخل الكتلة، يستهدف بينيت ناخبي الحكومة الذين أصوات “فقط ليس بيبي” بشكل عام يعيدونهم الى الليكود.
يعتبر يئير لبيد، الذي اطلق في هذا الأسبوع ما بين تحذر ودعوة، المرشح البارز للتضرر من تعزيز مكانة ايزنكوت، ويعود ذلك الى أنه لديهما بقدر معين نفس الكتلة الانتخابية. لا يستبعد لبيد تشكيل تحالف ثلاثي مع ايزنكوت وبينيت، ويسعى الى ابراز مزايا التنظيم الحزبي الفعال، فضلا عن سجله الحافل: نضاله الدؤوب والمتواصل ضد نتنياهو ورسالته الواضحة ونجاحه في تشكيل حكومة التغيير. الحقيقة ان تصريحه الأخير “من غير المؤكد فوز الكتلة الليبرالية” لم يعد تعبير عن الذعر بقدر ما كان تعبير عن الغضب. لقد سئم لبيد من انتقادات جميع شركائه في المعارضة – من يئير غولان الى بني غانتس – واتهامهم له بالإدارة الفاشلة. الان حان دوره للهجوم.
في الوقت الراهن، مع اقتراب موعد الانتخابات واقتراب موعد الحسم، يبدو انه رغم الفشل الذريع في انتخابات 2022، وحتى مع تخلي ايزنكوت عن بني غانتس باسم مبدأ الوحدة، فان أحزاب المعارضة تغرق في صراعاتها ولا تسعى بالفعل نحو الوحدة. يحتمل جدا ان يتبنى المتنافسون في الانتخابات مبدأ ليبرمان” – المبدأ الوحيد الذي لم يتعارض مع شركائه – والذي يقوم أساسه على خوض كل حزب الانتخابات لوحده. هل هذه هي الطريقة الأمثل لهزيمة نتنياهو؟ انها مقامرة محفوفة بالمخاطر.



